حسم الرئاسة في العراق وسيناريوهات إيران وقلق على نساء أفغانستان

يتابع مراقبون حسم انتخاب رئيس الجمهورية في العراق وسط ضغوط سياسية متصاعدة لإنهاء حالة الشغور الدستوري. وفي المقابل، توسّعت التحليلات بشأن سيناريوهات المواجهة المحتملة مع إيران وتداعياتها الإقليمية. وعلى صعيد آخر، برزت أوضاع النساء في أفغانستان في ظلّ حكم طالبان، مع تحذيرات أممية من مزيد من التراجع في الحقوق والحريات.

حسم الرئاسة في العراق وسيناريوهات إيران وقلق على نساء أفغانستان
الجمعة 27 شباط, 2026   09:31
مركز الأخبار

سلطت وسائل الاعلام العربية حول حسم الاستحقاق الرئاسي في العراق، واحتمالات التصعيد العسكري ضد إيران، إضافة إلى التحذيرات الأممية من تدهور أوضاع النساء في أفغانستان تحت حكم حركة طالبان.

العراق أمام أسبوع الحسم: هل تُطوى صفحة شغور الرئاسة؟

رأت صحيفة النهار أن الساحة السياسية العراقية تشهد حراكاً متسارعاً ومشاورات مكثفة بين القوى والكتل البرلمانية لحسم ملف انتخاب رئيس الجمهورية خلال الأسبوع المقبل، في ظل تصاعد الدعوات إلى إنهاء حالة الشغور التي انعكست على عمل المؤسسات الاتحادية والاستقرار السياسي.

وأشارت الصحيفة إلى ضغوط تمارسها قوى رئيسة داخل مجلس النواب، بالتوازي مع وساطات داخلية لتقريب وجهات النظر بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، سعياً للتوصل إلى مرشح توافقي يتيح عقد جلسة مكتملة النصاب وفق السياقات الدستورية.

وفي هذا السياق، دعا ائتلاف «الإعمار والتنمية» بزعامة محمد شياع السوداني رئاسة مجلس النواب إلى الإسراع بعقد جلسة انتخابية، محذّراً من استمرار ما وصفه بـ«تجاوز التوقيتات الدستورية». كما لوّح باستخدام الإجراءات الدستورية المتاحة في حال استمرار التعطيل.

في المقابل، أكدت مصادر كردية استمرار المشاورات بشأن الاتفاق على مرشح موحد، ورأت أن عقد الجلسة الأسبوع المقبل يبقى رهناً بنتائج الحوارات الجارية. ويُنظر إلى الأسبوع المقبل بوصفه محطة مفصلية واختباراً لقدرة القوى السياسية على تجاوز التباينات القومية والحزبية واستكمال الاستحقاقات الدستورية.

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

تناولت صحيفة الشرق الأوسط جملة سيناريوهات محتملة في حال اندلاع مواجهة عسكرية ضد إيران، واضعةً سؤال "ماذا بعد؟" في صلب النقاش السياسي والاستراتيجي الدائر.

ووفق الطرح، تتوزع الاحتمالات على ست مسارات رئيسة. أولها توجيه ضربة محدودة تعقبها مفاوضات، إذ تشير الصحيفة إلى أن هجوماً قصيراً ومركزاً قد يدفع طهران إلى قبول وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة التفاوض، من دون إحداث تغيير جوهري في بنية النظام أو في موازين القوى القائمة.

أما المسار الثاني فيتمثل في إضعاف الجناح المتشدد داخل السلطة، عبر استهداف يقلّص نفوذ تيار متشدد، ويفتح المجال أمام قوى توصف بأنها أكثر براغماتية لتولي زمام المبادرة السياسية.

ويطرح السيناريو الثالث احتمال انهيار النظام وصعود قوى معارضة، نتيجة تفكك مؤسسات الحكم بعد الضربة، بما يتيح تشكيل سلطة انتقالية والدعوة إلى استفتاء على شكل النظام السياسي المقبل، مع ما يرافق ذلك من تعقيدات ومجهولات قانونية وسياسية.

السيناريو الرابع يتحدث عن انزلاق إلى حرب طويلة ومكلفة، تستنزف الأطراف وتفرض انخراطاً عسكرياً واسعاً قد يمتد لسنوات، مع تداعيات إقليمية وأمنية معقدة.

أما الخامس فيقوم على فرضية «نصر سريع» يعقبه فراغ، حيث يؤدي نجاح عسكري خاطف إلى إسقاط مراكز القرار، لكنه يخلّف فراغاً سياسياً وأمنياً يصعب احتواؤه من دون كلفة بشرية ومالية مرتفعة.

ويتمثل المسار السادس في تدخل شامل طويل الأمد، يقوم على إدارة مرحلة ما بعد الهجوم عبر إعادة بناء مؤسسات الدولة وفرض الاستقرار، ما يعني التزاماً عسكرياً وسياسياً ممتداً لضمان نتائج مستدامة.

وتخلص الصحيفة إلى أن تعدد هذه السيناريوهات يعكس تعقيد المشهد الإقليمي والدولي، ويجعل أي قرار عسكري رهناً بحسابات ما بعد الضربة بقدر ما يرتبط بكيفية تنفيذها.

حقوق المرأة الأفغانية إلى مزيد من التراجع تحت حكم حركة طالبان

في شأن آخر، أفادت صحيفة العرب بأن هيئة الأمم المتحدة للمرأة أعربت عن قلقها من مرسوم جديد أصدرته حركة طالبان، وذكرت أنه يعرّض النساء لمزيد من مخاطر العنف ويقيد وصولهن إلى العدالة.

وبحسب التقرير، يفرض المرسوم قيوداً إضافية على النساء، بينها اشتراط وجود مرافق ذكر وإثباتات مشددة في قضايا سوء المعاملة، ما عدَّته جهات حقوقية تكريساً لمناطق قانونية رمادية تزيد من هشاشة أوضاع النساء.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القيود المفروضة على تعليم الفتيات والعمل والتنقل، بالتوازي مع انتقادات حقوقية دولية تتهم السلطات القائمة بتقويض الضمانات الأساسية لحقوق الإنسان، وسط تحديات أمنية واقتصادية متفاقمة داخل البلاد.

(م ح)