رجال دين يدعون لنبذ الخطاب الطائفي وبناء سوريا بالمحبة والعدل

دعا رجال دين في مقاطعة الرقة، المجتمع السوري إلى نبذ الطائفية والتحريض، وبناء سوريا على أسس المحبة والعدل والمساواة، والوقوف في وجه خطاب الكراهية والأطماع الخارجية.

رجال دين يدعون لنبذ الخطاب الطائفي وبناء سوريا بالمحبة والعدل
الأحد 14 كانون الأول, 2025   05:45
الرقة
أنس محمد

في ظل تصاعد الخطاب الطائفي والتحريض على مواقع التواصل الافتراضي، دعا شيوخ من المجلس الديني ورابطة آل البيت في مقاطعة الرقة لنبذ الفتنة وتعزيز روح التآخي بين السوريين. 

سوريا لا تبنى بالتحريض بل بالمحبة والعدل

حيث أكد مدير شؤون المساجد في المجلس الديني بمقاطعة الرقة الشيخ موسى البحري، أن الخطاب الطائفي والتحريضي لا يمثل الإسلام ولا يعكس قيمه السمِحة، مشدداً على أن "من يرفض الآخر لأنه لا يوافقه الرأي، لا يحق له أن ينكر عليه وجوده".

ودعا البحري إلى بناء سوريا بكف واحدة، مشيراً إلى أن لكل فرد مهمته ورؤيته الخاصة، وأن الاختلاف لا يعني التنافر بل هو مصدر غنى وتنوع، وقال: "أنت لك رأي ولي رأيي، وعلينا أن نلتقي على المحبة والأمان والخلق".

وختم البحري حديثه، بالتأكيد على أن العدالة والمساواة بين جميع الفئات والأطياف هي الأساس الحقيقي لبناء وطن متماسك، بعيداً عن التفرقة والتحريض".

نحن أبناء وطن واحد فلنطفئ نار الفتنة

من جانبه، أعرب الرئيس المشترك للمجلس الديني في مقاطعة الرقة إبراهيم العويس، عن قلقه من تصاعد المشاحنات بين السوريين على صفحات التواصل الافتراضي، معتبراً أن هذه التصرفات دخيلة على المجتمع السوري الذي كان يتسم بالمحبة والاحترام المتبادل.

وأشار إلى أن بدلاً من إطفاء نار الفتنة، يقوم البعض بإضافة الوقود إليها، محذراً من أن هذه السلوكيات تخدم مصالح خارجية تهدف إلى تقسيم سوريا وإضعاف وحدتها الوطنية".

وأكدن أن التحريض الطائفي لا يمتّ للإسلام بصلة، وأن بناء سوريا يتطلب وحدة الصف وتقبّل الاختلاف.

ووجّه العويس رسالة إلى جميع السوريين قائلاً: "نحن نعيش تحت سقف وطن واحد، فلنرفض المطامع الخارجية ولنبتعد عن العداء الأخوي، ولنعد إلى رشدنا وننبذ الخطاب الطائفي الذي لا يخدم إلا أعداء الوطن".

رفض التحريض والتأكيد على التعايش السلمي

بدوره، شدد الرئيس المشترك للجنة الصلح في رابطة آل البيت في مقاطعة الرقة، حسين طقس، على ضرورة مواجهة خطابات الكراهية بخطاب صادق، يستند إلى الضمير والوجدان، مستشهداً بالنموذج النبوي في الهجرة إلى المدينة، حين جمع النبي محمد صلى الله عليه وسلم المكونات المختلفة تحت مظلة واحدة، قائلاً: "إنا أمة واحدة في البر والتقوى".

وأكد أن القرآن والسنة يدعوان إلى الحكمة والموعظة الحسنة، بعيداً عن الفظاظة والفتنة، مشيراً إلى أن الأمم تُبنى بالأخلاق وتنهار بزوالها.

كما أدان طقس الخطابات المحرضة على الفتنة، داعياً السوريين إلى التآلف والتعاون والمحبة، ورؤية سوريا كبيت واحد، يضم جميع مكوناتها، بلا تفرقة بين منطقة عن منطقة، ومكون عن مكون آخر.

وشدد الرئيس المشترك للجنة الصلح في رابطة آل البيت بمقاطعة الرقة في ختام حديثه، على أن بناء سوريا الجديدة يتطلب الحوار والجلوس معاً لتحقيق اندماج حقيقي، مؤكداً أن الدم السوري والمسلم حرام الاستهانة به، وأن التعاون والمصالحة هما السبيلان لإعادة الإعمار وقيام وطن العدل والمحبة، مع وعد بالاستمرار في الدعوة إلى الوحدة والتآخي.

(أ)

ANHA