أهالي دير الزور يؤكدون أن الإدارة الذاتية تُعدّ حلّاً للأزمة السورية

أكد أهالي مقاطعة دير الزور تمسكهم بمشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية بوصفه النموذج الأفضل الذي يشكل مدخلاً حقيقياً لحل الأزمة السورية، وبناء مستقبل قائم على الشراكة والعدالة بين جميع المكونات.

أهالي دير الزور يؤكدون أن الإدارة الذاتية تُعدّ حلّاً للأزمة السورية
الإثنين 12 كانون الثاني, 2026   04:00
دير الزور
فاطمة العبد

شهدت الساحة السورية تصاعداً ملحوظاً في خطابات الكراهية والتحريض، ولا سيما عبر وسائل الإعلام التابعة للحكومة المؤقتة والتواصل الافتراضي، في ظل محاولات أطراف وأجندات خارجية استغلال حالة الفوضى وعدم الاستقرار لضرب النسيج الاجتماعي وزعزعة الأمن، الأمر الذي دفع العديد من الأهالي إلى التأكيد على وعيهم ورفضهم التام لأي محاولات تستهدف إثارة الفتنة أو تشويه تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية.

المواطن عدنان الحامد، أحد أبناء مدينة هجين في ريف مقاطعة دير الزور الشرقي، قال إن مناطقهم عانت في مراحل سابقة من تداعيات الطائفية وخطاب الكراهية، إلا أن تلك التجارب عززت اليوم تمسكهم بوحدة الصف ورفضهم لأي خطاب تحريضي يسعى إلى تقسيم السوريين.

وأضاف الحامد أنه "على الرغم من التحديات الأمنية والتحركات التخريبية، بقيت مناطقهم صامدة في وجه الإرهاب، بفضل تكاتف أبنائها وارتفاع مستوى الوعي المجتمعي"، ورأى أن وحدة المجتمع وتضامنه كان لهما دور كبير في إفشال محاولات الفتنة والانقسام.

ونوه بالدور الكبير الذي تواصل قوات سوريا الديمقراطية القيام به في حماية المنطقة والدفاع عن أمن الأهالي، من خلال التضحيات المستمرة في مواجهة الإرهاب.

وأكد الحامد أن الخطابات التحريضية ولغة التهديد والتشويه التي تعتمدها بعض وسائل الإعلام والحكومة المؤقتة والإعلام التركي، لا تخدم مصلحة الشعب السوري، بل تسهم في زيادة التوتر والانقسام، ودعا إلى تبنّي خطاب مسؤول يركز على الحرية والمساواة ودعم السلم الأهلي.

من جانبه، أوضح سالم العبد الله من بلدة أبو الخاطر في ريف مقاطعة دير الزور الشرقي، أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز وعي الأبناء والشباب بمخاطر المخططات التي تستهدف النسيج الاجتماعي، مشدداً على أهمية دورهم في حماية مناطقهم والتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية، التي كان لها دور محوري في حماية الأهالي وتحرير المنطقة من الإرهاب وترسيخ الأمن والاستقرار.

وأشار العبد الله إلى أن استمرار المبادرات التي تعزز الاستقرار والتعايش بين جميع المكونات بات ضرورة ملحة، لافتاً إلى أن مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية حقق نجاحات ملموسة، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال تجارب واقعية أظهرت قدرته على تقديم نموذج تشاركي في الإدارة، ما يؤهله ليكون أساساً حقيقياً لسوريا المستقبل على المستويين المعيشي والأمني.

من جهتها، شددت مروة المهند من مدينة هجين على أن وحدة الشعوب وتكاتف جميع المكونات هما الضمان الحقيقي لحماية المجتمع السوري من الانقسامات، ورأت أن التنوع لا يشكل عامل ضعف، بل مصدر قوة إذا بني على أسس الاحترام المتبادل والشراكة.

وأكدت دعمها لمسار الاستقرار والبناء، واستعدادها للمشاركة الفاعلة في إعادة بناء المجتمع السوري على أسس ديمقراطية عادلة تضمن حقوق جميع المكونات، وتؤسس لسوريا موحدة تقوم على التعايش والشراكة والعدالة.

وأضافت أن نموذج الإدارة الذاتية أثبت قدرته على تجاوز أزمات عديدة، من خلال إعادة الأمن وترسيخ أسس العيش المشترك، مؤكدة أن الحوار يجب أن يكون الوسيلة الأساسية لحل الخلافات بعيداً عن التحريض والانقسام.

(أ)

ANHA