16 ساعة تحت الأنقاض.. الأب أُخرج شهيداً وأطفاله جرحى

استشهد الأب تحت الأنقاض بعد قصف شنه مرتزقة الحكومة المؤقتة، واستهدف منزل أسرته، في حي الشيخ مقصود، لتكون قصة الأسرة التي بقيت 16 ساعة تحت الأنقاض، معظمهم من الأطفال الجرحى، شاهدة على وحشية الهجمات التي تستهدف المدنيين، حيث يتحول المنزل الآمن لأنقاض قاتلة.

16 ساعة تحت الأنقاض.. الأب أُخرج شهيداً وأطفاله جرحى
16 ساعة تحت الأنقاض.. الأب أُخرج شهيداً وأطفاله جرحى
16 ساعة تحت الأنقاض.. الأب أُخرج شهيداً وأطفاله جرحى
16 ساعة تحت الأنقاض.. الأب أُخرج شهيداً وأطفاله جرحى
16 ساعة تحت الأنقاض.. الأب أُخرج شهيداً وأطفاله جرحى
16 ساعة تحت الأنقاض.. الأب أُخرج شهيداً وأطفاله جرحى
16 ساعة تحت الأنقاض.. الأب أُخرج شهيداً وأطفاله جرحى
16 ساعة تحت الأنقاض.. الأب أُخرج شهيداً وأطفاله جرحى
الجمعة 9 كانون الثاني, 2026   09:50
حلب

في الساعات الأولى من فجرٍ ثقيل بالقصف والدخان، لم تكن عائلة حسن محمد حسن تعلم أن منزلها في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود بحلب، سيكون هدفاً مباشراً لقصف ينفذه مرتزقة الحكومة المؤقتة المدعومون من الاحتلال التركي، عند الساعة 3:34 فجراً من يوم 7 كانون الثاني، انهار المنزل فوق رؤوس ساكنيه، لتُحتجز أسرة مكوّنة من ستة أشخاص تحت الأنقاض، معظمهم أطفال، وسط قصف متواصل لم يترك مجالاً للنجاة.

أكثر من 16 ساعة مرّت والأسرة عالقة بين الركام، تصارع الاختناق والخوف، فيما كان الأهالي عاجزين عن الوصول إليهم بسبب شدة القصف واستخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية من قبل المرتزقة التي واصلت التحليق فوق الحي.

حسن محمد حسن (42 عاماً) أب الأسرة، لم ينجُ من القصف، واستُشهد قبل أن يتمكن المنقذون من الوصول إليه.

يقول جمال كلي، أحد سكان الحي الذين شاركوا في محاولات الإنقاذ متحدثاً لمراسل وكالتنا: "كنا نسمع أصوات الأطفال تحت الأنقاض، لكن القصف العنيف منعنا من الاقتراب كلما حاولنا التقدم كانت القذائف تسقط من جديد".

ويضيف أن استمرار القصف لساعات طويلة أجبر الأهالي على الانتظار حتى تهدأ وتيرته، قبل أن يتمكنوا أخيراً من إخراج الجرحى وجثمان الأب الشهيد، بعد حوالي 16 ساعة من سقوط القذائف على منزلهم.

ولم تقتصر المعاناة على الأسرة وحدها، إذ منعت مسيّرات مرتزقة الحكومة المؤقتة وصول الإعلاميين والمراسلين إلى موقع الاستهداف، في وقت استمر فيه القصف العشوائي على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد لمدة 74 ساعة متواصلة، دون أي توقف.

وبحسب حصيلة أولية حتى اللحظة، أسفرت الهجمات عن استشهاد وإصابة اكثر من 75 مدني، في أرقام مرشحة للارتفاع مع استمرار القصف وصعوبة عمليات الإسعاف.

وبينما تتكدس الأنقاض فوق منازل المدنيين، تبقى قصة أسرة حسن واحدة من عشرات القصص التي تختصر قصف مرتزقة الحكومة المؤقتة ضد هذه الأحياء، حيث يتحول البيت الآمن في لحظة إلى قبرٍ مفتوح، تحت سماء لا تغادرها الطائرات ولا تهدأ المدافع وهي تقصف المدنيين.

(سـ)

ANHA