75 أسطوانة جديدة يومياً لمواجهة أزمة الأسطوانات المهترئة

ينتج معمل الغاز في السويدية بمقاطعة الجزيرة نحو 75 أسطوانة يومياً، ويعبّئ قرابة 14 ألف أسطوانة، في خطوة تهدف إلى تبديد مخاوف السكان بعدما تحولت الأسطوانات إلى مصدر قلق متزايد بسبب تهالك الصمامات وتسرب الغاز منها.

75 أسطوانة جديدة يومياً لمواجهة أزمة الأسطوانات المهترئة
75 أسطوانة جديدة يومياً لمواجهة أزمة الأسطوانات المهترئة
75 أسطوانة جديدة يومياً لمواجهة أزمة الأسطوانات المهترئة
75 أسطوانة جديدة يومياً لمواجهة أزمة الأسطوانات المهترئة
75 أسطوانة جديدة يومياً لمواجهة أزمة الأسطوانات المهترئة
75 أسطوانة جديدة يومياً لمواجهة أزمة الأسطوانات المهترئة
75 أسطوانة جديدة يومياً لمواجهة أزمة الأسطوانات المهترئة
75 أسطوانة جديدة يومياً لمواجهة أزمة الأسطوانات المهترئة
75 أسطوانة جديدة يومياً لمواجهة أزمة الأسطوانات المهترئة
75 أسطوانة جديدة يومياً لمواجهة أزمة الأسطوانات المهترئة
75 أسطوانة جديدة يومياً لمواجهة أزمة الأسطوانات المهترئة
75 أسطوانة جديدة يومياً لمواجهة أزمة الأسطوانات المهترئة
75 أسطوانة جديدة يومياً لمواجهة أزمة الأسطوانات المهترئة
75 أسطوانة جديدة يومياً لمواجهة أزمة الأسطوانات المهترئة
75 أسطوانة جديدة يومياً لمواجهة أزمة الأسطوانات المهترئة
75 أسطوانة جديدة يومياً لمواجهة أزمة الأسطوانات المهترئة
75 أسطوانة جديدة يومياً لمواجهة أزمة الأسطوانات المهترئة
75 أسطوانة جديدة يومياً لمواجهة أزمة الأسطوانات المهترئة
الجمعة 14 تشرين الثاني, 2025   05:45
قامشلو
أحمد سميرـ ريناس رمو

شكّل انفجار أسطوانة غاز في مطعم "الوجبة الملكية"، الواقع في شارع الوحدة بمدينة قامشلو بتاريخ 29 تشرين الأول، إنذاراً بمخاطر أسطوانات الغاز، حيث أسفر الانفجار عن إصابة 4 اشخاص، توفى أحدهم إثر الجروح التي أصيب بها. هذا الحادث يعكس هشاشة بعض أسطوانات الغاز وضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان السلامة العامة.

يتخوف الكثير من أهالي إقليم شمال وشرق سوريا من استخدام أسطوانات الغاز المنزلية، خاصة تلك القديمة والمتهالكة، التي باتت تشكل تهديداً حقيقياً لحياتهم. فمع تكرار حالات تسرب الغاز، تتزايد احتمالية وقوع حوادث مميتة داخل المنازل، ما يضع الأسر أمام مخاطر يومية أثناء الاستخدام.

المواطن خالد يوسف يمتلك مطعم في مدينة قامشلو تحدث لوكالتنا بقلق بالغ عن الخطر الذي بات يهدد حياة السكان بسبب استخدام أسطوانات الغاز القديمة. وقال بحذر وهو يشير إلى إحدى الأسطوانات: "هناك مشاكل كثيرة في أسطوانات الغاز، من تهريب وتسرب تحت الصمامات، وهذا يشكل خطراً حقيقياً على حياة الناس. قبل أيام فقط، اندلع حريق في أحد المطاعم بعد انفجار أسطوانة، وأُصيب عدد من الأشخاص بجروح وفقد آخر حياته.

كلمات خالد يوسف تعكس حالة من الخوف المتنامي بين الأهالي، الذين يواجهون يومياً احتمال وقوع كوارث داخل منازلهم أو أماكن عملهم، في ظل غياب رقابة صارمة أو آليات استبدال فعالة للأسطوانات التالفة.

وأضاف يوسف: "لا تقتصر مشكلة أسطوانات الغاز المتهالكة على التهريب أو الإهمال في الفحص الفني، بل تمتد إلى غياب الرقابة الفعالة وانعدام الصيانة الدورية". ونوه: "عندما نقوم بشراء الأسطوانة، نلاحظ أحياناً وجود تسرب في الغاز، وعندما نحاول استبدالها يرفض المعتمدون بحجة أننا لم نشترها من عندهم، مع أننا اشتريناها منهم بالفعل."

ويؤكد يوسف أن: "هذا الإهمال قد تكون له عواقب وخيمة، إذ إن أي تسرب بسيط أو ارتفاع في درجة الحرارة يمكن أن يؤدي إلى كارثة".

