مشفى السويداء بلا تصوير طبي متقدم منذ 5 أشهر مع توقف إصلاحها

يعاني مشفى السويداء الوطني من غياب خدمات الطبقي المحوري والرنين المغناطيسي للشهر الخامس على التوالي، إذ خرج جهاز الرنين عن الخدمة بعد تعرضه لعيارات نارية تسببت بتسرب الهليوم، بينما تعطّل جهاز الطبقي نتيجة العمل فوق طاقته خلال تصعيد تموز وانقطاعات الكهرباء المتكررة، ما فاقم معاناة المرضى واعتمادهم على المراكز الخاصة.

مشفى السويداء بلا تصوير طبي متقدم منذ 5 أشهر مع توقف إصلاحها
الخميس 27 تشرين الثاني, 2025   05:05
السويداء

للشهر الخامس على التوالي جهازا الطبقي المحوري والرنين المغناطيسي في مشفى السويداء الوطني خارج الخدمة.

ويعود سبب خروج جهاز الرنين المغناطيسي الوحيد في مشفى السويداء الوطني عن الخدمة إلى تضرره بأعيرة نارية أدّت إلى تسرب غاز الهيليوم، وذلك خلال التصعيد العسكري الذي شهدته المدينة منتصف تموز الماضي، وفقاً لمسؤولي المشفى.

‏رئيسة قسم الصيانة في مشفى السويداء الوطني المهندسة غفران الحجار، أوضحت لوكالتنا أن "‏سبب تعطل جهاز الرنين المغناطيسي يعود إلى إصابته بعيارات نارية بتاريخ 14 تموز الماضي خلال الهجوم الدموي للقوات الحكومية على السويداء واقتحامها للمشفى ما أدى إلى تحوّل المشفى والمنطقة المحاذية له إلى ساحة حرب".

‏وفيما يتعلق بإمكانية إصلاحه، أشارت إلى أن هذا الأمر كان يتم سابقاً عن طريق وزارة الصحة أما خلال الظروف الراهنة فعملية الإصلاح متعثرة.

وبالنسبة لتعطل جهاز الطبقي المحوري، يعود السبب الأساسي إلى عمله أكثر من طاقته بأضعاف مضاعفه خلال معالجة ضحايا التصعيد العسكري، بالإضافة إلى مشكلة الكهرباء وانقطاعاتها المتكررة.

ويجري في الوقت الراهن محاولات الإصلاح عبر مبادرات مجتمعية أهلية.

خروج هذه الأجهزة عن الخدمة، والتي تُعد محوراً أساسياً في تشخيص الأمراض والإصابات، يزيد من معاناة المرضى ويكبّدهم أعباء إضافية، إذ يجبرهم على مراجعة المراكز الخاصة ودفع مبالغ تتراوح بين 800 ألف ومليون ونصف المليون ليرة.

وتشهد السويداء في الوقت الحالي عزلة عن سلطات الحكومة الانتقالية التي تفرض حصاراً على المدينة وريفها منذ التصعيد العسكري الذي شهدته منتصف تموز الماضي. وقد اندلعت حينها اشتباكات عنيفة بين قوات الحكومة الانتقالية ومسلحين مرتبطين بها من جهة، وقوات الحرس الوطني (الدرزية) من جهة أخرى، انتهت بوقف إطلاق النار برعاية دولية بعد تدخل إسرائيلي، وأسفرت عن مقتل مئات المدنيين، إضافة إلى عمليات خطف وسلب ونهب طالت ممتلكات المواطنين.

(أم)