سكان دمشق يشكون تدخّل مسلحين وأمنيين في النوادي الرياضية والشؤون اليومية

يشكو سكان دمشق من تدخّل مسلحين يحملون بطاقات أمنية في الشؤون الحياتية اليومية، خصوصاً في النوادي الرياضية، ما يسبب خوفاً وخسائر مادية، في حين يفتقر مكتب الشكاوى الحكومي إلى الثقة ولا يوفر حماية حقيقية للمواطنين.

سكان دمشق يشكون تدخّل مسلحين وأمنيين في النوادي الرياضية والشؤون اليومية
الخميس 27 تشرين الثاني, 2025   06:15
دمشق

يستنكر المواطنون في دمشق تصرفات مسلحين يحملون بطاقات أمنية حكومية، جراء التدخلات غير المبررة في الشؤون الحياتية للناس، ولا سيما في النوادي الرياضية والصالات الموسيقية.

وقالت إحدى المدربات في معهد تدريب رياضي في المزة بدمشق (فضلت عدم ذكر اسمها) لوكالتنا إن أحد عناصر الأمن العام "طرق باب النادي بعنف على المتدربات في رقص الزومبا، مما تسبب لهن بحالة من الخوف والرعب، وبدأ يسأل عن سبب وجود السيدات داخل النادي، موجهاً اتهامات لفظية بأن المكان وكر دعارة وليس نادياً رياضياً، الأمر الذي أدى إلى خسائر مادية وتشويه سمعة النادي ومالكته".

وفي الوقت ذاته، قام عنصر آخر بسؤال أحد مديري النوادي الرياضية في حارة مختلفة بمنطقة المزة عن سبب تدريب الأطفال دون سن الرابعة عشرة، وعن وجود البنات والصبيان معاً في لعبة "الموي تاي" (الملاكمة)، كما استفسر عن الترخيص في مناطق المخالفات، رغم أن المدربين مسجّلون لدى الاتحاد الرياضي ويشاركون في أغلب البطولات على مختلف المستويات، وأن الرخصة موجودة بالفعل.

وفي كثير من المواقف ضمن مواقع مختلفة من دمشق، يفرض بعض الأشخاص مواقف لسياراتهم ويتدخلون في شؤون الناس، بما في ذلك اللباس، رغم أنهم في الحقيقة مجرد سكان في المنطقة أو زوار لأقاربهم، لكنهم يبسطون سلطة وهمية.

ويصف الأهالي والمهتمون والممارسون هذه التصرفات بأنها "مستفزة" وتشبه "أسلوب شبيحة الأسد"، وتصدر عن "أشخاص لا يفهمون طبيعة العمل الرياضي، ولا علاقة لهم بالقانون الذي يحدد صلاحياتهم، ويتدخلون فقط لأنهم يرتدون زي الأمن العام ويحملون مسدساً على خصرهم ويقودون سيارات أمنية من نوع جيب".

كما يتداول المواطنون يومياً مشاهد توثق تدخلات مسلحين في حياتهم اليومية، كان آخرها منع إحدى السيدات من تصوير ملصقات ومنشورات توزَّع في دمشق وتُلصق على جدرانها، عدَّتها مهينة وتنتقص من قيمة النساء.

ويدعو سكان دمشق إلى وضع حد لهذه التصرفات من أجل تقليل الاحتكاك، مؤكدين أن الأعمال التي يقوم بها "الخارجون عن القانون" لا يمكن تقبّلها، لا من حيث التصرفات ولا من حيث أسلوب الكلام الذي يستخدمونه.

من جانبها، أنشأت وزارة داخلية الحكومة الانتقالية في سوريا مكتباً للشكاوى يضم عدة أقسام في مقر الوزارة القديم بالمرجة في دمشق، إلا أن الأهالي يؤكدون أن هذا المكتب لا يحظى بثقتهم، مشيرين إلى أن جميع الشكاوى المقدَّمة لا يُعرف مصيرها.

ويتساءل نشطاء المجتمع المدني في دمشق: "هل ستجد شكوانا ومناشداتنا من يهتم ويضع حداً لهذه التصرفات التي تزعج الناس وتخيّم على حياتهم وأحاديثهم اليومية؟"

(أم)

ANHA