صحف عربية: قسد الرقم الأبرز في المعادلة السورية وإيران تتجه نحو الشلل

باتت قوات سوريا الديمقراطية بعد عقد من التأسيس، الرقم الأبرز في المعادلة السورية، وذلك مع بحثها عن دور في إعادة تشكيل ملامح الدولة، فيما تتجه إيران أكثر نحو الشلل والانهيار التدريجي، في حين تستغل تركيا الأوضاع في ليبيا لتعزيز قدرتها ونفوذها في منطقة البحر المتوسط.

صحف عربية: قسد الرقم الأبرز في المعادلة السورية وإيران تتجه نحو الشلل
السبت 25 تشرين الأول, 2025   09:20
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى الوضع السوري وخاصة إقليم شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى التطورات الإيرانية، إلى جانب الشأن الإسرائيلي والتحركات التركية في ليبيا.

قسد الرقم الأبرز بالمعادلة السورية بعد عقد من التأسيس

البداية من الشأن السوري، حيث قالت صحيفة اندبندنت عربية إن اتفاق 10 آذار، بين أحمد الشرع وقيادة قوات سوريا الديمقراطية، جاء ليتبنى وقف إطلاق النار على كامل الجغرافيا السورية، والبحث في دمج قسد والمؤسسات المدنية التابعة للإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة إلى جانب ضمان حقوق الكرد في الدستور الدائم للبلاد، بالإضافة إلى إعادة المهجرين إلى مناطقهم، لا سيما الكرد منهم في عفرين وتل أبيض وسري كانيه، فضلاً عن توزيع عادل للموارد الطبيعية وفتح المعابر مع دول الجوار.

وأتت هذه المستجدات لتطرح معادلة أن تكون قوات سوريا الديمقراطية جزءاً من الدولة السورية، بعدما كانت تنظيماً مسلحاً غير رسمي، لكن بإدارة ذاتية تدير ما يقارب ثلث مساحة سوريا، وربما الأكثر غنى من ناحية الموارد، ويقطن فيها نحو 6 ملايين نسمة، في موازاة استقرار أمني مميز.

هل تتجه إيران إلى الشلل؟

وبخصوص الوضع الإيراني أشارت صحيفة الشرق الأوسط، إلى إن إيران شهدت هذا العام قصفاً، وإعادة فرض عقوبات من الأمم المتحدة، وتدهوراً اقتصادياً أعمق دفعها إلى حافة الانهيار.

ومع ذلك، لم يتخذ حكامها حتى الآن أي إجراء كبير لوقف هذا الانزلاق، أو لاستئناف المفاوضات النووية الحاسمة مع الغرب، أو للاستعداد الكامل لاحتمال اندلاع مواجهات جديدة مع إسرائيل والولايات المتحدة.

في السابق، أشاد المرشد علي خامنئي، البالغ من العمر 86 عاماً، بفوائد «الصبر الاستراتيجي» الذي تنتهجه طهران في مواجهة أعدائها، لكن القلق يتزايد الآن من أن هذا الصبر قد تحوَّل إلى شلل، بعد أن تعرض شركاء إيران، فيما تسميه «محور المقاومة»، للدمار، دون أي إشارة علنية إلى دعم مادي من الصين أو روسيا.

وقال خامنئي نفسه في سبتمبر (أيلول) محذراً: "أحد الأضرار أو المخاطر التي تواجه البلاد هو بالتحديد هذا الوضع الذي لا هو حرب ولا سلم، وهو وضع غير جيدلكن لم يُتخذ أي إجراء لتغيير هذه المعادلة، إذ لا يزال الإيرانيون يخشون استئناف الحرب. وأصبح كل حريق أو حادث صناعي سبباً جديداً للقلق، في حين يشاهد المواطنون مدخراتهم تتلاشى مع استمرار تدهور الريال الإيراني إلى مستويات قياسية أمام الدولار الأميركي.

ليبيا ساحة تصفية حسابات بحرية بين تركيا واليونان.

صحيفة العرب أشارت إلى إن هناك أزمة تلوح في الأفق في البحر الأبيض المتوسط، حيث تستغل تركيا واليونان عدم الاستقرار السياسي في ليبيا لتعزيز مطالباتهما المتنافسة على الغاز والمناطق البحرية.

ورأت أن هذه الديناميكية تتجلى الآن، حيث تُدمج تركيا – إلى جانب شركائها، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيطاليا – الأزمة السياسية الليبية المُستعرة منذ فترة طويلة، والنزاع على حقول الغاز تحت الماء في البحر الأبيض المتوسط، بشكل خطير، على أمل فرض أمر واقع جيوستراتيجي لصالحها، ومع ذلك، فإن التقلبات التي تُثيرها هذه المناورة تزيد من احتمال اندلاع كارثي، يُدمر استقرار وازدهار ليبيا وأسواق الطاقة في البحر الأبيض المتوسط، ويترك المنطقة غارقة في دوامة من التوتر السياسي لسنوات قادمة.

ملفات سياسية تنتظر تحالف نتنياهو بعد وقف حرب غزة

وفي الشأن الإسرائيلي، رأت صحيفة العربي الجديد، بأنه بعد دخول المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب على غزة حيّز التنفيذ، وانتهاء الزيارة الاحتفالية للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الكنيست الإسرائيلي وإلقائه خطاب دعم واضح لإسرائيل ولرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شخصياً، افتُتحت الدورة الشتوية للكنيست يوم الإثنين الماضي. وبذلك عادت الساحة السياسية الإسرائيلية إلى الانشغال مجدداً بالملفات السياسية الساخنة التي تمّ تأجيلها أو تقييدها خلال فترة الحرب في العامين الأخيرين.

وتُظهر أجواء التوتر التي رافقت افتتاح الدورة مدى حدّة الخلافات والانقسامات داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، إلى جانب العقبات السياسية والتشريعية التي تترقّب التحالف الحكومي ونتنياهو شخصياً، خصوصاً في ظل احتمال تبكير موعد الانتخابات.

(ي ح)