أهالي الدرباسية: مقاومة سد تشرين انتصرت بنهج حرب الشعب الثورية

مع اقتراب مرور عام على مقاومة سد تشرين التي أبدتها قوات سوريا الديمقراطية وأهالي إقليم شمال وشرق سوريا بوجه الهجمات الاحتلالية، أكد أهالي مدينة الدرباسية، أن هذه المقاومة انتصرت عبر نهج حرب الشعب الثورية، من خلال تكاتف الشعب والمقاتلين في مشهد جسّد وحدة الشعب وقوته.

أهالي الدرباسية: مقاومة سد تشرين انتصرت بنهج حرب الشعب الثورية
الأربعاء 7 كانون الثاني, 2026   03:40
الحسكة
ميراف عيسو

بعد سقوط النظام البعثي في سوريا نهاية عام 2024، شنت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها هجمات على إقليم شمال وشرق سوريا، بنيّة احتلالها والقضاء على النموذج الديمقراطي في الإدارة الذاتية، وأبدت قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة وقوى الأمن الداخلي مقاومة عظمة هناك.

في 8 كانون الثاني 2025، نظّمت شعوب الإقليم مقاومة شعبية عند سدّ تشرين، حيث أبدوا صموداً بطولياً في مواجهة الهجمات، وسطروا في التاريخ أروع ملاحم حرب الشعب الثورية، مُفشلين بذلك المخططات الاحتلالية.

وفي السياق، تحدّث عدد من أهالي مدينة الدرباسية في مقاطعة الجزيرة، الذين كانوا شاهدين على المقاومة، لوكالتنا، إذ أكد المواطن آلان معيش أن مقاومة سد تشرين أصبحت حديث العالم لما حملته من رمزية كبيرة في الدفاع عن إرادة الشعب وحمايته، وأوضح أن الشعب توجّه إلى سد تشرين لدعم المقاتلين والمشاركة في المقاومة.

وأشار معيش إلى أن جميع الأهالي شاركوا في هذه المقاومة دون خوف إيماناً منهم بأهمية السد ودوره الاستراتيجي، وأضاف: "كنا نذهب إلى سد تشرين لمنح المقاتلين القوة المعنوية ورأينا هناك حرب الشعب الثورية بكل معانيها"، لافتاً أن المقاتلين أبدوا مقاومة بطولية في وجه الهجمات والدفاع عن السد والشعب.

وأكد أن التضحيات التي قدمتها القوات شكّلت دافعاً وقوة إضافية للأهالي الذين لم يبخلوا بدورهم في تقديم التضحيات، لافتاً إلى أن ذلك لم يزد الشعب إلا إصراراً على التمسك بالمقاومة، وقال إن حماية السد تحققت بمقاومة الشعب وبالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية.

ودعا آلان معيش جميع أبناء المنطقة إلى المشاركة الفعالية في الحماية الجوهرية والدفاع عن المكتسبات التي تحققت بتضحيات الشهداء.

ومن جانبها، قالت المواطنة نسرين علي، أن مقاومة سد تشرين تُعد محطة مهمة في تاريخ نضال شعوب شمال وشرق سوريا، مشيرة إلى أن مثل هذه المقاومة تحمل قدسية خاصة لما قدمته من تضحيات في سبيل حماية الأرض والكرامة.

وأوضحت أن الأهالي توجهوا إلى سد تشرين بمعنويات عالية، مؤكدة أن مسؤولية الحماية اليوم لا تقع على عاتق القوات العسكرية فقط بل تشمل الشعب أيضاً، وقالت: "إن مقاومة سد تشرين كان حاجزاً أساسياً لمنع وقوع مجازر بحق أهالي شمال وشرق سوريا"، مشددةً أن غياب هذه المقاومة كان سيؤدي إلى ارتكاب مجازر في المنطقة.

وأكدت أن "الشعب درّب نفسه على نهج حرب الشعب الثورية، وهو اليوم في جاهزية تامة وفي كل الأوقات لدعم القوات العسكرية ولعدم السماح باحتلال أراضي شمال وشرق سوريا".

أما المواطن عبد الباقي عبد الرحمن، فقال إن الشعب قدّم رداً قوياً وحاسماً بوجه العدو من خلال مقاومته وصموده في سد تشرين، مشيراً إلى أن إرادة الشعب كانت العامل الرئيس في إدارة هذه المقاومة وإنجاحها.

وأضاف: "الانتصار تحقق عبر نهج حرب الشعب الثورية، من خلال تكاتف الشعب والمقاتلين جنباً إلى جنب، في مشهد جسّد وحدة الشعب وقوته".

وأكد أن هذه المقاومة كسرت مخططات الدولة التركية المحتلة في سد تشرين، وأشار إلى أن السد تحوّل إلى سد الشهداء نتيجة التضحيات الكبيرة التي قدمت دفاعاً عنه، منوهاً إلى أنه لولا تلك المقاومة لتعرضت شعوب المنطقة للمجازر كما حصل بحق العلويين في الساحل والدروز في السويداء.

وشدد عبد الرحمن في ختام حديثه على أن الشعب لا يسعى إلى الحرب وسفك الدماء، بل يناضل من أجل السلام، مؤكداً في الوقت ذاته أن المقاومة ستستمر في سبيل حماية الأرض والشعب.

(ح)

ANHA