دمشق تفشل في استرضاء دروز السويداء وترامب يضغط على نتنياهو

يؤكد تقرير إماراتي بأن دروز السويداء لا يثقون بالحكومة الانتقالية في سوريا، فيما تتزايد الضغوط الأميركية على نتنياهو بعد أن بدأ ترامب بفرض قراراته على إسرائيل وإنهاء مرحلة الدعم المطلق.

دمشق تفشل في استرضاء دروز السويداء وترامب يضغط على نتنياهو
الثلاثاء 28 تشرين الأول, 2025   09:21
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الحملات الدعائية الشكلية للحكومة الانتقالية للمصالحة مع دروز السويداء، وضغوط ترامب على نتنياهو.

الدروز يرفضون العودة إلى قراهم رغم حملة دمشق "السويداء منا وفينا"

بعد أشهر من المواجهات بين مقاتلي قوات "الحرس الوطني" الدرزية في السويداء، وقوات الحكومة الانتقالية في جنوب سوريا، تحاول الحكومة الانتقالية إقناع السكان النازحين بالعودة إلى قراهم المدمرة. لكن تلك الجهود تواجه رفضاً واسعاً من أبناء الطائفة الدرزية، الذين فقدوا الثقة بالنظام ويعدّون وجوده في مناطقهم "احتلالاً فعلياً"، بحسب تقرير لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

وفي بلدة الصورة الكبيرة بالسويداء، أقيم احتفال رسمي بعنوان "السويداء منا وفينا" لجمع تبرعات لإعادة إعمار القرى المتضررة، وسط حضور قبلي ورسمي، لكن اللافت أن قليلاً من الدروز حضروا، بينما وصف أحد الشيوخ النازحين الفعالية بأنها "رقص على قبورنا"، إذ أُقيمت في مكان مخصص عادةً لصلوات الجنائز.

ودافعت السلطات عن الحدث واصفةً إياه بأنه "مبادرة للمصالحة"، فيما رأى محللون أنها محاولة دعائية لإظهار حسن النية أمام المجتمع الدولي دون تقديم تنازلات سياسية حقيقية.

ترامب يفرض قراراته على نتنياهو

منذ بدء وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، برز تحول واضح في علاقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. فبعد سنوات من الدعم المطلق، أصبحت العلاقة تتسم بالتحكم الأميركي المباشر وبتراجع نفوذ نتنياهو، بحسب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

وخلال ولايته الأولى، قدم ترامب هدايا سياسية كبيرة لإسرائيل، مثل الاعتراف بالقدس عاصمة لها وبسيادتها على الجولان، ودعمها عسكرياً ضد إيران. لكن في ولايته الحالية، بدأ يفرض قيوداً واضحة على نتنياهو، خاصة بعد الأخطاء الإسرائيلية في غزة وقطر.

وأجبر ترامب نتنياهو على الاعتذار لقطر بعد قصف قادة حماس، وضغط عليه للقبول بخطة سلام تشمل الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولة، وهو ما يعارضه نتنياهو بشدة. وصرح ترامب بوضوح: "أنا من سيقرر ما هو الأفضل لإسرائيل".

كما رفض فكرة ضم الضفة الغربية، محذراً من أن ذلك سيفقد إسرائيل دعم الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، عززت واشنطن وجودها الميداني عبر إنشاء مركز تنسيق مدني-عسكري في جنوب إسرائيل يضم نحو 200 عسكري أميركي لمراقبة الهدنة وتوزيع المساعدات لغزة، بل بدأت الولايات المتحدة بتسيير طائرات مسيرة فوق القطاع لمتابعة الأوضاع بشكل مستقل عن إسرائيل.

وهذا التغير جعل العديد من الإسرائيليين يشعرون بأن بلادهم أصبحت تابعة للنفوذ الأميركي. فقد أظهر استطلاع أن نحو نصف الإسرائيليين يرون أن إسرائيل أصبحت "محمية أميركية".

ورغم محاولات نتنياهو التأكيد أن إسرائيل "دولة مستقلة"، يرى مراقبون أن ترامب بات يتعامل معه كزعيم إقليمي تابع لا كشريك متكافئ.

(م ش)