مسار تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني بين قسد والحكومة المؤقتة.. بين الإنجازات والتعثرات

انقسمت الإجراءات المنفذة بموجب اتفاق 29 كانون الثاني بين قسد والحكومة المؤقتة بين خطوات أمنية وإدارية ملموسة في الحسكة وكوباني وقامشلو، وبين بنود متوقفة مثل عودة المهجرين، ما يجعل كوباني اختباراً حقيقياً لمدى نجاح الاتفاق واستمراريته.

مسار تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني بين قسد والحكومة المؤقتة.. بين الإنجازات والتعثرات
مسار تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني بين قسد والحكومة المؤقتة.. بين الإنجازات والتعثرات
مسار تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني بين قسد والحكومة المؤقتة.. بين الإنجازات والتعثرات
مسار تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني بين قسد والحكومة المؤقتة.. بين الإنجازات والتعثرات
مسار تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني بين قسد والحكومة المؤقتة.. بين الإنجازات والتعثرات
مسار تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني بين قسد والحكومة المؤقتة.. بين الإنجازات والتعثرات
مسار تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني بين قسد والحكومة المؤقتة.. بين الإنجازات والتعثرات
مسار تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني بين قسد والحكومة المؤقتة.. بين الإنجازات والتعثرات
الإثنين 23 شباط, 2026   05:20
مركز الاخبار

في 29 من كانون الثاني الفائت تم التوصل إلى اتفاق شامل بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، وأُعلن عنه رسمياً في 30 من الشهر ذاته، نص على وقف إطلاق النار وبدء عملية إعادة تموضع القوى العسكرية وقوى الأمن الداخلي في منطقة الجزيرة وكوباني إلى جانب دمج مؤسسات الإدارة الذاتية وتثبيت الموظفين. كما يتضمن ضمان عودة المهجرين، في إطار مساعٍ لتوحيد الأراضي وتعزيز الاستقرار.

بدأ تنفيذ الاتفاق عملياً مطلع شباط، حيث شهدت عدة خطوات ملموسة:

1 شباط: جرى لقاء تنسيقي بحث عن أولى الخطوات العملية بعيداً عن وسائل الإعلام بين المعيّن من قبل الحكومة المؤقتة في سوريا كقائد قوات الأمن في الحسكة، مروان العلي، مع قيادات قوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا، على شكل اجتماعين في مدينة الحسكة وكذلك في مدينة قامشلو، بمشاركة القيادي في قوى الأمن الداخلي محمود خليل علي المعروف باسم "سيامند عفرين".

2 شباط: شهد ريف مدينة كوباني إعادة تموضع للقوات الأمنية، حيث تمركزت في نقاط جرى تحديدها مسبقاً بالتنسيق بين الجانبين.

وفي اليوم ذاته، دخل بعض من عناصر قوى أمن الحكومة المؤقتة في سوريا إلى مدينة الحسكة ضمن انتشار منسّق مع قوى الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية.

3 شباط: تواصلت الخطوات في قامشلو ضمن اطار إعادة تموضع القوات الأمنية.

5 شباط: التقى وفد من الإدارة الذاتية الديمقراطية في كوباني في مبنى محافظة حلب، قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب العقيد محمد عبد الغني ونائب محافظ حلب علي حنورة، وعدداً من المسؤولين في قوات الأمن التابعة للحكومة المؤقتة.

وضم وفد الإدارة الذاتية رئيس المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية، فرحان حج عيسى، إلى جانب عدد من ممثلي المنظمات والإدارة في مدينة كوباني، إضافة إلى وجهاء من العشائر العربية.

6 شباط: اجتمع قياديون من قوات سوريا الديمقراطية بقيادة عضو القيادة العامة لقسد، جيا كوباني، مع قياديين في فصائل الحكومة المؤقتة بقيادة، حمزة الحميدي، خُصّص لبحث مراحل الاندماج العسكري وآليات تنفيذه، في واحدة من أبرز الخطوات العملية المرتبطة بإعادة هيكلة التعاون بين الجانبين.

