الشرع يسعى لدعم روسي وصفقة كبرى مرتقبة بين الرياض وواشنطن

رأى مراقبون أن حكومة الشرع تسعى للحصول على دعم روسي في عدد من الملفات الداخلية والخارجية، ما يمنح موسكو دوراً أوسع في سوريا، وفي المقابل، تحاول حركة حماس تعزيز سيطرتها الداخلية على قطاع غزة، بينما تتواصل المشاورات بين السعودية والولايات المتحدة لإبرام صفقة كبرى، في ظل أجواء إقليمية متوترة ورغبة أميركية في دفع مسار التطبيع.

الشرع يسعى لدعم روسي وصفقة كبرى مرتقبة بين الرياض وواشنطن
السبت 18 تشرين الأول, 2025   09:02
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى زيارة رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، إلى روسيا، بالإضافة إلى الأوضاع في غزة، إلى جانب العلاقات الأميركية – السعودية.

ما بعد لقاء موسكو.. هذا ما ينتظره الشرع

البداية من الشأن السوري، حيث كتبت صحيفة الأخبار اللبنانية "ترسم زيارة الشرع إلى موسكو مساراً جديداً للأحداث في سوريا، يتطلّب اتضاحه مزيداً من الوقت، خصوصاً أن الزيارة تمّت برغم تأجيل موعد القمة الروسية – العربية التي كانت مقررة في موسكو.

ويعكس هذا الأمر رغبةً جامحةً لدى الشرع في إنجاز ذلك اللقاء، الذي تخلّله اعتراف صريح من قبله بجميع الاتفاقات التي كانت موقعة سابقاً، إلى جانب طلبه استمرار موسكو في دعم سوريا بالنفط والغذاء، والسلاح".

ورأت الصحيفة أن الزيارة "جاءت في ظل تعقيدات مستمرّة في المشهد السوري، الذي تشابكت فيه القوى الداخلية والخارجية في ملفات عدة، سواء في الجنوب حيث أقيمت فيدرالية درزية بدعم إسرائيلي، أو في الشمال الشرقي (الإدارة الذاتية)، أو في الساحل ووسط سوريا حيث تعاني الأقليات من التهميش، ومن الهجمات المستمرة التي ينفذها «مجهولون» يقومون يومياً بقتل أبناء الطائفة العلوية على وجه الخصوص، أو حتى في أقصى الشمال الذي تمدّدت فيه تركيا عسكرياً وباتت تملك قاعدة كويرس الجوية".

وتشير الصحيفة إلى أن "ما يمكن فعلياً انتظاره بعد لقاء موسكو، هو دور روسي أوسع في الملف السوري، خصوصاً في ما يتعلق بالأقليات (بما فيها الدروز)، إلى جانب الاستعانة بروسيا لمحاولة ردع إسرائيل، ما أمكن، في الجنوب السوري، عن طريق نشر قوات من الشرطة العسكرية الروسية هناك، بطلب من الشرع. ويعني ذلك، في حال تحققه، عودة القوات الروسية إلى الانتشار في مناطق جغرافية عدة في سوريا، بعدما تقوقعت في قاعدتَي «حميميم» الجوية و«طرطوس» البحرية إثر سقوط النظام".

حماس تحاول استعادة الأمن الداخلي بغزة

صحيفة الشرق الأوسط تطرقت إلى الوضع في غزة، وأشارت إلى أن الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة "حماس" في قطاع غزة، تواصل استعادة الأمن الداخلي بالنسبة للسكان، من خلال نشر واسع لعناصرها في مختلف أنحاء المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية، بهدف بسط السيطرة الكاملة على تلك المناطق.

ووفقاً لمصادر حكومية في غزة تحدثت للصحيفة، فقد بدأت عمليات لتوزيع المهام الأمنية على ضباط، كما بدأت عملية تعيين محافظين جدد لإدارة كل محافظة، بعدما كانت قتلت إسرائيل عدداً منهم خلال الحرب، وتم تعيين قيادات جديدة لإدارة الشرطة والأجهزة الأمنية المختلفة.

وحسب المصادر، فإن هذه التعيينات والتحركات الإدارية تأتي في إطار ضبط الأوضاع الأمنية التي حاولت إسرائيل فرضها خلال الحرب، من خلال تشكيل ودعم "عصابات مسلحة لتشكيل حالة من الفوضى".

ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار في مرحلته الثانية تنص على أن تتخلى "حماس" عن الحكم وسلاحها، فإن الحركة لا تريد ترك الواقع الحياتي والأمني في غزة من دون أن يكون هناك بديل متفق عليه فلسطينياً، كما تقول مصادر من الحركة لـ "الشرق الأوسط".

صفقة دفاعية كبرى بين واشنطن والرياض بمعزل عن مسار التطبيع

صحيفة العرب، تناولت العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة، وأشارت إلى أن السعودية تجري مشاورات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن صفقة دفاعية تشمل تعاوناً موسعاً في المجالات العسكرية والاستخباراتية، ضمن مقاربة لتدعيم التحالف الاستراتيجي بين البلدين وبمعزل عن مسار التطبيع مع إسرائيل، على خلاف ما كان يطرح في السابق.

وتأتي هذه المشاورات في ظل تصاعد التهديدات الإقليمية، لا سيما من قبل إيران ووكلائها في المنطقة، وهو ما يجعل أمن الخليج، وتحديداً السعودية، أولوية قصوى لدى إدارة ترامب، التي تنتهج سياسة أكثر تقارباً مع الحلفاء التقليديين مقارنة بالإدارة الديمقراطية السابقة.

وتأتي التحركات الدفاعية أيضاً ضمن جهود أميركية أوسع لدفع السعودية نحو التطبيع مع إسرائيل. وترى واشنطن في تقديم مظلة دفاعية للرياض خطوة تمهيدية لتعزيز ثقة السعودية في الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة، ما قد ينعكس على موقفها من التطبيع لاحقاً.

(ي ح)