"من التهجير إلى الكرامة".. ندوة تسلط الضوء على الانتهاكات الممنهجة وحقوق المهجَّرات

استعرضت ندوة حوارية، حملت عنوان "من التهجير إلى الكرامة"، نُظّمت من قبل اتحاد المحاميات، تجارب النساء المهجَّرات في سوريا، مركِّزة على معاناتهن، وحقوقهن في العودة الآمنة، والتعويض عن الانتهاكات، وأهمية العدالة والمساءلة لضمان حماية النساء واسترداد ممتلكاتهن.

"من التهجير إلى الكرامة".. ندوة تسلط الضوء على الانتهاكات الممنهجة وحقوق المهجَّرات
"من التهجير إلى الكرامة".. ندوة تسلط الضوء على الانتهاكات الممنهجة وحقوق المهجَّرات
"من التهجير إلى الكرامة".. ندوة تسلط الضوء على الانتهاكات الممنهجة وحقوق المهجَّرات
"من التهجير إلى الكرامة".. ندوة تسلط الضوء على الانتهاكات الممنهجة وحقوق المهجَّرات
"من التهجير إلى الكرامة".. ندوة تسلط الضوء على الانتهاكات الممنهجة وحقوق المهجَّرات
"من التهجير إلى الكرامة".. ندوة تسلط الضوء على الانتهاكات الممنهجة وحقوق المهجَّرات
"من التهجير إلى الكرامة".. ندوة تسلط الضوء على الانتهاكات الممنهجة وحقوق المهجَّرات
"من التهجير إلى الكرامة".. ندوة تسلط الضوء على الانتهاكات الممنهجة وحقوق المهجَّرات
"من التهجير إلى الكرامة".. ندوة تسلط الضوء على الانتهاكات الممنهجة وحقوق المهجَّرات
"من التهجير إلى الكرامة".. ندوة تسلط الضوء على الانتهاكات الممنهجة وحقوق المهجَّرات
"من التهجير إلى الكرامة".. ندوة تسلط الضوء على الانتهاكات الممنهجة وحقوق المهجَّرات
"من التهجير إلى الكرامة".. ندوة تسلط الضوء على الانتهاكات الممنهجة وحقوق المهجَّرات
"من التهجير إلى الكرامة".. ندوة تسلط الضوء على الانتهاكات الممنهجة وحقوق المهجَّرات
"من التهجير إلى الكرامة".. ندوة تسلط الضوء على الانتهاكات الممنهجة وحقوق المهجَّرات
"من التهجير إلى الكرامة".. ندوة تسلط الضوء على الانتهاكات الممنهجة وحقوق المهجَّرات
السبت 13 كانون الأول, 2025   15:53
الحسكة

نظّم اتحاد المحاميات في إقليم شمال وشرق سوريا، بالتنسيق مع مجلس المرأة في حركة المجتمع الديمقراطي، ندوة حوارية حملت عنوان "من التهجير إلى الكرامة"، وذلك في قاعة اتحاد المحامين بمدينة الحسكة في مقاطعة الجزيرة.

وهدفت الندوة الحوارية إلى توضيح الحق القانوني في العودة الآمنة ضمن حل سياسي سوري، وإبراز أنماط المعاناة الأكثر شيوعاً أثناء التهجير مع التركيز على النساء، وتقديم توصيات قانونية عملية للعودة الآمنة والتعويض والمحاسبة.

وشارك في الندوة الحوارية، العشرات من المحاميات على مستوى إقليم شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى مجلس المرأة في حركة المجتمع الديمقراطي ولجنة مهجَّري سري كانيه.

بدأت الندوة الحوارية بالوقوف دقيقة صمت، شرحت بعدها عضوة مجلس المرأة في حركة المجتمع الديمقراطي، شاها خليل، معاناة المهجَّرين في عفرين والشهباء وسري كانيه وفي سوريا بشكل كامل، مؤكدةً أن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا إذا كانت المرأة السورية حرة، مع عودة المهجَّرين والمهجَّرات إلى ديارهم وأراضيهم.

الجلسة الأولى: معاناة أثناء التهجير

الجلسة الأولى التي تناولت معاناة التهجير، تمت إدارتها من قبل الإدارية في منظمة حقوق الإنسان في سوريا، أفين جمعة، حيث بيّنت في مستهل حديثها أن التقرير الذي ستقدمه لا يقتصر على عرض الأرقام والإحصاءات، بل يوثّق أصوات النساء السوريات اللواتي عشن سنوات من التهجير والخوف والعنف، وتمثل شهاداتهن دلائل واضحة على انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

حجم النزوح والتهجير

وقالت أفين جمعة: "منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، شهدت البلاد أكبر موجة نزوح في العصر الحديث، حيث تجاوز عدد اللاجئين والنازحين 12.3 مليون شخص حتى نهاية عام 2025، بينهم 6.2 مليون نازح داخلي يعيشون في ظروف نزوح طويلة الأمد دون أفق لعودة آمنة".

