أكثر من مئة قتيل في ريو ضمن أعنف تدخل للشرطة في تاريخ البرازيل

أعلنت السلطات البرازيلية مقتل 119 شخصاً على الأقل في مدينة ريو دي جانيرو، في ما وُصف بأنه أعنف تدخل للشرطة في تاريخ البلاد، خلال عمليةٍ أمنيةٍ واسعةٍ استهدفت إحدى أكبر عصابات تهريب المخدرات، وأثارت صدمةً وغضباً واسعَين في الأوساط الرسمية والشعبية.

أكثر من مئة قتيل في ريو ضمن أعنف تدخل للشرطة في تاريخ البرازيل
الأربعاء 29 تشرين الأول, 2025   22:30
مركز الأخبار

أفادت السلطات البرازيلية اليوم أن 119 شخصاً على الأقل قُتلوا في مدينة ريو دي جانيرو، في أعنف حملةٍ للشرطة في تاريخ البلاد، في حصيلةٍ أثارت "صدمة" الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

وواصل سكان المدينة اليوم انتشال الجثث وسط البكاء والغضب، غداة العملية الأمنية التي استهدفت إحدى أكبر عصابات تهريب المخدرات في البلاد.

وبعد الإعلان عن نحو ستين حالة وفاة يوم الثلاثاء، أشارت سلطات ريو دي جانيرو إلى حصيلة أولية لا تقل عن 119 قتيلاً، بينهم 115 مشتبهاً بهم وأربعة شرطيين. من جهته، أحصى مكتب المحامي العام، وهي وكالة حكومية تُقدّم المساعدة القانونية للفئات الأكثر ضعفاً، ما لا يقل عن 132 قتيلاً.

ونُفذت المداهمات يوم الثلاثاء ضد شبكات تهريب المخدرات في كومبليكسو دا بينيا وكومبليكسو دو أليماو، وهما مجمعان سكنيان ضخمان للأحياء الفقيرة في شمال المدينة.

وانتشلت فرق الإغاثة والسكان عشرات الجثث من غابةٍ في أعالي حيّ كومبليكسو دا بينيا، قبل أن تُوضع على جانب أحد الطرق الرئيسية المؤدية إلى المجمع، وفقاً لوكالة فرانس برس.

وشهد يوم الثلاثاء أكبر عمليةٍ للشرطة على الإطلاق في المدينة، حيث حُشد نحو 2500 عنصرٍ أمني ضد تنظيم "كوماندو فيرميليو"، الجماعة الإجرامية الرئيسية في ريو، والتي تنشط في الأحياء الفقيرة المكتظة بالسكان المنتمين إلى الطبقة العاملة.

وبعد أكثر من عامٍ من التحقيقات واعتقال 113 شخصاً، وصف حاكم ولاية ريو دي جانيرو كلاوديو كاسترو العملية بأنها "ناجحة".

لكن الرئيس لولا دا سيلفا عبّر عن صدمته من عدد القتلى، بحسب ما نقل وزير العدل ريكاردو ليفاندوفسكي، الذي أوضح أن الحكومة الفدرالية في برازيليا لم تكن على علمٍ مسبقٍ بالعملية.

وفي سياقٍ متصل، أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن "صدمتها"، داعيةً إلى إجراء تحقيقاتٍ سريعة وشفافة.

كما اعتبرت أكثر من 30 منظمةٍ غير حكومية، من بينها منظمة العفو الدولية، أن ريو دي جانيرو باتت "مدينةً غارقةً في حالة رعب" بسبب العملية الأمنية.

ويُعدّ هذا التدخل الأعنف في تاريخ البرازيل منذ عام 1992، حين قُتل 111 سجيناً أثناء قمع أعمال شغبٍ في سجن كارانديرو قرب ساو باولو.

وقد تسببت العملية في تعليق الدراسة في المدارس وتعطيل المواصلات العامة، ما أدى إلى تقطع السبل بآلاف السكان الذين لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم، قبل أن تعود الحياة تدريجياً إلى طبيعتها اليوم.

(م ش)