الأهالي في ريف حمص الغربي بين الفوضى والانفلات الأمني

يواجه سكان ريف حمص الغربي موجة متصاعدة من السلب والابتزاز والاعتداءات التي تنفذها عصابات محلية وأخرى مرتبطة بمتنفذين في الحكومة، وسط غياب تام لأي دور فعال لسلطات الحكومة الانتقالية في حمايتهم. وبينما تتزايد عمليات السرقة والخطف وتهريب المواشي إلى لبنان، يعيش الأهالي حالة خوف دائم ويطالبون بتدخل عاجل يضع حداً للفوضى.

الأهالي في ريف حمص الغربي بين الفوضى والانفلات الأمني
الأحد 16 تشرين الثاني, 2025   03:35
حمص

يتواصل السلب والسرقة والابتزاز في مناطق ريف حمص الغربي، حيث تعاني القرى هناك من تفشّي ظواهر نهب المواشي، والاختطاف، وأعمال القتل، في ظل غياب واضح لأي دور فعّال من سلطة الحكومة الانتقالية لحماية المدنيين.

وبحسب إفادات المتضررين، تنفّذ عصابات تابعة للسلطة الانتقالية عمليات تشليح وقتل وابتزاز عند نقاط محورية مثل تحويلة حمص وطريق طرطوس، مستهدفة عدداً من القرى بينها: الرَّبيعة، الفايزية، برابو، دنحة، جوبر، خربة تين، خربة غازي، سنون، الصيادية وغيرها، بما في ذلك القرى الحدودية مع لبنان.

واتهم بعض السكان أشخاصاً محددين بالتورط في هذه الانتهاكات، أبرزهم: أحمد المشهداني المعروف بـ "أبو شهاب"، عمر الغبريش، "أبو صخر"، خالد المشهداني (ابن أبو شهاب)، إلى جانب عصابات مساندة لهم.

تعتمد العصابات على أساليب متقنة للابتزاز تتضمن اتهامات بتورط شخص ما مع الأفرع الأمنية أو تقديم وعود بإطلاق سراح محتجزين مقابل دفع مبالغ مالية. كما تُستخدم تهم مفبركة لتهديد رجال الأعمال وأصحاب السيارات.

وتشير شهادات إلى نقل مواشٍ مسروقة إلى لبنان عبر طرق التفافية تُستخدم للتهريب.

أحد الضحايا أوضح أنه اضطر لدفع أموال للحصول على حماية أو تسهيلات تجارية، مشيراً إلى أن الكثيرين من سكان المنطقة يتجنبون الحديث عن تلك الوقائع حفاظاً على سلامتهم وسلامة أسرهم.

كما أفاد السكان بأن هناك شبكة واسعة من العملاء والمخبرين تعمل لصالح المتهمين ضمن القرى.

في ظل هذا الواقع المُقلق، تستمر الفوضى دون أي تدخل فعلي من السلطات لإحلال الأمن أو محاسبة المسؤولين من عناصرها أو العصابات المرتبطة بهم. نتيجةً لذلك، يعيش أهالي ريف حمص الغربي في قلق دائم جراء تلك الانتهاكات المتزايدة على الطرق وبين القرى.

ورغم تزايد المناشدات من السكان، لم تُسجل أي استجابة ملموسة. وتصب معظم مطالب الأهالي باتجاه التدخل الفوري للجهات المحايدة أو المنظمات الحقوقية لوضع حد لهذه الممارسات التي تهدد حياة الناس وأرزاقهم بشكل يومي، سعياً لإيقاف دوامة الفوضى والابتزاز.

(أم)