وأعقب الاجتماع جولة ميدانية مشتركة شملت عدداً من نقاط قوات سوريا الديمقراطية، والتي من المقرر ــ بحسب مصادر ــ أن تتحول إلى قواعد ثابتة للألوية الثلاثة المزمع تشكيلها ضمن الحسكة وريفها.

9 شباط: تم عقد اجتماعات بين الأسايش والقيادة العامة للأمن في حلب لمناقشة تنفيذ الاتفاق في ريف كوباني، والتوافق على التنسيق الأمني.

وفي اليوم ذاته، تباحث وفد من الحكومة المؤقتة في سوريا مع إداريي مديرية حقول رميلان حول آلية العمل، خلال لقاء جرى في الحقل.

10 شباط: جرى بدء عملية إعادة تموضع قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي في مناطق الجزيرة وكوباني

13 شباط: صدر مرسوم تعيين نور الدين أحمد عيسى محافظاً للحسكة، وذلك بناءً على الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا لتعزيز التنسيق الإداري والسياسي.

وفي اليوم ذاته، استقبل محافظ مدينة الحسكة، نور الدين عيسى، وزير الصحة في الحكومة المؤقتة، مصعب نزال العلي، وذلك في مبنى المحافظة وسط المدينة، بحضور الرئيس المشترك لهيئة الصحة في مقاطعة الجزيرة، ممو خليل، تباحث الجانبان بشأن التحضير لدمج المؤسسات الصحية.

17 شباط: بدء التحضيرات ضمن مناطق الجزيرة من قبل مؤسسات المجتمع والمدني والإدارة الذاتية لعودة نحو 500 عائلة مهجرة من عفرين، بالتنسيق مع الجهات الدولية لضمان العودة الآمنة.

في 21 شباط، تمّ تعيين زياد العايش مبعوثاً رئاسياً لمتابعة تنفيذ الاتفاق وتذليل العقبات أمامه، بالتزامن مع وصول وفد فني من الحكومة إلى مطار قامشلو الدولي كجزء من بنود الاتفاق المتعلقة بالمرافق الاستراتيجية، حيث بدأت الاستعدادات لتشغيل المطار.

وأمس 22 شباط، توجّه وفد أمني من قوى الأمن الداخلي (الأسايش) إلى مدينة عفرين وريفها للتنسيق بشأن عودة المهجّرين. كما التقت هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية الديمقراطية ممثلين عن وزارة التربية التابعة للحكومة المؤقتة في سوريا لبحث واقع التعليم. كذلك اجتمع قياديون من قوات سوريا الديمقراطية مع قياديين في وزارة دفاع الحكومة المؤقتة.

التقدم والعوائق

ورغم الخطوات الأمنية والإدارية الأولية، لا تزال بعض البنود غير منفذة بشكل كامل، أبرزها: استمرار الحصار المفروض على مدينة كوباني وعدم انسحاب فصائل الحكومة المؤقتة المدعومة من الاحتلال التركي من أرياف المدينة، لم يجرِ دمج القوات العسكرية نهائياً ضمن وحدات رسمية، ولم يجرِ الاندماج بين المؤسسات الإدارية، ولم يتم تنفيذ بند عودة المهجرين في مقدمتهم مهجري "عفرين، تل أبيض/ كري سبي، سري كانيه".

كوباني اختبار حقيقية لنجاح الاتفاق

تُعد مدينة كوباني اختباراً مهماً لنجاح الاتفاق، خصوصاً فيما يتعلق بالجانب الأمني والإداري، حيث جرت اجتماعات تنسيقية بين الأسايش والقوات الحكومية، إلا أن التنفيذ على الأرض لم يصل بعد إلى تطبيقات واسعة، ما يجعلها منصة اختبار حقيقية لمدى قابلية الاتفاق للاستمرار.

(أم)