ناشطة سورية تدعو إلى رؤية نسائية موحدة لضمان حقوق المرأة في سوريا الجديدة

أكدت الناشطة السورية ستير قاسم، ضرورة إشراك المرأة في صياغة الدستور الجديد للبلاد، بما يضمن مواد واضحة تكفل حقوق النساء وتعزّز دورهن في مختلف المجالات، داعيةً النساء إلى توحيد أصواتهن للدفاع عن حقوقهن.

ناشطة سورية تدعو إلى رؤية نسائية موحدة لضمان حقوق المرأة في سوريا الجديدة
الإثنين 23 آذار, 2026   05:30
قامشلو
سلافا عبد الرحمن

تحدثت الناشطة وعضوة مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا سيتر قاسم، إلى وكالتنا، حول حقوق النساء السوريات، وأهمية مشاركتهن في صياغة الدستور الجديد للبلاد.

وشددت ستير قاسم على ضرورة أن يراعي الدستور السوري الجديد التنوع العرقي والإثني والقومي والمجتمعي في سوريا، وقالت: "النساء جزء من المجتمع، ويجب أن تكون بنود الدستور واضحة، بحيث تكفل حقوق النساء وتراعي القوانين والأعراف الدولية".

المشاركة في العملية السياسية

لفتت ستير إلى مطالب المرأة السورية، قائلة: "يجب أن تشارك في مراكز صنع القرار والمجالس التشريعية، وفي جميع الفعاليات الاقتصادية"، مضيفة: "على المرأة السورية أيضاً أن تكون جزءاً من مرحلة التعافي وإنعاش اقتصاد البلاد".

وأوضحت أن لكل دستور قوانينه ولوائحه التنفيذية، وأن تطبيق بنوده يتطلب وجود محكمة تحمي المبادئ الدستورية أثناء التنفيذ. وأشارت إلى ضرورة أن يكفل الدستور السوري الجديد هذه الحماية، وأن تُترجم مواده إلى قوانين فعلية تُطبق على أرض الواقع، مع وجود رقابة وإشراف يضمنان عدم بقائها مجرد نصوص شكلية.

كما شددت على أهمية تمثيل المرأة في لجنة صياغة الدستور بنسبة عادلة تتناسب مع تاريخها النضالي وتضحياتها في الثورة السورية، مؤكدة ضرورة اعتماد نظام "الكوتا" لضمان عدم ضياع حقوق أي فئة، سواء على أساس اجتماعي أو عرقي أو ديني.

وأكدت أيضاً أهمية توفير ضمانات حقيقية لحقوق النساء ونسب مشاركتهن بما يتناسب مع عددهن، إلى جانب تأمين بيئة آمنة تكفل لهن ممارسة حقوقهن السياسية وفي مختلف المجالات.

وحذّرت ستير من التداعيات في حال غياب ضمانات واضحة لحقوق المرأة في الدستور، ووصفتها بـ "الكارثية"، قائلة: "نلاحظ أن الإعلان الدستوري لم يضمن في أي مادة من مواده حقوق النساء، كما أن المراسيم الصادرة عن الحكومة المؤقتة تتضمن تمييزاً بحقهن، فضلاً عن الانتهاكات التي نشهدها في مختلف المناطق دون محاسبة الجناة، ما يجعل التداعيات كارثية".

نضال مستمر

وأضافت أن المرأة السورية بحاجة إلى دولة يحكمها دستور وطني وسيادة القانون، حيث يُطبّق القانون على الجميع دون استثناء، مما يتيح للنساء دوراً أكثر فاعلية في المجتمع، بعيداً عن الاستبداد والإقصاء والتهميش.

وأكدت أنه، رغم سنوات التهجير والدمار والنزوح التي استمرت 14 عاماً، يجب أن تتناسب حقوق النساء مع نضالهن عبر التاريخ، مشيرة إلى أنهن يواصلن العمل بلا توقف من أجل انتزاع هذه الحقوق.

وقالت ستير قاسم في ختام حديثها: "في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها سوريا، وخصوصاً النساء، نأمل تغيير الواقع الذي يقصيهن ويهمشهن بشكل غير مسبوق، وندعو النساء السوريات في جميع المناطق إلى توحيد أصواتهن، فالقضية واحدة. قضية المرأة هي جزء من الديمقراطية وحقوق الإنسان، وأي دولة أو دستور لا يكفل حقوق النساء لا يمكن اعتباره ديمقراطياً أو وطنياً".

(ي م)

ANHA