فوضى بعد فرض قرار فصل الذكور عن الإناث في مدرسة "المتفوقين الثانية" بدمشق

أثار قرار فصل الذكور عن الإناث في مدرسة "المتفوقين الثانية" بدمشق، والذي فُرض بالقوة والتهديد من قبل "مسؤول نافذ" في الحكومة الانتقالية في سوريا لتربية دمشق، غضباً واسعاً بين الطلاب والأهالي، بعدما هدد مستقبل أكثر من 600 طالبة وطالب، وخلق حالة من الفوضى وتراجعاً في مستوى التحصيل الدراسي.

فوضى بعد فرض قرار فصل الذكور عن الإناث في مدرسة "المتفوقين الثانية" بدمشق
السبت 13 كانون الأول, 2025   06:00
دمشق

أثار قرار صادر عن مديرية تربية دمشق، بفصل الذكور عن الإناث في مدرسة المتفوقين الثانية، موجة من الاستياء والغضب على مواقع التواصل الافتراضي، حيث انتقد كثيرون القرار وتوقيته الذي جاء في وقتٍ حرجٍ لطلاب الصف الثالث الثانوي، قبل أسابيع قليلة من نهاية الفصل الدراسي الأول، ما تسبب في إرباك كبير لهم.

وبحسب مصادر خاصة لوكالتنا، من داخل مديرية تربية دمشق، فإن القرار جاء استجابة لضغوط مسؤول في الحكومة الانتقالية في سوريا، أحد أولياء الأمور (تحفّظ المصدر عن ذكر اسمه)، يسعى لفرض رؤيته الشخصية على إدارة المدرسة، وضغط على التربية لتنفيذ قرار الفصل.

وذكر المصدر أن هذه التصرفات تمثل مستوى غير مسبوق من الفساد، يفوق حتى ما كان سائداً في عهد رموز النظام السابق.

وأشار عدد من الطلاب إلى أن بعض الشعب الصفية تلقّت دروساً لم تُدرَّس في شعب أخرى، ما أدى إلى تفاوت في مستوى التحصيل العلمي، وأوجد حالة من الفوضى والارتباك بينهم.

وفي تصريحات خاصة، عبّر عدد من الطلاب عن استنكارهم للقرار، مؤكدين أنهم أمضوا سنواتهم الدراسية في المدرسة منذ الصف السابع وحتى الثالث الثانوي بشكل مختلط، وأن اتخاذ قرار بهذا الحجم في آخر شهر دراسي للفصل الأول، يُعدّ غير قانوني.

من جهته، دعا والد أحد الطلاب، فضّل عدم الكشف عن اسمه خوفاً من طرد ابنه، إلى التراجع عن القرار، والإبقاء على المدرسة كما هي، مشيراً إلى أن المدرسة حققت نتائج متميزة في امتحانات الشهادتين الثانوية والأساسية خلال السنوات الماضية.

وأكد أن هذه التصرفات تضرّ بأكثر من 600 طالب وطالبة، كثيرٌ منهم أمضوا سنوات طويلة في المدرسة، التي لطالما عُرفت بسمعتها الطيبة، لكن هناك من يسعى لتخريبها؛ خدمةً لمصالح شخصية، مستغلاً نفوذه في السلطة.

(أم)

ANHA