القطاع المصرفي السوري يثير قلقاً دولياً ويعرقل جهود الإعمار

تحاول سوريا إعادة دمج قطاعها المالي في النظام العالمي بعد سنوات من العزلة، لكن ضعف الشفافية واستمرار العقوبات والبيروقراطية يعرقلان الانتعاش الاقتصادي ويثيران مخاوف الجهات التنظيمية والمستثمرين.

القطاع المصرفي السوري يثير قلقاً دولياً ويعرقل جهود الإعمار
الإثنين 27 تشرين الأول, 2025   10:14
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، التحديات الكبيرة التي تواجه عمل الاقتصاد السوري والتي تثير قلقاً دولياً وتعرقل جهود الإعمار.

القطاع المصرفي السوري المنهار يثير قلق الجهات التنظيمية الأميركية

تسعى سوريا إلى إعادة دمج قطاعها المالي في النظام العالمي بعد سنوات من العزلة والعقوبات، لكنها تواجه تحديات كبيرة تتعلق بضعف الشفافية والمخاطر المرتبطة بغسل الأموال وتمويل "الإرهاب"، بحسب تقرير لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

خلال زيارة وفد سوري إلى واشنطن، أكد وزير الاقتصاد الحكومة الانتقالية في سوريا محمد الشعار استعداد بلاده للتعاون مع الجهات الأميركية لضمان الامتثال المالي. ومع ذلك، يرى خبراء أن النظام المصرفي السوري لا يزال غامضاً ومنهاراً بفعل الحرب والعقوبات، فيما تبقى البلاد على القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF).

ويرجّح محللون أن تبدأ عودة النشاط المالي من الخليج وتركيا وأوروبا قبل أن تلتحق بها الولايات المتحدة، في ظل مساعٍ حكومية لإقناع المستثمرين بأن سوريا باتت جاهزة للانفتاح الاقتصادي.

تعثر انتعاش الاقتصاد السوري بسبب العقوبات والبيروقراطية

وفي سياق متصل، تواجه الحكومة الانتقالية في سوريا، صعوبات في تنفيذ خططها الاقتصادية الطموحة، رغم الوعود بإعادة الإعمار والانفتاح على الاستثمارات الأجنبية، في ظل استمرار العقوبات وبقاء القوانين البيروقراطية التي ورثتها عن نظام البعثي، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

رغم رفع معظم العقوبات الأميركية والأوروبية، لا يزال المستثمرون مترددين في دخول السوق السورية بسبب غياب الاستقرار وضعف سيادة القانون. ويشير اقتصاديون إلى أن معظم مذكرات التفاهم التي وقعتها الحكومة لم تتحول إلى مشاريع فعلية.

وفق البنك الدولي، لا يتجاوز نمو الاقتصاد 1% فقط هذا العام، فيما يبقى ثلثا السكان تحت خط الفقر، والناتج المحلي أقل بنحو النصف مما كان عليه قبل الحرب في عام 2010.

ويمر قطاع المصارف بأزمة حادة بسبب الحرب وانهيار النظام المالي اللبناني، ما جعل الشركات غير قادرة على الحصول على قروض، في حين تعيق الامتثال المفرط للعقوبات الأميركية تعاملها مع البنوك الأجنبية.

وفي المقابل، عاد بعض الصناعيين الذين غادروا البلاد للاستثمار مجدداً، لكنهم يواجهون منافسة شرسة من السلع التركية والصينية الأرخص، ما دفع الحكومة أحياناً لإعادة بعض الحماية الجمركية.

كما تتهم أوساط اقتصادية مجلساً يديره شقيق الرئيس وأحد شركائه السابقين في "هيئة تحرير الشام" بالتحكم في منح العقود والتراخيص بشفافية محدودة.

(م ش)