قيادي في HPG: أدّينا الواجب المنوط بنا على أكمل وجه

أقام مقاتلو ومقاتلات حرية كردستان احتفالاً في مناطق الدفاع مديا، تخلله اجتماع للقيادي في قوات الدفاع الشعبي، آمد ملاذ كرد مع المقاتلين والمقاتلات، بمناسبة الذكرى السنوية الـ47 لتأسيس حزب العمال الكردستاني (يوم المقاومة القومية)، قال خلاله "لقد قمنا بأداء الدور الذي كان على عاتقنا".

قيادي في HPG: أدّينا الواجب المنوط بنا على أكمل وجه
الأحد 30 تشرين الثاني, 2025   12:40
مركز الأخبار

بمناسبة الذكرى السنوية السابعة والأربعين لتأسيس حزب العمال الكردستاني (PKK) يوم المقاومة القومية، أقام مقاتلو ومقاتلات حرية كردستان احتفالاً في مناطق الدفاع مديا، تضمّن اجتماعاً موسعاً، ألقى خلاله، القيادي في قوات الدفاع الشعبي (HPG) آمد ملاذ كرد، كلمة مطوّلة استعرض فيها مراحل تأسيس الحزب وتطوره والمسارات التي مرّ بها خلال عقود من العمل السياسي والعسكري.

واستهلّ آمد ملاذ كرد تقييماته بتهنئة القائد عبد الله أوجلان، مؤسِّس حزب العمال الكردستاني (PKK)، وعوائل الشهداء، والكرد والكردستانيين، وأصدقاء الشعب الكردي وجميع أصدقائه، بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لتأسيس الحزب (يوم المقاومة القومية). وفي سياق حديثه، أشار ملاذ كرد إلى أسباب ظهور حزب العمال الكردستاني، قائلاً:

"لقد تأسس حزب العمال الكردستاني من أجل المقاومة الوطنية للشعب الكردي. ولكي يتمكن من الصمود وترسيخ نفسه، كان لزاماً على الكرد التمسك بثقافتهم ولغتهم وهويتهم. وقد عمل الحزب على بناء هذا الأساس".

وأضاف: "وإذا كان الكرد اليوم، ليس في كردستان فقط بل في كل أنحاء العالم، يعلنون بفخر: ‘أنا كردي’، ويعتبرون ذلك مصدر اعتزاز، فإن الفضل في ذلك يعود إلى القائد عبد الله أوجلان. ففي السابق كانت هناك تشكيلات عديدة ظهرت كأحزاب، لكنها لم تتمكن من تحقيق تقارب ذهني بين أجزاء كردستان الأربعة. أمّا القائد، فقد رفض هذا النهج، وأسّس حزباً يحتضن جميع أجزاء كردستان وجميع الكرد في جوهره، وهو حزب العمال الكردستاني (PKK). لذلك نرى اليوم التفاف الكرد حوله، وتبنّيهم لقراراته، واعتباره قائداً وطنياً لهم. إن مكانة القائد عبد الله أوجلان العظيمة نابعة من هذا الأمر".

بِاستشهاد الرفيق حقي أصبح حزب العمال الكردستاني حزبَ الشهداء

ولفت آمد ملاذ كرد الانتباه إلى شخصية حقي قرار، أحد أبرز رواد الحزب من الرعيل الأول، قائلاً: "كان الرفيق حقي تركياً ومن أوائل رفاق القائد عبد الله أوجلان. وقد قال القائد عنه: ‘إنه الروح الخفية الكامنة في داخلي’. فقد آمن حقي بالقائد في ظل ظروف صعبة، وتأثر به، ووجّه حياته نحو كردستان وفق هذا التأثر. ناضل في أصعب الأماكن وقدّم جهوداً كبيرة، وفي تلك المرحلة لم تكن هناك إمكانيات حزبية، لذلك كان يعمل بجهده الشخصي ويتحمّل الأعباء وينجز الأعمال التنظيمية أينما وجد. ومع استشهاده اكتسب الحزب صفة رسمية، ومنذ ذلك الحين أصبح حزب الشهداء، وكبر وتطوّر على هذا الأساس".

ندعم القائد بإدارتنا وتشكيلنا

وأشار القيادي في قوات الدفاع الشعبي (HPG) إلى الانتشار الواسع لاسم الحزب في المنطقة والعالم خلال 47 عاماً: "إذا أردنا تقييم المكتسبات بدقة، فقد أسّس الحزب ثورة. نحن حزب القائد، لذلك ندعم كل ما يقوله القائد بإدارتنا وتشكيلنا، ونقف معه بشكل واضح. نخوض حرباً طويلة، ولم تكن معارك السنوات العشر الأخيرة سهلة بل كانت قاسية للغاية. وبعد تلك الحروب، بات واضحاً للجميع أنّ الحزب لا يمكن القضاء عليه بالهجمات، وأن مقاومته تزداد كلما اشتدت الضغوط. وبعد هذا الإدراك، توجه دولت بهجلي بنفسه بالنداء إلى القائد، ومن خلال مبادرة القائد تجاه ذلك النداء تحققت تطورات عديدة".

قمنا بالدور الذي كان يقع على عاتق حزب العمال الكردستاني

وأوضح ملاذ كرد أنّ الحزب أدّى جميع الواجبات الملقاة على عاتقه: "قال القائد عبد الله أجلان: ليجتمع الحزب ويعقد مؤتمره، فاجتمعنا وعقدنا المؤتمر. وقال: ليقم الحزب بحلّ نفسه، فقمنا بذلك. وخلال خمس سنوات كانت الحرب تُدار بصعوبة شديدة في منطقة زاب، حيث جنّدت الدولة كل إمكانياتها للقضاء على الكريلا، لكنها فشلت. وقال القائد: لمنع الاستفزازات واحتمالات الصدام يجب سحب القوات، فقمنا بسحبها. طلبوا منا تسليم السلاح، فرفضنا، لكن بدافع المرونة أتلفنا جزءاً منه بشكل رمزي. وفي النهاية، ولمنع أي احتكاك، سحبنا قواتنا من شمال كردستان أيضاً، والواقع شهد ذلك. لقد أدّينا دورنا، لكن الدولة حتى الآن لم تتخذ أي خطوة ملموسة. نحن نراقب الآن خطواتها، فالمرحلة المقبلة تتطلب مبادرات جدية. وإذا كانت الدولة التركية تتحدث عن أخوّة بين الكرد والأتراك، فعليها اتخاذ خطوات ملموسة، أولها حرية القائد ضمن إطار قانوني، وثانيها حصول الكرد على مكانتهم في الدستور التركي".

وأضاف: "لا أحد يستطيع بعد الآن إنكار قوة القائد عبد الله أوجلان. وهذه الحقيقة جزء من عظمة حزب العمال الكردستاني".

وفي ختام حديثه، جدّد آمد ملاذ كرد تهنئته للقائد عبد الله أوجلان، ولعوائل الشهداء، ولجميع مقاتلي ومقاتلات الكريلا. بالذكرى السنوية لتأسيس الحزب (يوم المقاومة القومية).

وانتهى الاجتماع بترديد الشعارات والهتافات، لتتواصل الاحتفالية بتقديم الأغاني والعروض المسرحية والدبكات.

(ل م)