سباق نفوذ عالمي يطوّق أوروبا وملفات استراتيجية بانتظار اللقاء السعودي–الأميركي

يكشف تحليل بريطاني عن تحوّل أوروبا من قوة مؤثرة إلى ساحة تتنافس عليها القوى الكبرى، ويأتي ذلك بالتزامن مع تطورات لافتة في العلاقات السعودية –الأميركية، حيث يستعد ترامب لاستقبال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لبحث ملفات أمنية واقتصادية.

سباق نفوذ عالمي يطوّق أوروبا وملفات استراتيجية بانتظار اللقاء السعودي–الأميركي
الثلاثاء 18 تشرين الثاني, 2025   09:47
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تحوّل أوروبا إلى ساحة تتنافس عليها القوى الكبرى والعلاقات السعودية الأميركية.

سباق النفوذ على أوروبا يبدأ فعلياً

يشير تحليل لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، إلى أن أوروبا، التي مارست النفوذ العالمي لقرون، أصبحت اليوم ساحة تتنافس عليها القوى الكبرى، ويتجلى ذلك في قبول الاتحاد الأوروبي بالرسوم الأميركية دون رد، خشية أن يؤدي التصعيد التجاري إلى إضعاف الالتزام الأمني الأميركي بالقارة في ظل حرب أوكرانيا.

ويرى التحليل أن هذا يعكس خللاً عميقاً في ميزان القوة، فضعف أوروبا الأمني يحد من قدرتها على استخدام قوتها الاقتصادية.

ويؤكد التحليل أن تراجع الدور الأوروبي لم يعد مقتصراً على ملف واحد، بل يظهر في عدة ساحات قريبة من القارة. ففي أوكرانيا، وعلى الرغم من الدعم الأوروبي، ظلت المبادرات الأساسية بيد واشنطن وموسكو. وفي غزة، لعبت الولايات المتحدة وقطر ومصر وإسرائيل الأدوار الحاسمة. وفي السودان، تسيطر التدخلات الإقليمية لتركيا ومصر والإمارات وروسيا، مع غياب شبه تام للدور الأوروبي. كما يتراجع النفوذ الفرنسي غرب أفريقيا لصالح روسيا والجماعات المسلحة.

المشكلة ليست اقتصادية بقدر ما هي بنيوية وسياسية، فالاتحاد الأوروبي جهاز تنظيمي قوي لكنه بطيء في اتخاذ القرارات، بينما دول الجنوب العالمي لا تأخذ دعوات أوروبا للقانون الدولي على محمل الجد بسبب الإرث الاستعماري. وهشاشة الموقف الأوروبي سمحت لقوى مثل روسيا وتركيا والصين بتعزيز نفوذها في البلقان ودول أخرى تعتمد على الانقسامات داخل الاتحاد. وحتى الموقف الأوروبي تجاه أوكرانيا قد يتآكل إذا صعدت أحزاب مؤيدة لموسكو داخل دول الاتحاد.

صفقات محتملة بين السعودية والولايات المتحدة قبيل لقاء ولي العهد بالرئيس ترامب

أما على صعيد العلاقات السعودية – الأميركية، فيستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستقبال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في زيارة يتوقع أن تبحث ملفات أمنية واقتصادية مهمة، حيث تسعى الرياض للحصول على اتفاق أمني شبيه باتفاق الإمارات، يمنحها صفة "شريك دفاعي رئيس" ويعزز التعاون العسكري. ومن المتوقع مناقشة صفقة مقاتلات F-35 رغم مخاوف البنتاغون من علاقات السعودية بالصين، وقد يبحث أيضاً احتمال نقل بعض القوات الأميركية من قطر إلى السعودية لاعتبارات أمنية.

اقتصادياً، سيناقش منتدى الاستثمار السعودي – الأميركي التقدّم في التزام استثماري بقيمة 600 مليار دولار، مع توقعات بتمديد فترة التنفيذ. وتسعى السعودية أيضاً إلى تعاون نووي سلمي مع الولايات المتحدة لبناء محطات نووية، اعتماداً على مذكرات التفاهم الموقعة سابقاً، مع احتمال التوصل إلى اتفاقية 123 لتنظيم هذا التعاون.

(م ش)