رفض واسع لقرار إدخال اللغة التركية في المناهج السورية

أعرب أعضاء وإداريو لجنة التربية والتعليم في المجتمع الديمقراطي ومؤسسة اللغة الكردية عن رفضهم القاطع لقرار جامعة دمشق بوضع اللغة التركية ضمن المناهج التعليمية السورية، وشددوا على تعلّم كل مكون بلغته الأم للحفاظ على هويته وثقافته من الصهر والمحو.

رفض واسع لقرار إدخال اللغة التركية في المناهج السورية
الجمعة 14 تشرين الثاني, 2025   06:35
حلب
نسرين شيخو

أعلنت جامعة دمشق افتتاح قسم جديد للغة التركية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية مع بداية العام الدراسي 2025 – 2026، على أن يُرفع القرار إلى مجلس التعليم العالي لاستكمال الإجراءات القانونية لإصداره بشكل رسمي.

وأثار القرار جدلاً واسعاً في الأوساط الثقافية والتربوية، حيث عدّه مراقبون خطوة "استفزازية وتمسّ حقوق المكونات الأصلية" في البلاد، وأشاروا إلى أن الحكومة الانتقالية في سوريا تتجاهل مطالب المكونات بحق التعلم بلغاتهم الأم، بينما تسمح للغة التركية بالدخول إلى المدارس والجامعات السورية.

وفي هذا السياق، أجرت وكالتنا لقاءات مع إداريين وأعضاء في مؤسسة اللغة الكردية ولجنة التربية والتعليم في المجتمع الديمقراطي، عبّروا خلالها عن رفضهم القاطع للقرار.

قالت إنكيزك رشيد، عضوة مؤسسة اللغة الكردية، إن "الحكومة الانتقالية في سوريا تمنع أبناء المكونات من التعلم بلغتهم الأم، في حين تسمح لدولة الاحتلال التركية بفرض لغتها وثقافتها داخل المؤسسات التعليمية السورية"، وعدّت أن هذا القرار "يشكل استفزازاً لحقوق المكونات الأصلية ومساساً بهويتها الثقافية".

وأضافت: "الخطوة تعكس استمرار تهميش المكونات، والمشاركة في محو ثقافتها وتاريخها ضمن سياسة تهدف إلى صهر الهويات المتنوعة في سوريا".

من جانبها، قالت الرئيسة المشتركة للجنة التربية والتعليم في المجتمع الديمقراطي في حلب، زهيدة رشيد إن: "شرعنة التعلم باللغة التركية لا تعبّر عن آمال وتطلعات المكونات السورية، بل تعيد إنتاج سياسات نظام البعث الذي رفض الاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية".

وأضافت: "على كل طالب علم أن يتمسّك بحقه في التعلم بلغته الأم، لأن اللغة هي جوهر الهوية والثقافة، والتنازل عنها يعني التنازل عن الوجود ذاته".

أما الإداري في معهد الشهيدة زوزان يوسف لإعداد المعلمين، عبد القادر، فعدّ أن القرار "يتنافى مع طبيعة المجتمع السوري القائم على التنوع والتعدد الثقافي".

 وأشار إلى أن "فرض اللغة التركية في التعليم هو إلغاء لهوية المكونات الأصيلة ومحاولة لطمس ثقافتها".

وأكد عبد القادر: "من حق كل مكون أن يتعلم بلغته الأم، لا أن تُفرض عليه لغة لا تمثّل تاريخه ولا انتماءه".

ويأتي هذا القرار في وقتٍ تؤكد فيه المؤسسات التعليمية والثقافية في إقليم شمال وشرق سوريا على أهمية التعليم بلغات المكونات المتعددة كضمانة لحماية الهوية الوطنية الجامعة والتنوع الثقافي السوري.

(ل م)

ANHA