"هناك حاجة ماسّة لعقد مؤتمر وطني كردي"

شدد الناطق باسم اتحاد مثقفي روجافايي كردستان HRRK، منير شيخي، على ضرورة عقد مؤتمر وطني كردي جامع من أجل دعم روج آفا في المرحلة الراهنة، ودعا المثقفين إلى ضرورة مواجهة خطاب الكراهية والتحريض، ومساندة القوات العسكرية لحماية مكتسبات الثورة.

"هناك حاجة ماسّة لعقد مؤتمر وطني كردي"
الأربعاء 25 شباط, 2026   02:50
الحسكة
جان علوي

بعد مرور قرن على اتفاقية لوزان التي شكّلت أساس تقسيم كردستان، يواجه الشعب الكردي في روج آفا اليوم خطر الوجود نتيجة الاتفاقات الدولية والإقليمية التي لطالما دفعت الشعوب ثمنها. وفي ظل المؤامرة الدولية الثانية التي تُحاك ضد الشعب الكردي، تتصاعد الدعوات لتوحيد الصف الكردي لمواجهة مخاطر المرحلة الراهنة. 

وفي هذا الإطار، شدد الناطق باسم اتحاد مثقفي روجافاي كردستان HRRK، منير شيخي، على ضرورة عقد مؤتمر وطني كردي شامل لرسم خريطة طريق سياسية مشتركة وحماية مكتسبات الشعب الكردي في روج آفا والمنطقة.

ولفت منير شيخي في حديث لوكالتنا إلى أنه "بعد سقوط نظام الأسد في سوريا قبل عام من الآن، اتضح أن هناك مؤامرات دولية ضد المنطقة بعد استلام التنظيمات الجهادية المتطرفة الحكم في سوريا".

وأوضح شيخي أنه قبل الحرب الداخلية التي اندلعت في سوريا عام 2011، لم تكن الحركة السياسية الكردية تمتلك أي مكتسبات على أرض الواقع، وكانت ذات مطالب سياسية صغيرة، وأضاف: "لكن بعد المحادثات الأخيرة بين إدارة روج آفا وحكومة دمشق المؤقتة، اتضح للعالم أجمع أن للكرد تنظيماً سياسياً وإدارياً وعسكرياً موسعاً، وله جغرافية خاصة به، ما جعل الكرد قوة أساسية على أرض الواقع".

وتابع شيخي: "اليوم، تمر المنطقة بوضع حساس بعد مرور أكثر من مئة عام على اتفاقية لوزان، حيث ستمر المنطقة بتغيرات جديدة، وكما هو معلوم، فإن للشعب الكردي دوراً أساسياً في المنطقة لامتلاكهم مشاريع وفكراً وتنظيماً سياسياً قوياً ولمحاربتهم الإرهاب على مدى سنين، لهذا لن يكون وضع الكرد في هذا القرن كما السابق".

وأكد أنه على هذا الأساس تمت المناقشات مع قوات سوريا الديمقراطية التي أصرت على مطلبها بأن تبقى قوة موحدة دون حلّها للدخول في الجيش السوري، وقال: "بعد المجازر بحق المكونات السورية كالدروز والعلويين، أصبح الشعب الكردي متمسكاً بسلاحه أكثر من أي وقت مضى، ولا يثق بالحكومة المؤقتة ذات الخلفية الجهادية المتشددة، رغم محاولاتها لنزع سلاح الكرد لكنها باءت بالفشل".

ولفت شيخي الدور التركي السلبي في الشأن السوري، وأكد أن تركيا هي من رفضت تنفيذ اتفاق 10 آذار، وبدأت بالهجمات على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب بعد أن اتفقت في باريس مع إسرائيل على تقسيم النفوذ في سوريا.

وتابع شيخي: "المؤامرة كانت للقضاء على الشعب الكردي وارتكاب مجازر كبيرة بحقه"، لافتاً إلى أنه بعد إعلان النفير العام هبّ الشعب الكردي في روج آفا وعموم كردستان والعالم وأظهروا موقفهم حيال المؤامرة بإرادة قوية، وقال إن الشعب الكردي ليس كما السابق ليتم خداعه، داعياً للحذر من المخططات ومن تنصل الحكومة المؤقتة من اتفاقاتها كما حصل في السابق.

وأضاف: "الشعب الكردي في هذه المرحلة في أوج قوته، ويستطيع أن يحدد مستقبله بنفسه، لهذا في القرن الجديد سيكون للكرد مكاسب جديدة. ففي هذه المرحلة أثبت الشعب الكردي أن الحدود لا يمكن أن تجزئه، فتحرك كالجسد الواحد بإرادة واحدة وهدف واحد، فحراك الشعب الكردي خلال شهر في كردستان، وخاصة في أوروبا، ووحدة الكرد كان لها دور كبير في مواجهة المرحلة واستطاعت تحقيق نجاح كبير في هذا الإطار".

وأكد أن هناك الآن حاجة ماسّة لعقد مؤتمر وطني كردي يضم جميع القوى والأحزاب السياسية وحركات الشبيبة والمرأة والمثقفين، وإنشاء مرجعية كردية للعمل من أجل روج آفا، وكتابة مسودة تتضمن الأعمال التي يجب القيام بها في المرحلة الراهنة من أجل الشعب الكردي.

وأكد أن على المثقفين في روج آفا إظهار حقيقة وأهداف وثقافة هذا الشعب، وإظهار قضية الشعب الكردي بأنها قضية أرض وحقوق مشروعة قانونية.

وفي ختام حديثه دعا الناطق باسم اتحاد مثقفي روجافاي كردستان HRRK، منير شيخي، المثقفين على السعي من أجل قطع الطريق أمام خطاب الكراهية والتحريض، وأمام محاولات خلق حروب أهلية عربية كردية في المنطقة، بخطاب جامع وموحد يضمن مستقبل الأجيال الجديدة، وقال: "يجب مساندة القوات العسكرية المدافعة عن روج آفا في سبيل حماية مكتسبات الثورة".

(ح)

ANHA