بعد سنوات الجفاف… الأمطار تعيد الحياة إلى ينابيع آليان وتنعش سدّي جل آغا وذخيرة

شهدت منطقة الجزيرة هذا العام تحسناً ملحوظاً في مواردها المائية نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة التي أنهت سنوات من الجفاف، حيث عادت عدة ينابيع إلى التدفق في منطقة آليان شمال مدينة جل آغا، ما أسهم في إعادة الحياة إلى سد جل آغا بعد أن جف تماماً الصيف الماضي، كما ارتفع منسوب المياه في سد ذخيرة شرق المدينة، بعدما كان يواجه خطر الجفاف خلال العام الماضي.

بعد سنوات الجفاف… الأمطار تعيد الحياة إلى ينابيع آليان وتنعش سدّي جل آغا وذخيرة
بعد سنوات الجفاف… الأمطار تعيد الحياة إلى ينابيع آليان وتنعش سدّي جل آغا وذخيرة
بعد سنوات الجفاف… الأمطار تعيد الحياة إلى ينابيع آليان وتنعش سدّي جل آغا وذخيرة
بعد سنوات الجفاف… الأمطار تعيد الحياة إلى ينابيع آليان وتنعش سدّي جل آغا وذخيرة
بعد سنوات الجفاف… الأمطار تعيد الحياة إلى ينابيع آليان وتنعش سدّي جل آغا وذخيرة
بعد سنوات الجفاف… الأمطار تعيد الحياة إلى ينابيع آليان وتنعش سدّي جل آغا وذخيرة
بعد سنوات الجفاف… الأمطار تعيد الحياة إلى ينابيع آليان وتنعش سدّي جل آغا وذخيرة
الإثنين 23 آذار, 2026   04:00
قامشلو
بسنة شمو

شهدت منطقة الجزيرة خلال عام 2026 معدلات هطول مطري مرتفعة وغير معتادة مقارنة بالسنوات الأخيرة، في ظاهرة أعادت إلى الأذهان موسم الأمطار الغزير الذي شهدته المنطقة عام 2019. فبعد عدة أعوام من الجفاف وضعف الهطولات، جاءت أمطار هذا العام بكميات كبيرة ومتواصلة، ما أسهم في إنعاش الموارد المائية وعودة العديد من الينابيع والعيون الطبيعية إلى التدفق، إضافة إلى ارتفاع منسوب المياه في السدود والأنهار. 

عودة الينابيع في منطقة آليان

وتُعدّ منطقة آليان شمال جل آغا من المناطق الغنية بالينابيع الطبيعية، إذ تنتشر فيها عدة ينابيع رئيسة تشكل مصدراً مهماً للمياه في المنطقة. ومن أبرز هذه الينابيع ينابيع قرى لودكا وقاصتبان وباكروان، حيث تتجمع مياهها لتشكل نهر كيشك. كما تضم المنطقة نهر كري ديرا إضافة إلى نبع كانيا رش الواقع في قرية كندك طيب.

وتشق هذه الينابيع والأنهار طريقها عبر الوديان الطبيعية في المنطقة قبل أن تصب في سدي جل آغا وذخيرة، ما يجعلها عنصراً أساسياً في تغذية السدين بالمياه خلال فصل الشتاء.

سد جل آغا… مصدر رئيس لري الأراضي الزراعية

ويُعدّ سد جل آغا من المشاريع المائية المهمة في المنطقة، حيث أُنشئ السد الاصطناعي عام 1974. ويبلغ طول البحيرة المتشكلة خلف السد نحو كيلومترين، فيما يصل طول جسم السد إلى 700 متر بعرض يبلغ 37 متراً، بينما يصل المنسوب الأعظمي للمياه فيه إلى نحو 10 ملايين متر مكعب.

ويعمل السد على جمع مياه الأنهار والينابيع إضافة إلى مياه الأمطار خلال فصل الشتاء، ليتم استخدامها لاحقاً في ري الأراضي الزراعية في مدينة جل آغا والقرى الواقعة غربها، مثل قرية شبك، وصولاً إلى قرية خراب بإجار في ريف جل آغا الجنوبي.

وقد شكل الجفاف الذي ضرب المنطقة خلال السنوات الماضية تهديداً مباشراً لمياه السد، حيث جف بشكل كامل في الصيف الفائت بعد توقف الينابيع التي تغذيه.

سد ذخيرة… خزان مائي كبير للمنطقة

إلى جانب سد جل آغا، يشكل سد ذخيرة مورداً مائياً مهماً للمنطقة. وقد تم إنشاء السد عام 1978 ليجمع مياه الأمطار إضافة إلى مياه ينابيع مثل باترزان ونهر كري ديرا، إلى جانب مياه الأمطار القادمة من الوادي الممتد من منطقة حليق حتى كري ديرا.

ويبلغ طول سد ذخيرة نحو 12 كيلومتراً، ويمتد من قرية ذخيرة حتى قرية كري بري في ريف مدينة كركي لكي، بينما يصل المنسوب الأعظمي للمياه فيه إلى نحو 23 مليون متر مكعب.

وتستخدم مياه السد في ري مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في عدة قرى، من بينها حمرا الغمر، الصفا، باقلا، كريفاتي، سليمان ساري، مرزوقة، طاحونة، تل علو فوقاني، تل علو مسيحية، وصولاً إلى قرية أم كيف في الريف الجنوبي والجنوبي الشرقي لجل آغا.

ترابط مائي بين السدين

ويقع سدا جل آغا وذخيرة بالقرب من بعضهما البعض، إذ يفصل بينهما مجرى مائي أو قناة تعمل على نقل المياه الفائضة عن قدرة استيعاب سد ذخيرة إلى سد جل آغا، ما يساعد على تنظيم تدفق المياه بين السدين والاستفادة القصوى من الموارد المائية في المنطقة.

كما يحتوي السدان على بوابتي تفريغ مخصصتين لصرف المياه الزائدة عن الطاقة الاستيعابية لهما. وقد تم فتح البوابتين معاً خلال شتاء عام 2019 بعد موجة أمطار غزيرة أدت إلى ارتفاع كبير في منسوب المياه، الأمر الذي شكل آنذاك خطراً على جسمي السدين.

تحسن الموارد المائية بعد سنوات من الجفاف

ويأمل سكان المنطقة والمزارعون أن تستمر هذه الوفرة المائية خلال الموسم الحالي، خاصة بعد سنوات من الجفاف التي أثرت بشكل كبير على الإنتاج الزراعي ومصادر المياه. وتشير عودة الينابيع وارتفاع منسوب السدين إلى تحسن نسبي في الوضع المائي في منطقة الجزيرة، ما قد ينعكس إيجاباً على القطاع الزراعي في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

(ح)

ANHA