شخصيات أرمنية تحذر من تفاقم الانفلات الأمني في مناطق الحكومة الانتقالية

أبدت شخصيات سياسية أرمنية قلقها واستنكارها حيال الفوضى الأمنية المستمرة في مناطق الحكومة الانتقالية، بما يشمل عمليات القتل والخطف وإغلاق الطرق والمعابر أمام المدنيين، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تزيد من معاناة السكان وتعيق حركة التواصل الإنساني والتجاري بين المناطق السورية.

شخصيات أرمنية تحذر من تفاقم الانفلات الأمني في مناطق الحكومة الانتقالية
شخصيات أرمنية تحذر من تفاقم الانفلات الأمني في مناطق الحكومة الانتقالية
شخصيات أرمنية تحذر من تفاقم الانفلات الأمني في مناطق الحكومة الانتقالية
شخصيات أرمنية تحذر من تفاقم الانفلات الأمني في مناطق الحكومة الانتقالية
الجمعة 17 تشرين الأول, 2025   02:30
الحسكة
بلند حجي

شهدت مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية في سوريا، تزايداً ملحوظاً في حوادث الخطف والقتل والخروقات الأمنية، وسط إغلاق متكرر للطرق والمعابر التي تربط تلك المناطق مع مناطق الإدارة الذاتية في إقليم شمال وشرق سوريا، ما أدى إلى تفاقم معاناة الأهالي وتعطيل الحركة التجارية والإنسانية بين الجانبين.

وأصبحت حوادث الخطف والابتزاز المالي ظاهرة شبه يومية، فيما يتخوف السكان من التنقل بين المناطق خشية التعرض للمضايقات أو الاعتقال على الحواجز المنتشرة في الطرق.

وفي هذا السياق، أجرت وكالتنا لقاءات مع شخصيات سياسة أرمنية في مدينة الحسكة بمقاطعة الجزيرة، والتي عبّرت عن استيائها من حالة الانفلات الأمني التي تسود مناطق الحكومة الانتقالية، وأكدت أن هذه الممارسات تهدف إلى زيادة الضغط على المدنيين وعرقلة التواصل الإنساني والاقتصادي بين المنطقتين.

"يجب التخلي عن العقلية الانتقامية وبناء مؤسسات دولة حقيقية"

وفي السياق، شدد المستشار العام للمجالس الأرمنية في شمال وشرق سوريا، عماد تتريان، على أن الحكومة الانتقالية "يجب أن تترك العقلية الانتقامية والمهيمنة التي كانت سائدة في عهد حكومة بشار الأسد"، مؤكداً أن ما تشهده البلاد من خطف وتهجير وانتهاكات "يعد خرقاً للقوانين الدولية، ويهدف إلى تهجير السكان الأصليين وتوطين أشخاص مرتبطين بالحكومة الانتقالية والمرتزقة التابعين لتركيا".

وأضاف تتريان أن استمرار هذه الانتهاكات "يؤدي لتحويل سوريا إلى دولة تُنظر إليها على أنها راعية للإرهاب، لذا يجب أن تتصرف بعقلية الدولة لا بعقلية العصابات الانتقامية".

المدنيون بين نار الفصائل وخطر الطريق الى دمشق

ومن جهتها، أشارت الرئيسة المشتركة للمجلس الاجتماعي الأرمني، أرين نيرسيس قصبيان، إلى أن "الفصائل الموالية لتركيا تسعى إلى إفشال أي اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية"، مؤكدة ضرورة تأمين الطرق والمعابر التي يسلكها المدنيون، خصوصاً المرضى والمتجهين إلى دمشق لتلقي العلاج، مضيفة: "ليس ذنب المدنيين أن يُقتلوا أو يُخطفوا، ويجب وضع حواجز آمنة لضمان سلامة المسافرين".

تركيا تؤجج الأوضاع وتعرقل مسار الاستقرار

بدوره، أوضح، الرئيس المشترك للمجلس الاجتماعي الأرمني في الحسكة فايز حسين، أن "هذه الانتهاكات ممنهجة من قبل الحكومة السورية الانتقالية، وتهدف إلى تأجيج الأوضاع في البلاد وخلق تصعيد ضد قوات سوريا الديمقراطية"، مشيراً إلى أن "تركيا تدعم هذه الممارسات والفصائل التي تنفذها، في محاولة لإظهار أن مناطق الإدارة الذاتية غير آمنة".

وختم حسين حديثه بالتأكيد على أن "التهجير القسري والانتهاكات التي تشهدها العديد من المناطق السورية تتم بدعم تركي مباشر"، داعياً القوى العالمية إلى "الوقوف إلى جانب المكونات التي تتعرض اليوم للمجازر والانتهاكات الممنهجة".

(ح)

ANHA