حرب إيران تدخل أسبوعها الثاني

دخلت الحرب على إيران أسبوعها الثاني مع استمرار الضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، وطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ "استسلام غير مشروط" لطهران، فيما ارتفعت أسعار النفط وتراجعت الأسواق العالمية وسط مخاوف من اتساع دائرة الصراع.

حرب إيران تدخل أسبوعها الثاني
السبت 7 آذار, 2026   09:26
مركز الأخبار

دخلت الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل أسبوعها الثاني، في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتبادل الهجمات، بينما تتزايد الضبابية بشأن مسار الصراع وإمكانية احتوائه دبلوماسياً، مع تحذيرات من اتساعه إقليمياً وتأثيره في الاقتصاد العالمي.

تصعيد عسكري متواصل

تجددت الهجمات المتبادلة خلال الساعات الماضية، إذ شنت إسرائيل موجة جديدة من الغارات الجوية على مواقع داخل إيران، بينها أهداف في العاصمة طهران. وذكرت تقارير إيرانية أن مطار مهر أباد تعرض للقصف فجر اليوم، فيما تحدثت مصادر إسرائيلية عن استخدام عشرات الطائرات الحربية في الضربات.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن حملته العسكرية ألحقت أضراراً كبيرة بالقدرات العسكرية الإيرانية، مؤكداً أنه دمر نحو 80 في المئة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية وعطل أكثر من 60 في المئة من منصات إطلاق الصواريخ خلال الأسبوع الأول من العمليات.

في المقابل، ردت إيران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل وعدداً من دول الخليج التي تضم قواعد عسكرية أميركية، فيما أعلنت عدة دول خليجية بينها الإمارات والكويت وقطر والبحرين والسعودية تفعيل أنظمة الدفاع الجوي للتصدي لهذه الهجمات.

ترامب يطالب بـ "استسلام غير مشروط"

في خضم التصعيد، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على موقفه المتشدد تجاه طهران، مؤكداً أنه لن يقبل بأي اتفاق إلا عبر "استسلام غير مشروط".

وكتب ترامب على منصات التواصل الافتراضي أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تبدأ باستسلام إيران، مضيفاً أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيعملون بعد ذلك على "إنقاذ إيران من حافة الهاوية" وإعادة بنائها اقتصادياً.

الحرب تمتد إلى لبنان

بالتوازي مع المواجهة مع إيران، وسّعت إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، حيث شنت غارات على العاصمة بيروت بعد توجيه إنذار غير مسبوق بإخلاء كامل الضاحية الجنوبية.

كما استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان، في ظل استمرار تبادل الهجمات مع حزب الله، ما يعزز المخاوف من تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية واسعة تشمل أكثر من جبهة.

توترات حول مستقبل السلطة الإيرانية

تزايد الجدل السياسي بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب، إذ قال ترامب إنه يرغب في لعب دور في اختيار الزعيم الأعلى الجديد لإيران.

في المقابل، رفضت طهران هذه التصريحات بشدة. وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إن اختيار القيادة الإيرانية سيتم "وفق الإجراءات الدستورية وبإرادة الشعب الإيراني فقط، من دون أي تدخل أجنبي".

وساطات دبلوماسية

وسط التصعيد العسكري، أشار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى أن بعض الدول بدأت جهود وساطة لوقف القتال، دون الكشف عن تفاصيل أو أسماء الدول المعنية.

ويأتي ذلك في وقت تبدو فيه فرص الحل الدبلوماسي محدودة، في ظل استمرار الضربات العسكرية وتصاعد الخطاب السياسي المتشدد من مختلف الأطراف.

ارتفاع أسعار النفط

انعكس التصعيد العسكري سريعاً على الاقتصاد العالمي، إذ تراجعت مؤشرات الأسهم في الأسواق الأوروبية والأميركية، بينما ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.

ويرتبط ذلك خصوصاً بإغلاق ممرات الشحن الحيوية في مضيق هرمز، أحد أهم طرق نقل الطاقة في العالم، ما أثار مخاوف من اضطرابات واسعة في إمدادات النفط والتجارة العالمية.

(ع م)