"تركيا ومرتزقتها يسعون لشرعنة الاحتلال عبر شراء ممتلكات المهجرين"

أوضح محامي أنّ دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها ينتهجون سياسات جديدة في المناطق المحتلة من سوريا، ويواصلون مخططات التغيير الديمغرافي فيها، وأشار إلى أنّهم يسعون لشرعنة احتلالهم عبر شراء ممتلكات المهجرين.

"تركيا ومرتزقتها يسعون لشرعنة الاحتلال عبر شراء ممتلكات المهجرين"
الأحد 16 تشرين الثاني, 2025   04:20
الحسكة
زينب شيخو

بعد ستة أعوام على احتلال سري كانيه وتل أبيض/كري سبي، ما تزال الانتهاكات بحق المدنيين مستمرة، إذ هجّر القصف العشوائي آلاف السكان إلى مناطق الإدارة الذاتية الآمنة وانتشروا في مخيمات واشوكاني وسري كانيه. المحامي محمود جميل، الناطق باسم لجنة مهجري سري كانيه، أوضح تفاصيل هذه الانتهاكات.

ولفت جميل، أنّ المهجّرين تركوا خلال تهجيرهم إلى مناطق الإدارة الذاتية الآمنة، جميع منازلهم وممتلكاتهم خلفهم، لكنهم حرصوا على اصطحاب وثائق وعقود ملكية أراضيهم ومنازلهم وممتلكاتهم، والآن يتواصل المرتزقة مع المهجرين من خلال عملاء تركيا؛ لدفعهم إلى بيع منازلهم وممتلكاتهم، إلّا أنّ مهجري سري كانيه وقراها متمسكون بممتلكاتهم ولا يبيعونها.

وأشار محمود جميل إلى لجوء الاحتلال التركي ومرتزقته لألاعيب ومخططات جديدة بعد فشلهم في تحقيق مآربهم، وقال: "لقد حذرنا شعبنا وقمنا بتوعيته بسياسات الاحتلال ومحاولته إجراء التغيير الديمغرافي في منطقتنا، لكنهم (المحتلون) لجأوا إلى مخطط جديد فيما يتعلق بموضوع البيع والشراء، فهذه المرّة يتواصلون مع السكان الأصليين الذين بقوا في سري كانيه عبر الوجهاء وأرادوا جمع الناس ليتواصلوا معاً ليبيعوا منازلهم وممتلكاتهم، لا سيما الكرد، لكن مهجري سري كانيه وحتى الأهالي الذين بقوا هناك لم ينخدعوا بهذا المخطط، وبحسب المعلومات التي وصلتنا، لقد تواصلوا مع 10 عوائل لشراء منازلها وممتلكاتها بمبالغ كبيرة، لكنها مع ذلك لم تبع".

"لا يمكن بيع منازل وممتلكات المهجرين لأنّ وثائقها وعقودها معهم"

وأكّد جميل على اصطحاب المهجرين لجميع وثائقهم معاً، ولهذا فإنّ ما يحصل في المنطقة غير قانوني وغير شرعي، فجميع الوثائق هي مع المهجرين، وتبيع عوائل المرتزقة منازل وأراضي المهجرين فيما بينهم، دون أن يبيع أي مهجّر منزله، ولهذا لا يوجد أي أساس قانوني لعمليات البيع والشراء هذه.

"استمرار عملية التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة"

وأوضح جميل أنّ دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها يدركون أن المهجرين سيعودون إلى ديارهم يوماً ما، ولهذا يسعون إلى شراء منازلهم وممتلكاتهم، ليضمنوا عدم عودتهم مجدداً، ويتحوّل المهجرون بمجرّد بيعهم لممتلكاتهم لمتواطئين مع الدولة التركية ومرتزقتها، فكلّما انخفض تعداد الكرد في سري كانيه وقراها، أصبحت عملية التغيير الديمغرافي بالنسبة لهم أسهل، وبهذا المخطط يسعون إلى شرعنة احتلالهم لسري كانيه والاستمرار في عملية التغيير الديمغرافي.

واختتم محمود جميل حديثه قائلاً: "نتجوّل بين أهلنا ونحذرهم ونقوم بتوعيتهم، لن نتخلى عن منازلنا وممتلكاتنا قط وسنبقى ننتظر العودة الآمنة، فحق الأمل حق مشروع وأكيد".

(ر)

ANHA