السودان: ملفات انتهاكات الفاشر تصل المحكمة الجنائية الدولية

تصاعد النزاع في السودان نحو أبعاد قانونية، مع تقديم ملفات لمكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية حول انتهاكات جسيمة ارتكبت خلال الصراع، خاصة في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.

السودان: ملفات انتهاكات الفاشر تصل المحكمة الجنائية الدولية
الإثنين 17 تشرين الثاني, 2025   13:49
مركز الأخبار

كشفت مصادر دبلوماسية وقانونية في لاهاي، أن مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية تسلّم مؤخراً ملفاً يحمّل الجيش مسؤولية انتهاكات جسيمة وتلقي دعم خارجي من دول في الإقليم، أبدت شخصيات قانونية استعداداً لتقديم العون إلى ضحايا الانتهاكات التي ارتكبت في الفاشر بولاية شمال دارفور لملاحقة قوات الدعم السريع.

وقالت مجموعة "السودانية" للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محاميي دارفور في بيان مشترك، إن "الفاشر ظلت محاصرة بواسطة قوات الدعم السريع لأكثر من 500 يوم، حيث شهدت خلال هذه الفترة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التجويع والتعذيب والاختطاف، كما أُجبر المدنيون على أكل علف الحيوانات وأوراق الأشجار وبقايا الحيوانات النافقة".

وأضاف البيان أن "الاستفادة من العون القانوني تتطلب إعداد ملفات لقضايا ببيانات مبدئية كافية، تصلح لمباشرة إجراءات المقاضاة بالدول التي تعمل بأنظمة الولاية القضائية الممتدة"، داعياً أسر ضحايا الفاشر إلى التواصل مع المجموعة والهيئة للحصول على المشورة القانونية حول كيفية حفظ الأدلة والشهادات المتعلقة بالانتهاكات التي تعرضوا لها.

ووفق موقع "سودان تريبيون"، فقد "ارتكبت قوات الدعم السريع، وفقاً للأمم المتحدة ومنظمات حقوقية، انتهاكات، شملت القتل الجماعي وتصفية المرضى واحتجاز الأشخاص بغرض الحصول على فدى مالية واغتصاب النساء، بعد سيطرتها على الفاشر في 26 أكتوبر الماضي".

وأشار إلى أن المحكمة الجنائية تملك ولاية قضائية على الجرائم المرتكبة في سياق النزاع الدائر في دارفور، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي الذي أحال إليها الوضع في الإقليم عام 2005.

فيما أشارت صحيفة "السودانية نيوز" إلى أن تحالفاً من خبراء قانونيين ومنظمات حقوقية دولية أعد ملفاً وصل إلى مكتب الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، حول دور الجيش السوداني في "ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق ضد المدنيين منذ اندلاع الحرب".

في المقابل، تمسكت الحكومة السودانية برفض إحالة التحقيق إلى بعثة تقصي الحقائق الأممية، مؤكدة أن لديها آليات وطنية للتحقيق، في حين انتقدت بعثة السودان لدى الاتحاد الأوروبي ردود الفعل الدولية على أحداث الفاشر. تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السودان صراعاً مسلحاً بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ نيسان 2023، خلّف آلاف القتلى وملايين النازحين، ما يثير تساؤلات حول جدية الأطراف في تحقيق السلام وإنهاء الانتهاكات.

(م ح)