الوضع اللبناني وأزمة غزة محور اهتمام الصحف

يدور الحديث في الصحف الصادرة اليوم حول موقف السلطات اللبنانية في ظلّ غموض المشهد الحكومي وتزايد المخاوف من اندلاع مواجهة جديدة مع إسرائيل. فيما تتباين المواقف بشأن سُبل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وضمان التزام طرفَي الصراع، وسط دعوات متزايدة لإنشاء آلية رقابة دولية تمهّد لمرحلة "غزة في اليوم التالي" وإعادة الإعمار.

 الوضع اللبناني وأزمة غزة محور اهتمام الصحف
الثلاثاء 28 تشرين الأول, 2025   09:11
مركز الأخبار

سلّطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على تصاعد التوتر في لبنان، والتحديات المحيطة بجهود حل الأزمة في قطاع غزة.

صحيفة الشرق الأوسط لبنان.. حرب دائرة وتلكؤ قائم

البداية في الشأن اللبناني، تساءلت الصحيفة عن موقف الحكومة إزاء التطورات المتسارعة، معتبرةً أن البلاد تقف على حافة مواجهة جديدة مع إسرائيل، وسط "سيلٍ من التصريحات والتسريبات التي تعزز أجواء الحرب". ورأت الصحيفة أن السلطة اللبنانية تبدو "غائبة" عن الدينامية الإقليمية التي أفرزتها قمة شرم الشيخ، مشيرةً إلى أن "التشبث بالمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل" يُضعف الموقف اللبناني ويمنح تل أبيب هامشاً واسعاً للتحرك. وحذّرت من أن استمرار الغموض الرسمي قد يفتح الباب أمام "أزمات داخلية جديدة، أمنية وسياسية واقتصادية"، في ظل استمرار القصف والاغتيالات الإسرائيلية في الجنوب منذ اتفاق وقف العمليات القتالية في نوفمبر 2024.

اهتمامات ترامب

أما صحيفة البيان الإماراتية، فاختارت التركيز على البعد الدولي، وتحديداً على اهتمامات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرةً إلى أن الملفات الثلاثة الأبرز على طاولته وهي " العلاقة مع الصين، وسوف يعتمد بقاؤها على لقائه المرتقب مع الرئيس الصيني تشي، وثانيها، العلاقة مع روسيا، والتي تأجل حسمها بعد موقف الرئيس الروسي في عمليات التصعيد العسكري الأخيرة ضد أوكرانيا، أما ثالثها العلاقة مع ملف غزة، وهذا الملف تتداخل فيه عدة علاقات هامة مع إسرائيل، دول الخليج، مصر، الأردن، تركيا، إيران، فرنسا.".

ورأت الصحيفة أن أكثر الملفات التي يشعر ترامب أنه قادر – الآن – على إحراز نقطة تقدم ونجاح مقيد ومحدود، وفي وقت قصير ومتوسط، هو ملف غزة".

مشيرة أن ازمة ملف غزة هي أن طرفي الصراع "إسرائيل وحماس" لا يمكن لترامب ضمان الثقة في التزامهما بنصوص مبادرته، ولا يمكن الثقة بأنهما يمكن أن ينتقلا من المرحلة الأولى وتثبيتها إلى المرحلة التالية التي تسمى "غزة في اليوم التالي".

ما الذي يضمن الالتزام باتفاق غزة؟

وفي المقابل، شددت صحيفة القدس العربي على ضرورة إنشاء آلية رقابة دولية تشرف على تنفيذ اتفاق غزة، معتبرة أن نجاح أي تسوية يتوقف على وجود جهة محايدة وذات صدقية دولية.

واقترحت الصحيفة أن تُربط هذه الآلية بقرار من مجلس الأمن الدولي يمنح الاتفاق شرعية قانونية ويحدد تبعات واضحة لأي خرق محتمل.

كما دعت إلى التزام متوازن من جميع الأطراف، مؤكدة أن "السلام لن يترسخ من دون إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وإعادة إعمار غزة"، مشددة على أن مسؤولية الدول العربية تتجاوز الوساطة إلى "صناعة بيئة إقليمية جديدة قائمة على الاستقرار والمصالح المشتركة".

(م ح)