النساء في قلب الأزمة

ونوّهت إلى أن النساء والأطفال يشكّلون النسبة الأكبر من المتضررين، إذ يُقدَّر عدد النساء بأكثر من 4 ملايين امرأة، كثيرات منهن أصبحن معيلات لأسرهن نتيجة فقدان الأزواج أو غيابهم.

امتداد المعاناة النسوية عبر الجغرافيا السورية

وأوضحت أفين جمعة: "في شمال غرب سوريا يعيش نحو 4.5 مليون شخص، بينهم 2.9 مليون نازح داخلي في مخيمات مكتظة وظروف إنسانية قاسية. كما شهدت مناطق الساحل والسويداء موجات نزوح جديدة بسبب التصعيد الأمني والاعتقالات التعسفية. أما شمال وشرق سوريا فقد جرى تهجير مئات الآلاف منذ عام 2018 وحتى نهاية عام 2025، وسط غياب الضمانات الأمنية والحماية".

الجلسة الثانية: الضمانات الدولية والتعويض وجبر الضرر

فيما تضمنت الجلسة الثانية، محورين، المحور الأول حمل عنوان "الضمانات الدولية" وأدارته الرئيسة المشتركة لفرع المحامين في مدينة سري كانيه، حوا محمد، التي قالت: "منذ احتلال الدولة التركية ومرتزقتها لمدينة سري كانيه وريفها، تشهد المنطقة انتهاكات ممنهجة بحق سكانها الأصليين، ومع حلول تشرين الأول 2025 تكون قد مرت ست سنوات على الاحتلال وما خلّفه من دمار واسع".

أبرز الانتهاكات الموثقة

وأردفت حوا محمد أن لجنة مهجَّري سري كانيه وثّقت حالات متكررة من التهجير القسري، والتغيير الديمغرافي، ومصادرة المنازل والأراضي، إضافة إلى الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري والتعذيب.

شرعنة الاستيلاء وحرمان العودة

وبيّنت حوا محمد أن المحتلين يواصلون محاولات شرعنة الاستيلاء على أملاك المهجَّرين عبر صفقات بيع قسرية، فيما لا تزال آلاف العائلات محرومة من حق العودة، وسط انتهاكات اقتصادية واجتماعية تشمل نهب الموارد واستخدام القرى لأغراض عسكرية.

أما المحور الثاني، فحمل عنوان "التعويض وجبر الضرر، والمحاسبة والمساءلة" وأدارته المحامية ولاء زافي، التي بيّنت أن التعويض المالي يغطي قيمة الممتلكات المنهوبة أو المحتلة، والخسائر الناتجة عن فقدان الدخل، والأضرار الجسدية والنفسية، إضافة إلى تعويض الأرامل والنساء اللواتي فقدن المعيل، مع اعتماد معايير موضوعية ولجان مستقلة وخبرة متخصصة.

استرداد الأملاك والتعويض العيني

ونوّهت ولاء زافي إلى أن ذلك يشمل إعادة المنازل، والأراضي الزراعية، والسيارات، والمحال التجارية، وردّ الأملاك الخاصة.

الدعم النفسي والاجتماعي وإعادة التأهيل

ولفتت إلى أهمية الدعم النفسي والاجتماعي وإعادة التأهيل، وقالت إن ذلك يستهدف النساء الناجيات من العنف الجنسي والابتزاز والصدمات النفسية، من خلال برامج الدعم النفسي ومراكز الرعاية الاجتماعية المتخصصة.

العدالة الانتقالية والمساءلة القانونية

وأكدت المحامية ولاء زافي، ضرورة ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات، وكشف الحقيقة وجبر الضرر، وإصلاح المؤسسات، وضمانات عدم التكرار، استناداً إلى القانون الدولي واتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي، مع توثيق الانتهاكات وإعطاء صوت للضحايا.

وبعد اختتام الجلسات، فُتح باب النقاش بين الحاضرات، حيث شاركت نساء مهجَّرات من سري كانيه وعفرين شهاداتهن حول الانتهاكات والمجازر التي تعرّضن لها، بما في ذلك السرقة والاغتصاب والانتهاكات الجسيمة الأخرى. كما قدّمت نساء من الساحل السوري والسويداء مداخلات عبر تقنية الفيديو، تحدثن فيها عن المجازر التي لحقت بهن والانتهاكات التي حصلت على يد الفصائل الأمنية.

واختُتمت الجلسة الحوارية ببيان ختامي، وجملة مخرجات، أبرزها:

1- الاعتراف بحق العودة الآمنة.

2- ضمان الحماية من التهجير القسري.

3- إدارة عفرين من قبل أهلها، بما في ذلك قوى الأمن الداخلي.

4- استرداد الممتلكات والتعويض العادل.

5- إعادة الآثار المسروقة والموثقة من قبل منظمات حقوقية.

6- جبر الضرر وإعادة التأهيل.

7- المساءلة والمحاسبة.

8- مغادرة الفصائل المسلحة وعائلاتهم لضمان العودة الآمنة.

9- آليات المراقبة الدولية.

10- إبطال عقود البيع والشراء في المناطق المحتلة.

(هـ إ/ح)

ANHA