وفي زاوية أخرى من المدينة، يشارك المواطن عزو عبد القادر، المخاوف ذاتها، إذ يقول: "صمامات الأسطوانات أصبحت مصدر خوف دائم، فهي تسرب الغاز بسهولة. نأمل أن تتحرك الجهات المعنية بسرعة لإصلاحها والتأكد من سلامتها قبل عملية التوزيع".

بعد الاستماع إلى شكاوى الأهالي حول جودة أسطوانات الغاز ومشكلاتها، توجه وكالتنا إلى معمل السويدية للغاز الواقع في ريف مدينة ديرك، وهو المعمل الوحيد لتعبئة الغاز المنزلي في إقليم شمال وشرق سوريا.

يعمل المعمل حالياً على صناعة أسطوانات حديثة بمواصفات آمنة ومعايير جودة عالية، لاستبدال الأسطوانات القديمة التي يعود استخدامها لأكثر من أربعين عاماً تدريجياً. حيث أدى الاستخدام الطويل إلى اهتراء بعضها وتلف صماماتها، ما جعل استخدامها يشكل خطراً على السلامة العامة.

صناعة 75 أسطوانة غاز يومياً

ويقوم المعمل بصناعة نحو 75 أسطوانة غاز يومياً، في حين يقدر عدد الأسطوانات التي يتم تعبئتها في معمل السويدية بنحو 14 ألف أسطوانة يومياً. توزع على جميع مدن ومناطق إقليم شمال وشرق سوريا.

تمر الأسطوانات المصنوعة حديثاً، بعدة مراحل دقيقة تبدأ بفحص الصفائح الفولاذية عالية الجودة والتأكد من خلوها من العيوب، ثم قصها وتشكيلها إلى نصفين يلحمان لحاماً آلياً محكماً مع تركيب القاعدة والعنق، بعد ذلك تجرى اختبارات الصمام والضغط للتأكد من المتانة وعدم التسرب، ثم تطلى الأسطوانة بطلاء أزرق مقاوم للحرارة، وبعد اجتياز جميع الفحوص تعتمد رسمياً.

ولمعرفة جودة أسطوانات الغاز، ومشكلات تسريبها، التقت وكالتنا مع المهندس عكيد عبد المجيد، الإداري في معمل السويدية، حيث قال: "صيانة أسطوانات الغاز مسألة في غاية الأهمية، نحن نعمل ضمن الإمكانات المتوفرة، ونقدم نقدنا الذاتي، نعرف تماماً أننا لا نملك كل الموارد المطلوبة، لكننا نحاول ألا تحصل أزمة غاز بين الناس، هذا المعمل هو الوحيد في شمال وشرق سوريا، ومسؤوليتنا كبيرة".

وأشار عكيد عبد المجيد بيده نحو زاوية خارج المعمل، حيث تتكدس أسطوانات قديمة صدئة وصمامات مكسورة، وقال: "كل الأسطوانات التي نكتشف فيها مشكلات في الجسم المعدني، أو تسريب في الصمامات، نضعها جانباً، لا نسمح بعودتها إلى التداول، لأننا ندرك خطورتها على حياة الناس".

وأضاف عبد المجيد: "عندما نجد صمامات تالفة نقوم باستبدالها، نعلم ماهية الخطر الذي تشكله أسطوانات الغاز، ونحن مدركون لهذه المشكلة". وبيّن: "هذا القسم بُني قبل ثلاث سنوات، بعد أن لاحظنا حاجة الناس إلى أسطوانات جديدة، هدفنا لم يكن زيادة العدد فقط، بل استبدال القديمة بأخرى ذات جودة أعلى وعمر أطول".

ونوه عبد المجيد: "نستخدم حديداً من نوع ممتاز، ونختبر كل أسطوانة بضغط يصل إلى 40 بار، نضع الأسطوانة في أفران خاصة لاختبار قدرتها على تحمل الحرارة العالية، حتى لا تنفجر في حال نشوب حريق. أما الصمامات، فهي من أفضل الأنواع المتوفرة، ثم نغطيها بطبقة من الزنك لحمايتها من الشرر والنار".

وكشف عبد المجيد: "قد لا يكون المعمل كبيراً لكنه دقيق ومنظم. الأسطوانات تختلف في الوزن ونوعية الحديد، عند تعبئة الغاز، نحافظ على معيار 9 كيلوغرامات من الغاز الصافي داخل الأسطوانة التي تزن 24 كيلوغراماً".

وحول حجم كمية الغاز ضمن الأسطوانات التي تختلف في بعض المناطق أو المدن، نوه عبد المجيد إلى المعتمدين والموزعين يقومون بالتلاعب بأوزان أسطوانات الغاز وقال: "هناك رقابة في بعض المناطق، وفي أخرى يحدث تلاعب، نحن نعبئ الأسطوانة بوزن 24 كيلوغراماً".

وقال: "يجب على الجميع أن يكونوا يقظين؛ لأن الفرق كبير بين أسطوانة صافية تكفي الأسرة لشهر، وأخرى يتم التلاعب بها لا تكفي لأسبوعين، نحن لن نرضى بذلك".

ودعا عبد المجيد الجهات المعنية إلى متابعة الموضوع وكشف ملابسات من يتلاعب بأسطوانات الغاز.

(ف)

ANHA