إيجاد سوق لتصريف المنتج أبرز تحديات زراعة الزعفران في سوريا

تواجه زراعة الزعفران "الذهب الأحمر" في سوريا التي تُعد مشروعاً واعداً اقتصادياً واستراتيجياً بفضل إنتاجيته العالية وقلة تكاليفه وملاءمته للمساحات الصغيرة، تحديات تتعلق بضعف التسويق وغياب الدعم الحكومي، على الرغم من أهميتها الطبية والاقتصادية المتنامية.

إيجاد سوق لتصريف المنتج أبرز تحديات زراعة الزعفران في سوريا
إيجاد سوق لتصريف المنتج أبرز تحديات زراعة الزعفران في سوريا
إيجاد سوق لتصريف المنتج أبرز تحديات زراعة الزعفران في سوريا
إيجاد سوق لتصريف المنتج أبرز تحديات زراعة الزعفران في سوريا
إيجاد سوق لتصريف المنتج أبرز تحديات زراعة الزعفران في سوريا
إيجاد سوق لتصريف المنتج أبرز تحديات زراعة الزعفران في سوريا
إيجاد سوق لتصريف المنتج أبرز تحديات زراعة الزعفران في سوريا
إيجاد سوق لتصريف المنتج أبرز تحديات زراعة الزعفران في سوريا
إيجاد سوق لتصريف المنتج أبرز تحديات زراعة الزعفران في سوريا
إيجاد سوق لتصريف المنتج أبرز تحديات زراعة الزعفران في سوريا
إيجاد سوق لتصريف المنتج أبرز تحديات زراعة الزعفران في سوريا
إيجاد سوق لتصريف المنتج أبرز تحديات زراعة الزعفران في سوريا
الأحد 9 تشرين الثاني, 2025   06:24
حمص

تُعد زراعة الزعفران المعروف باسم "الذهب الأحمر" واحدة من الزراعات الحديثة والمهمة في حمص، غير أنها تواجه تحديات عديدة.

الزعفران هو نبات عشبي معمر، من الفصيلة السوسنية، يراوح ارتفاعه بين 10 – 30 سم، وله أوراق ضيقة وطويلة تنمو من قاعدة النبتة. ويزهر بعد نحو 8 أشهر، وتنتشر زراعته بشكل خاص في حوض البحر الأبيض المتوسط. ويطلق عليه تسمية الذهب الأحمر" نسبة إلى لونه الأحمر الزاهي وثمنه الباهظ الذي يجعله أغلى من الذهب نفسه أحياناً لكل غرام.

هذه الزراعة تتميز بسهولة تطبيقها والعائد الاقتصادي المرتفع الذي تضمنه، وفق ما أوضحه الزراعي والخبير التنموي ورئيس لجنة المشاتل والنباتات الطبية والعطرية، الدكتور والمهندس عبد المسيح دعيج.

وبيّن دعيج أن زراعة الزعفران تُعد زراعة نوعية تشهد أهمية متصاعدة في سوريا خلال المرحلة المقبلة، حيث يحظى بقيمة اقتصادية وطبية كبيرة.

وأكد أهمية الالتزام بالأساليب الزراعية المثالية لتحقيق أفضل إنتاجية اقتصادية، لافتاً إلى أن تكاليف الزراعة تُدفع في السنة الأولى فقط، فيما يستمر الإنتاج مدى الحياة. يمكن الاستفادة من الحصاد بطرق متعددة تشمل بيع الأبصال، الأزهار، أو المياسم ذات القيمة العالية.

وأشار دعيج إلى إمكانية تنفيذ مشاريع صغيرة من خلال زراعة الزعفران حتى في مساحات محدودة كحدائق المنازل أو أسطح البيوت. ووفقاً للتقديرات الحالية، تشغل زراعة الزعفران في حمص نحو 40 دونماً، موزعة على مناطق مختلفة مثل كفرعايا، ومسكنة، والقصير، وربلة، وغيرها. ويُتوقع أن يتجاوز إنتاج المحافظة للعام الحالي 30 كيلوغراماً من مياسم الزعفران.

تبدأ عملية زراعة الزعفران من أوائل أيلول وتستمر حتى منتصف تشرين الثاني، عبر غرس الكورمات على عمق 10 سم وبمسافات مدروسة بين الكورمات والخطوط لضمان النمو الأمثل للنبات.

تؤكد الدراسات جودة الزعفران السوري الذي يتميز بإنتاجيته العالية رغم استخدام كميات محدودة جداً من مياه الري، فضلاً عن إمكانية زراعته في مساحات صغيرة للغاية لا تتجاوز 5 أمتار مربعة. هذه الميزات تجعل من زراعته خياراً استراتيجياً لمواجهة تحديات المناخ الحالي.

من بين النجاحات الملموسة في هذا القطاع وجود حقل نموذجي هو الأول من نوعه في قرية كفرعايا بريف حمص الجنوبي الغربي، كما أن هناك بعض الزراعات التي بدأ تنتشر كذلك في شمال وشرق سوريا ضمن بعض الحقول الصغيرة من بينها حقول تل براك، بعد استيراد البصيلات من الداخل السوري.

وإضافة إلى قيمته الاقتصادية الكبيرة، واستخدامه كتوابل في الطهي، يُعرف للزعفران فوائد طبية متعددة منها دوره في علاج أمراض شبكية العين وتحسين صحة الجهاز العصبي المركزي، فضلاً عن إمكانيته في الحدّ من الطفرات الجينية الوراثية والمساهمة في علاج السرطان، كما أثبتت الدراسات الحديثة.

وأشار دعيج إلى النتائج الواعدة التي سجلتها زراعة الزعفران خلال العامين الماضيين في سوريا بعد نجاحها في أغلب أنواع التربة بمساعدة مياه الأمطار والبرد والضوء الطبيعي. ونظراً لموسمه القصير وإنتاجيته الكبيرة، فإن التوسع في هذا المجال يُعد ضرورة استراتيجية للاستفادة الكاملة من مقوّماته الاقتصادية والبيئية.

لكن هذه الزراعة اليوم تواجه تحديات، أبرزها إيجاد سوق لتصريف المنتج ودعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر عبر تسهيلات قانونية مثل التراخيص، وغياب الاهتمام الحكومي.

ومن أبرز الصعوبات التي تعترض هذا المجال، الحاجة إلى توفير قنوات تسويق خارجية على الرغم من أن مياسم الزعفران السوري تحقق جودة عالية تتماشى مع المعايير العالمية.

(أم)

ANHA