أهالي دير الزور يستنكرون الاعتداءات على الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد

استنكرت شرائح مجتمعية في مقاطعة دير الزور، الهجمات الأخيرة التي طالت أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، معتبرة أن ما يجري هو اعتداء صريح على المدنيين واستهداف متعمد؛ للضغط على الأهالي وبث الرعب، رافضين تحويل السوريين مرة أخرى إلى هدف.

أهالي دير الزور يستنكرون الاعتداءات على الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد
الجمعة 9 كانون الثاني, 2026   09:36
دير الزور
فاطمة العبد

عبّر أهالي مقاطعة دير الزور عن قلقهم من تصعيد مرتزقة الحكومة المؤقتة المدعومين من الاحتلال التركي ، هجماتها على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، مستهدفة المدنيين وممتلكاتهم، والتي أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، وسط استمرار لارتفاع عدد الضحايا مع مواصلة التصعيد.

وفي هذا السياق، قال دحام الروام أحد أهالي مدينة هجين "ندين بأشد العبارات ما تشهده أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، ونرى أن ما يحدث فيها هو اعتداء صريح على المدنيين واستهداف متعمد لأشخاص لا يطالبون إلا بالأمان داخل منازلهم".

وأضاف الروام "إن محاصرة الأحياء وقطع المواد الأساسية من غذاء ودواء ووقود، وترك العائلات تواجه الجوع والبرد والخوف، يشكل عقاباً جماعياً لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، وهو انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والأخلاقية".

من جانبها، قالت نهلة الحمد من أهالي مقاطعة دير الزور "إن إجبار العائلات على مغادرة بيوتها، وبث الرعب في نفوس الأطفال والنساء، وانتهاك حرمة الأحياء السكنية، يمثل تجاوزاً خطيراً لكل الخطوط الحمراء".

بدورها، قالت الإدارية في تجمع نساء زنوبيا بمقاطعة دير الزور، ختام الصالح: "اليوم نشهد تكرار الأساليب القديمة ذاتها، حيث يتم تحويل السوريين مرة أخرى إلى هدف مباشر، وتركهم تحت رحمة السلاح المنفلت والفوضى، في ظل غياب المحاسبة وغياب أي ضوابط حقيقية".

وأكدت ختام الصالح أن "السماح لمجموعات مسلحة بالتحرك وضرب الأحياء السكنية دون رادع يشكل تهديد مباشر لحياة المدنيين، ويزرع الخوف في قلوب الناس بدلاً من حمايتهم".

وفي السياق ذاته، قالت الرئيسة المشتركة لهيئة الرقابة والتفتيش في مقاطعة دير الزور، إيمان المحيميد: "حتى اليوم، لا يزال الاستهداف المباشر للأطفال والنساء والمدنيين مستمر. ما ذنب الشعب السوري؟ الجميع يعلم أن من يتم استهدافهم ليسوا سياسيين ولا عسكريين، بل أناس عاديون عاشوا سنوات طويلة تحت القمع والظلم، وانتظروا لحظة الخلاص، ليتفاجؤوا بعودة الأساليب ذاتها، بل بشكل أكثر قسوة ووحشية".

وتساءلت إيمان "كيف يمكن توصيف واقع تكون فيه الجهة المفترض بها حماية الناس هي نفسها من تقاتلهم؟ حكومة يفترض أن تدافع عن كرامة شعبها، لكنها تدخل في تفاهمات خارجية على حساب دم السوريين، وتبني مصالح مؤقتة وشخصية فوق جثث المدنيين، بأي منطق يمكن تبرير هذا السلوك تجاه الشعب".

(أ)

ANHA