هجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة على الشيخ مقصود والأشرفيّة تتصدّر الصحف

يرى محللون أن هجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، بدعم مباشر من الاحتلال التركي، تعكس مسعى لفرض تغيير ديمغرافي بالقوة، وسط تصعيد عسكري متواصل وتدهور إنساني حاد، بما ينذر بمخاطر طويلة الأمد على وحدة حلب خصوصاً، وعلى النسيج السوري عموماً.

هجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة على الشيخ مقصود والأشرفيّة تتصدّر الصحف
الإثنين 12 كانون الثاني, 2026   10:11
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الهجمات التي نفذها مرتزقة الحكومة الانتقالية، بدعم مباشر من الاحتلال التركي، على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، في مشهد يعيد إلى الواجهة مخاوف من مشاريع التغيير الديمغرافي.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية: "تواصل أنقرة تصعيدها العسكري الممنهج لدفع الأكراد شرقاً، بواسطة الجيش الوطني وقوات الحكومة الانتقالية، في إطار مخطط تركي قديم، يبدو أنه يأتي هذه المرة بتواطؤ أمريكي لإعادة تشكيل الديمغرافيا السورية عبر عمليات تهجير قسري". وذكرت الصحيفة أن ما يجري في أحياء حلب الشمالية يتجاوز كونه عملاً عسكرياً محدوداً، ليأخذ طابعاً استراتيجياً يهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة.

وتابعت الصحيفة: "غير أن هذا الهدف، وعلى الرغم من التراجع الكردي في حلب، لا يزال بعيد المنال؛ ذلك أن الطروحات الداعية إلى فدرلة سوريا لا تفتأ تتنامى، ومن غير البعيد أن تجد سبيلاً لها إلى الواقع، ولا سيما مع استمرار عمليات الفرز الطائفي والعرقي التي تشهدها البلاد منذ أشهر، والتي تمّ خلالها دفع الدروز جنوباً، والعلويين غرباً، فيما يُدفع الأكراد اليوم نحو الشرق". ورأت أن هذا المسار ينذر بمخاطر طويلة الأمد على وحدة البلاد ونسيجها الاجتماعي.

من جهتها، ركزت صحيفة "العربي الجديد" على الجانب الإنساني للتصعيد، مشيرة إلى أن "تعرض حي الشيخ مقصود لقصف متواصل جعل السماء تبدو وكأنها تنطبق على الأرض". وأضافت الصحيفة، "تدهورت الأوضاع الإنسانية بشكل حاد بعد خروج المشفى الوحيد في الشيخ مقصود عن الخدمة إثر استهدافه للمرة الرابعة، بالتزامن مع استهداف مباشر لمشفى عثمان في حي الأشرفية المجاور، ما فاقم الأزمة الصحية".

وأشارت تقارير صحفية أخرى إلى أن القصف العشوائي لمرتزقة الحكومة الانتقالية أدى إلى نزوح مئات العائلات، في ظل نقص حاد في المواد الطبية والغذائية، ومنع المنظمات الإنسانية من الوصول إلى الأحياء المحاصرة. كما حذرت من أن استمرار هذا التصعيد يفتح الباب أمام موجة عنف أوسع، ويكرس منطق القوة كوسيلة وحيدة لفرض الحلول السياسية، على حساب المدنيين الذين يدفعون الثمن الأكبر في كل مرة، ويُعيد إلى الواجهة ما فعله النظام البعثي البائد طوال 14 عاماً.

(ع م)