أزمة غاز في حماة والجهات المعنية تتحدث عن "مشكلة طارئة"

دفعت الأزمة الحادّة في تأمين الغاز المنزلي قُبيل رمضان، المطاعم إلى الإغلاق وأجبر أسراً على العودة لاستخدام "بابور الكاز"، مع تضاعف الأسعار في السوق السوداء. وفي المقابل، وصفت الجهات المعنية الأزمة بأنّها "طارئة" نتيجة تأخّر التوريدات، وسط طوابير طويلة وانتقادات شعبية ووعود بانفراج قريب.

أزمة غاز في حماة والجهات المعنية تتحدث عن "مشكلة طارئة"
الإثنين 23 شباط, 2026   04:00
مركز الأخبار

فوجئ أهالي حماة بأزمة حادّة في توفّر أسطوانات الغاز المنزلي بالتزامن مع استقبال شهر رمضان، ما أدّى إلى إغلاق عشرات المطاعم وعودة العديد من الأسر لاستخدام "بابور الكاز" والحطب، في ظلّ توفرها وارتفاع أسعار الأسطوانات في السوق السوداء إلى أكثر من ضعف سعرها الرسمي.

وفي خضم حالة الاستياء، وصف المكتب الإعلامي لفرع المحروقات في حماة ما يجري بأنه "مشكلة طارئة" ستشهد انفراجاً قريباً، مُرجعاً السبب إلى تأخر وصول شحنات الغاز السائل إلى البلاد، وقال أن تحسناً سيطرأ مع عودة وحدات التعبئة للعمل بكامل طاقتها.

وخلال جولة لمراسلنا في أحياء المدينة، سُجل طوابير طويلة لمواطنين انتظروا ساعات للحصول على أسطوانة غاز، فيما أفاد شهود بأن السعر الرسمي البالغ نحو 125 ألف ليرة ارتفع في السوق السوداء إلى ما بين 200 و250 ألف ليرة.

وأكد صاحب أحد مطاعم الفول والفلافل في وسط المدينة إغلاق محله منذ يومين بعد وصول سعر أسطوانة الغاز الصناعي إلى أكثر من 500 ألف ليرة، مشيراً إلى صعوبة تغطية التكاليف دون تحميل الزبائن أعباء إضافية.

كما أوضحت سناء محمود، التي تعتمد على إعداد وجبات رمضانية منزلية كمصدر دخل، أنها اضطرت للعودة إلى استخدام "بابور الكاز" رغم أضراره، بسبب عدم توفر الغاز أو بيعه بأسعار مرتفعة.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الافتراضي انتقادات واسعة للبيان الرسمي، ورأوا أن وعود "الانفراج القريب" تكررت في أزمات سابقة دون نتائج ملموسة، فيما تستمر معاناة السكان في تأمين احتياجاتهم الأساسية.

وبين تأكيدات الجهات المعنية بقرب انتهاء الأزمة، وواقع يومي يتسم بارتفاع الأسعار وصعوبة الحصول على المادة، تتواصل التساؤلات حول أسباب النقص الحاد في الغاز وآليات معالجته.

(ع م)