صحف عربية: ضغوط خارجية تدفع للتصعيد بين قسد ودمشق وإيران تشهد هدوءاً حذراً

أكد مراقبون أن ضغوطاً خارجية خاصة من تركيا، هي التي تعرقل تطبيق اتفاق 10 آذار بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، ما يدفع الأمور نحو التصعيد، فيما يسود إيران هدوء حذر، في حين هناك تساؤلات كثيرة يطرحها سكان غزة على التكنوقراط، إذا كانوا سيتمكنون من إدارة القطاع وماذا عن ملفات الأمن والإغاثة والإيواء.

صحف عربية: ضغوط خارجية تدفع للتصعيد بين قسد ودمشق وإيران تشهد هدوءاً حذراً
السبت 17 كانون الثاني, 2026   09:28
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى اتفاق العاشر من آذار والأطراف المعرقلة لتطبيقه، بالإضافة إلى الوضع في إيران، إلى جانب التطورات في غزة.

ضغوط خارجية تعرقل تطبيق اتفاق 10 آذار

البداية من الشأن السوري، حيث كتبت صحيفة العرب أنه "منذ توقيع الاتفاق ذي النقاط الثمانية في 10 مارس، بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، بهدف تسهيل اندماج قسد في القوات المسلحة التابعة لدمشق، لم يتحقق أي تقدم ملموس. بل تجاوزت المحادثات المهلة التي نصّ عليها الاتفاق للتنفيذ بحلول نهاية عام 2025، وسرعان ما اندلع العنف بين الطرفين في حلب عقب تعثّر المفاوضات بعد انقضاء الموعد النهائي".

وقد دأبت قسد على انتقاد الحكومة لعدم اتباعها نهجاً تشاركياً يشملها ويشمل الكيانات السياسية السورية البديلة الأخرى، معتبرة أن "الانتخابات البرلمانية الصورية" التي جرت في 5 تشرين الأول، والتي استثنت مناطق سيطرة قسد والسويداء، تجاهلت قوى سورية أخرى.

وأضافت الصحيفة "وعلى خلاف اتفاق مارس، شدد مسؤولون في وزارة الدفاع التركية علناً على ضرورة دمج مقاتلي قسد كأفراد فقط، مع حلّ قسد كمؤسسة عسكرية بالكامل، وهو ما تراه قسد مؤشراً على ضغوط تركية مكثفة على دمشق".

وأكدت الصحيفة، أنه ثمة عوامل خارجية قد تحدّ من اتساع رقعة العنف. فرغم الخطاب التركي حول عملية عسكرية محتملة ضد قسد، فإن مثل هذه الخطوة قد تهدد مسار السلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، وربما تدفع الحزب إلى إنهاء وقف إطلاق النار.

هدوء حذر وسط تواصل الحراك الدبلوماسي للتهدئة

وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة العربي الجديد: "يسود هدوء حذر في إيران عقب تراجع الاحتجاجات وتأكيد السلطات استتباب الأمن، تزامناً مع تزايد المؤشرات على تراجع احتمالية التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران في الوقت الحالي.

وفي هذا السياق، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن شكره وتقديره الكبير لقيام الحكومة الإيرانية بإلغاء أكثر من 800 عملية إعدام كانت مقررة".

إلى ذلك، اعتبر السفير الإيراني لدى تونس مير مسعود حسينيان، أن مطالب الشعب الإيراني مشروعة، مؤكداً أن الأمن مستتب حالياً، لا سيما في العاصمة طهران. وقال خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر إقامته في تونس إن "مطالب الشعب الإيراني في العيش الكريم مشروعة، والحكومة ماضية في حل كل الإشكاليات الاقتصادية، وتحسين الأوضاع بالحوار".

وأضاف: "نأمل أن يتم تحسين الوضع الاقتصادي بالبلاد عبر حزمة من الإصلاحات والقرارات، وذلك رغم الحصار المفروض على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وارتفاع نسبة التضخم".

طريق لجنة إدارة غزة مزروعة بالمتفجرات والركام

وبخصوص الوضع في غزة، أشارت صحيفة اندبندنت إلى أن سكان غزة استبشروا خيراً في نجاح تشكيل المفوضية الوطنية لإدارة غزة، لكنهم طرحوا تساؤلات صعبة حول آليات عمل التكنوقراط، وإذا كانوا سيتمكنون فعلاً من إدارة القطاع على رغم وجود الدوائر الحكومية التابعة لـ "حماس"، وماذا سيقدمون لهم في ملفات الإغاثة والإيواء وحتى الأمن والقانون؟

وبعد اختيار أعضاء المفوضية الوطنية لإدارة غزة من شخصيات متخصصة، فإن المسؤولية التي تقع على عاتق التكنوقراط كبيرة، ويجب عليهم التعامل مع مدينة مدمرة بالكامل والنهوض بها من تحت الأنقاض، وثمة صعوبات كبيرة ستواجه هذه اللجنة.

(ي ح)