نهر الساروت في حماة يُحتضر ويهدد الحياة جراء التلوث

يهدد تلوث نهر الساروت حياة السكان والثروة الزراعية في ريف حماة بسوريا، مع تفاقم الأضرار الناتجة عن تصريف مياه الصرف ومعاصر الزيتون في مجراه، وسط غياب الرقابة الحكومية وتأخر استكمال مشاريع الصرف الصحي الضرورية لإنقاذ البيئة المحلية.

نهر الساروت في حماة يُحتضر ويهدد الحياة جراء التلوث
نهر الساروت في حماة يُحتضر ويهدد الحياة جراء التلوث
نهر الساروت في حماة يُحتضر ويهدد الحياة جراء التلوث
نهر الساروت في حماة يُحتضر ويهدد الحياة جراء التلوث
نهر الساروت في حماة يُحتضر ويهدد الحياة جراء التلوث
الخميس 13 تشرين الثاني, 2025   05:45
حماة

تستمر معاناة الأهالي قاطني ضفاف نهر الساروت في ريف حماة من تلوث مياه النهر، وتأثيراته الخطيرة على حياتهم، وعلى الأراضي الزراعية والآبار، جراء غياب الرقابة والخدمات الحكومية.

نهر الساروت هو نهر يقع في محافظة حماة في سوريا، ويتشكل قرب قرية السويدة في منطقة مصياف نتيجة التقاء عدة أنهار موسمية صغيرة، وهو أحد روافد نهر العاصي. يتدفق النهر عبر قرى وبلدات مثل كفر عقيد وجرجرة، ويُعد شرياناً حيوياً للمناطق التي يمر بها، حيث تُزرع ضفافه بالقطن والخضروات. 

ويطالب الأهالي القاطنون على ضفافه في ريف مصياف الجنوبي، ومن بينهم أهالي بلدتي كفر عقيد وجرجرة، الجهاتَ الحكومية بالتخلي عن سياسة التجاهل والتحرك العاجل لإنجاز مشروع صرفٍ صحي يحدّ من تلويث المياه، والتي تصب فيها خطوطٌ إقليمية قادمة من قرى عين حلاقيم والبياض والسويدة وغيرها، إضافةً إلى فرض رقابة صارمة على معاصر الزيتون التي تسهم في تفاقم الأزمة. 

ودعا الأهالي إلى استكمال أعمال تنفيذ مشروع الصرف الصحي في بعض المواقع التي بدأتها قبل أعوام مؤسسات النظام السوري السابق بالقرب من نهر الساروت.

أعضاء الجمعية الفلاحية في قرية كفر عقيد، أكدوا لوكالتنا، أن مياه النهر أصبحت مصدر تلوث رئيس، ما أدى إلى خروج الأراضي الزراعية المحيطة به عن الخدمة، وتلوث مياه الآبار لدرجة أصبحت غير صالحة للاستخدام الزراعي.

 مشيرين إلى أن الحل الوحيد يكمن في وصل مصب النهر بالمحور الإقليمي لكفر عقيد، بطول 3 كيلومترات، مما سيسهم في وقف تلوث النهر واستعادة الأراضي الزراعية لقيمتها الإنتاجية. 

ورغم خطورته على الزراعة السكان، لا تلقى مناشدات الأهالي والجمعية الفلاحية صدى لدى مديرية زراعة حماة بما يخص تكليف لجنة فنية للكشف والتدقيق على معاصر الزيتون في المنطقة، وتحويل مياهها إلى خزانات تجميعية، بدلاً من توجيهها إلى المجاري المائية، مما يزيد من تفاقم الأزمة البيئية. 

ويرى أهالي المنطقة، في غياب الإجراءات المناسبة، تجاهلاً من مؤسسات الحكومة الانتقالية المستمر للمشكلات البيئية والزراعية في المناطق الريفية، حيث تعاني قرى ريف مصياف من نقص الخدمات الأساسية وغياب الرقابة على المنشآت الصناعية والزراعية، ما يهدد صحة المواطنين والبيئة على حد سواء.

(أم)