ارتفاع عدد حالات الكريب والإنفلونزا في مراكز إيواء مهجري عفرين والشهباء

ارتفع عدد حالات الإصابة بالكريب والأنفلونزا في مراكز إيواء مهجري عفرين والشهباء بالطبقة، نتيجة البرد والظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشونها، في ظل غياب البنية التحتية وتردّي أوضاع السكن، حيث يؤكد المهجرون أن الحل الجذري لمعاناتهم يكمن في عودتهم الآمنة إلى ديارهم.

ارتفاع عدد حالات الكريب والإنفلونزا في مراكز إيواء مهجري عفرين والشهباء
ارتفاع عدد حالات الكريب والإنفلونزا في مراكز إيواء مهجري عفرين والشهباء
ارتفاع عدد حالات الكريب والإنفلونزا في مراكز إيواء مهجري عفرين والشهباء
ارتفاع عدد حالات الكريب والإنفلونزا في مراكز إيواء مهجري عفرين والشهباء
ارتفاع عدد حالات الكريب والإنفلونزا في مراكز إيواء مهجري عفرين والشهباء
ارتفاع عدد حالات الكريب والإنفلونزا في مراكز إيواء مهجري عفرين والشهباء
ارتفاع عدد حالات الكريب والإنفلونزا في مراكز إيواء مهجري عفرين والشهباء
الأربعاء 7 كانون الثاني, 2026   02:30
الطبقة

يعاني مهجرو عفرين والشهباء في مقاطعة الطبقة ظروفاً إنسانية صعبة، تزامنت مع ظروف طقس قاسية وانعدام شبه كامل للبنية التحتية داخل مراكز الإيواء، ما أدى إلى انتشار واسع للأمراض الموسمية وصعوبة علاجها. 

عن هذا الموضوع قالت المهجرة كلستان شيخو، القاطنة في مخيم الحرية بالمدينة الرياضية، إن الأوضاع في المخيم صعبة جداً، حيث تمتلئ الأزقة بالمياه والطين، ويصعب تنقل الأهالي بين الخيام خلال فصل الشتاء، مع ارتفاع نسبة الرطوبة داخلها، والتي تُعد أحد الأسباب الرئيسة لانتشار الأمراض، وخاصة بين الأطفال.

وأضافت أن تلقّي الأطفال العلاج وعودتهم إلى الخيام في ظل هذه الظروف السيئة لا يحقق أي فائدة، بل تسوء حالتهم الصحية، مشيرةً إلى أن الأمراض ترافقهم صيفاً وشتاءً؛ لأن هذه الخيام لا تقي برد الشتاء ولا حر الصيف.

الممرضة في مستوصف مركز إيواء المدينة الرياضية شيرين رشيد، أوضحت أن الفترة الأخيرة شهدت انتشاراً كبيراً في حالات الكريب بين الأطفال والكبار في مخيم الحرية، مشيرةً إلى أن الأجواء في المخيم باردة جداً، وأن الأطفال يقضون أوقاتاً طويلة خارج الخيام في ظروف غير مناسبة، ما يزيد من انتشار المرض ويؤدي إلى انتكاسة الحالات المرضية.

وأضافت أن العلاج لا يؤتي نتائجه المطلوبة نتيجة بقاء المرضى في ظروف تزيد من تفاقم المرض بسبب البرد والرطوبة، لافتةً إلى أن المستوصف يستقبل يومياً ما معدله 150 حالة مرضية، وقد يصل العدد إلى 200 حالة في أيام العواصف الباردة، بين أطفال وكبار.

وبيّنت شيرين أن الخيام غير صحية وغير صالحة للسكن، خصوصاً أنها مقامة على أرضية ترابية تتخللها مياه الأمطار، مؤكدةً أن المستوصف يحول الحالات الخطرة إلى المشفى الوطني لتلقّي العلاج، كونه نقطة إسعافية فقط.

وأشارت شيرين إلى أن الارتفاع الكبير في أعداد المرضى تسبب بفقدان بعض الأدوية، وخاصة خافضات الحرارة وأدوية الالتهابات، إلى جانب نقص حاد في وسائل الوقاية مثل الكمامات والكفوف وخافضات اللسان، ما يزيد من انتشار الأمراض كالكريب والرشح والإنفلونزا.

ويقدم مستوصف مخيم الحرية خدماته لـ 840 أسرة تقطن في المخيم، من أصل 2400 أسرة مهجرة في مقاطعة الطبقة، موزعة على 3 مخيمات و31 مركز إيواء مؤقت، ويبلغ عدد المهجرين قسراً من عفرين والشهباء إلى مقاطعة الطبقة قرابة 13 ألف نسمة، فيما تضم مقاطعة الرقة 1200 أسرة، ومدينة الحسكة 1950 أسرة، ومدينة قامشلو 2100 أسرة، ومدينة كوباني 350 أسرة.

من جانبه، أكد المهجّر سليمان رشو، أن الأوضاع أصبحت مأساوية مع دخول فصل الشتاء، خاصةً أن الخيام باتت قديمة، وهناك انتشار واسع للأمراض الشتوية، يزداد بسبب امتلاء الأزقة بين الخيام بالمياه والطين، وحاجتها الماسة إلى التعبيد.

وشدد على أن الحل الجذري لمعاناة المهجرين هو العودة الآمنة إلى ديارهم، مؤكداً أنه لا يوجد حل آخر، مشيراً إلى أن اتفاق 10 آذار قارب على إتمام عام كامل دون أي تطبيق فعلي على أرض الواقع، رغم أن أحد بنوده ينص على عودة مهجّري عفرين إلى ديارهم.

وأوضح أن العودة لا يمكن أن تتم إلا بوجود ضمان دولي يضمن أن تكون آمنة وكريمة، مبيناً أن ما يعيق تنفيذ بنود الاتفاق، وخاصة بند العودة الآمنة، هو ضغوط الدولة التركية على الحكومة المؤقتة في سوريا، معتبراً أن تركيا هي صاحبة القرار في دمشق، وأن الحكومة المؤقتة تعمل لخدمة مصالحها لا لخدمة السوريين.

وأكد أن العودة الآمنة إلى عفرين والشهباء وبقية المناطق المحتلة مستحيلة في ظل وجود الاحتلال التركي ومرتزقته، لافتاً إلى أن مصير من يفكر بالعودة معروف، إما القتل أو السجن أو فرض الإتاوات، مع جاهزية التهم، وأبرزها الانتماء لقوات سوريا الديمقراطية.

ودعا سليمان رشو المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى الاضطلاع بدورها، مؤكداً أنهم لا يرون أي دور فعلي لها، بما فيها الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية، مطالباً بوقف حالة التجاهل والتدخل الفوري لإعادة المهجرين، مشدداً على أنه لا يمكن بناء سوريا أو التشارك في بنائها في ظل وجود مهجرين قسراً بعيداً عن ديارهم.

(م ش/أ)

ANHA