اتساع رقعة الاحتجاجات في إيران وشرق كردستان وسط تصعيد شعبي واسع

تتواصل الاحتجاجات الواسعة في إيران وشرق كردستان بمشاركة شعبية غير مسبوقة، وسط تعتيم إعلامي وانقطاع الإنترنت، وسقوط قتلى وجرحى جراء قمع السلطات الإيرانية.

اتساع رقعة الاحتجاجات في إيران وشرق كردستان وسط تصعيد شعبي واسع
الأحد 11 كانون الثاني, 2026   14:59
مركز الأخبار

تتواصل الاحتجاجات الشعبيّة في إيران وشرق كردستان، وسط مشاركة جماهيريّة غير مسبوقة، في ظل تعتيم إعلامي وانقطاع واسع للإنترنت من قبل السلطات الإيرانية.

وبحسب ما أفادت به مصادر محليّة ومنظمات حقوقيّة مستقلّة، فقد شهدت ليلة العاشر من كانون الثاني خروج ملايين المتظاهرين إلى الشوارع في عشرات المدن، من بينها طهران، أصفهان، شيراز، قزوين، رشت، قُمّ، أورميه، تبريز ومشهد. ويُصعّب الانقطاع شبه الكامل للإنترنت الحصول على معلومات آنية ودقيقة، في وقت تلتزم فيه وسائل الإعلام الرسميّة الصمت حيال حجم الاحتجاجات وتطوّراتها.

وأُفيد بخروج نحو نصف مليون شخص إلى شوارع طهران ليلة أمس، حيث استمرّ المتظاهرون في اعتصامهم داخل الساحات الرئيسيّة. وأقدم المحتجّون على إحراق صور لقيادات من السلطة الحاكمة، كما تحرّكت حشود كبيرة في ميدان بوناك باتجاه مؤسسات الدولة مردّدين شعارات مناهضة، أبرزها "لن تصبح هذه البلاد دولة حتى يلبس المُلّا الكفن".

كما امتدّت الاحتجاجات إلى مدن رئيسيّة أخرى، من بينها تبريز، رابع أكبر مدن البلاد، ومشهد التي تُعدّ مدينة مقدّسة لدى الشيعة، حيث أقدم متظاهرون على إحراق مبانٍ حكوميّة، وأكّد الأهالي "عزمهم على الاستمرار في الحراك حتى إسقاط النظام".

المدن الكرديّة والنساء في الواجهة

وفي الأهواز، تصدّرت النساء المشهد من جديد، رافعات شعار "المرأة، الحياة، الحرية". كما تشهد المدن الكرديّة تصعيداً متواصلاً، لا سيما في منطقة داره دراز بمحافظة كرماشان، حيث لم تغادر الجماهير الشوارع منذ الأيام الأولى لانطلاق الاحتجاجات.

من جهة أخرى، نظّمت منظمات ثوريّة مسيرة ليلية طالبت بالإفراج عن السجناء السياسيين، رافعة شعار "الثورة الحقيقية تحرّر السجناء، هيا بنا نهدم الجدران"، في إشارة مباشرة إلى التوجّه نحو سجن أوين.

وتشير التقارير إلى مقتل المئات جرّاء هجمات القوات الإيرانية، رغم عدم توفّر إحصاءات دقيقة حتى الآن. وتُظهر مقاطع مصوّرة ورود معلومات عن احتجاز جثامين القتلى في صالات رياضيّة دون تسليمها لذويهم، فيما يُقال إن أعداد الضحايا من النشطاء تتزايد بشكل متسارع. ويؤكّد المحتجّون في معظم الساحات "استمرارهم في التظاهر حتى إسقاط النظام".

مقتل خمسة مواطنين كرد في كرماشان

وفي كرماشان، تواصلت الاحتجاجات الحاشدة، حيث أفادت مصادر محليّة بأن القوات الإيرانية شنّت هجوماً مباشراً على نشطاء في حي داره دراز، ما أسفر عن مقتل خمسة مواطنين كرد، وهم: كيوان رضائي، ياسين ميرزائي، بهروز صافئي، سامان نازاري، وصيّاد فارامارزي.

كما أُصيب ما لا يقل عن 50 شخصاً خلال الهجوم ذاته، ومن بين المصابين: آرام فتحي، محمد ميري، وآفشار نجاتي. وأُفيد بأن القوات الإيرانية اختطفت آرام فتحي رغم إصابته، ولا تتوفر أي معلومات عن مصيره حتى الآن.

(ع م)