توازنات سورية غامضة ومساران متباينان للإعمار في غزة

يرى مراقبون أن الزيارة السورية غير المعلنة إلى موسكو تأتي في إطار محاولة إعادة ضبط التوازنات السياسية والأمنية في ظل ضغوط إقليمية متزامنة، تشمل التحركات التركية والتصعيد الإسرائيلي. وفي المقابل، تتواصل النقاشات حول إعادة إعمار غزة وسط غموض يلفّ التفاهم المصري–الأميركي، وتباين بين مسار عربي يدفع لإعمار شامل من دون تهجير، وآخر أميركي يتقاطع مع الرؤية الإسرائيلية لإعمار مشروط.

توازنات سورية غامضة ومساران متباينان للإعمار في غزة
الخميس 25 كانون الأول, 2025   09:38
مركز الأخبار

سلّطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على زيارة وفد سوري مفاجئة إلى موسكو في توقيت إقليمي ضاغط، بالتوازي مع تباين المسارات حول خطة إعادة إعمار قطاع غزة بين الطرحين المصري والأميركي.

زيارة سورية مفاجئة إلى موسكو: إدارة التوازنات في لحظة إقليمية ضاغطة

كتبت صحيفة النهار أن وزيري الخارجية والدفاع السوريين، أسعد الشيباني ومرهف أبو قصرة، وصلا إلى موسكو في زيارة غير معلنة، استُهلّت بلقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلاه اجتماع مع وزير الخارجية سيرغي لافروف. ووفق الصحيفة، تناولت المحادثات ملفات سياسية وعسكرية واقتصادية من دون بيانات تفصيلية، في وقت أكدت موسكو اهتمامها باستقرار سوريا ووحدة أراضيها، فيما تحدث الجانب السوري عن دخول العلاقات الثنائية مرحلة جديدة قائمة على الاحترام المتبادل.

وربطت "النهار" توقيت الزيارة بتطورات إقليمية متزامنة، أبرزها المسار التركي المتصل بملف شرق الفرات، والتصعيد الإسرائيلي في الجنوب السوري، إلى جانب ملفات أمنية عالقة عبر الحدود، معتبرة أن الزيارة تأتي في إطار إدارة توازنات معقّدة أكثر من كونها محطة بروتوكولية.

التفاهم المصري - الأميركي على «إعمار غزة» يكتنفه الغموض وغياب التفاصيل

من جهتها، كتبت صحيفة الشرق الأوسط أن التفاهم المصري–الأميركي على ضرورة إطلاق خطة لإعادة إعمار غزة ما زال يكتنفه الغموض وغياب التفاصيل، في ظل مسارين متوازيين: مسار مصري يدفع نحو إعمار شامل من دون تهجير، وآخر أميركي يبدو متناغماً مع طرح إسرائيلي لإعمار جزئي مشروط بنزع سلاح «حماس».

 ونقلت الصحيفة تأكيدات القاهرة وواشنطن استمرار التشاور مع الشركاء، من دون تحديد موعد لمؤتمر الإعمار، رغم اعتماد القمة العربية الطارئة خطة تمتد خمس سنوات بكلفة تقديرية تبلغ 53 مليار دولار.

وأشارت الصحيفة إلى تقارير غربية عن مساعٍ أميركية لعقد مؤتمر دولي قريب، مقابل تقديرات خبراء بأن المقاربة المصرية تبقى الأقرب للقبول الإقليمي والدولي إذا ما ضمنت إعمار القطاع من دون تهجير الفلسطينيين.

(م ح)