تحذيرات أميركية لدمشق ودروس الربيع العربي في إيران

ذكرت تقارير إعلامية أن واشنطن هددت بإعادة فرض عقوبات "قيصر" على الحكومة المؤقتة في سوريا، في حال استمرار عملياتها ضد "قسد"، فيما حذر تحليل من أن احتجاجات إيران، رغم زخمها، قد تواجه مآلات معقدة شبيهة بتجارب الربيع العربي، حيث لا يضمن إسقاط الأنظمة انتقالاً ديمقراطياً سلساً.

تحذيرات أميركية لدمشق ودروس الربيع العربي في إيران
السبت 17 كانون الثاني, 2026   09:38
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الوضع المتوتر في كل من سوريا وإيران.

نائب ترامب هدد بإعادة "عقوبات قيصر" إذا مضت دمشق في عمليتها ضد الكرد

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، أن نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، حث رئيس الحكومة المؤقتة في سوريا، أحمد الشرع، على حلّ خلافاته مع الكرد.

وأضافت الصحيفة أن المسؤولين الأميركيين هددوا الشرع بإعادة تطبيق عقوبات "قيصر" إذا مضت قدماً في عمليتها العسكرية التي تستهدف قوات سوريا الديمقراطية.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين، أن لدى واشنطن مخاوف من تمدد حملة الشرع ضد "قسد" بدعم تركي، موضحةً أن تمدد الحملة يهدد بتقسيم شريكين للولايات المتحدة في محاربة داعش.

دروس الربيع العربي تحذر من مآلات الاحتجاجات في إيران

ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية أن إرث الربيع العربي يقدم تحذيراً مهماً عند تقييم الاحتجاجات المتصاعدة في إيران، مشيرة إلى أن إسقاط الأنظمة الاستبدادية لا يعني بالضرورة الانتقال إلى الديمقراطية، بل غالباً ما يفتح الباب أمام الفوضى أو عودة السلطوية بأشكال أشد قسوة.

وأوضحت الصحيفة أن تجربة الربيع العربي منذ عام 2011، أظهرت أن معظم الدول التي شهدت انتفاضات شعبية، إما عادت إلى الحكم الاستبدادي، أو غرقت في حروب أهلية مدمرة مثل سوريا وليبيا واليمن. وحتى تونس، التي اعتبرت لسنوات الاستثناء الإيجابي الوحيد، عادت عملياً إلى حكم الفرد بعد تعليق البرلمان وتوسيع صلاحيات الرئيس.

وبحسب التحليل، فإن الاحتجاجات الإيرانية تتقاطع مع الربيع العربي من حيث الدوافع الاقتصادية واتساع المشاركة الشعبية وكسر "حاجز الخوف"، لكنها تختلف في نقاط حاسمة، أبرزها تماسك الأجهزة الأمنية الإيرانية وعدم ظهور انشقاقات داخلها حتى الآن، إضافة إلى الطبيعة الأيديولوجية العميقة للنظام.

وحذرت الصحيفة من أن أي انهيار محتمل للنظام الإيراني قد يخلق فراغاً في السلطة، مع صراعات داخلية حادة وتنافس عنيف على الحكم، مؤكدة أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إسقاط النظام فقط، بل في ما سيأتي بعده.

(م ش)