وكالتنا تحيي السنوية السادسة لاستشهاد مراسلها سعد أحمد

أحيت وكالتنا، وبمشاركة عوائل الشهداء في مدينة تل تمر، السنوية السادسة لاستشهاد مراسلها سعد أحمد، وسط تجديد العهد بمتابعة مسيرته النضالية الإعلامية وكشف الحقيقة مهما كانت التضحيات.

وكالتنا تحيي السنوية السادسة لاستشهاد مراسلها سعد أحمد
وكالتنا تحيي السنوية السادسة لاستشهاد مراسلها سعد أحمد
وكالتنا تحيي السنوية السادسة لاستشهاد مراسلها سعد أحمد
وكالتنا تحيي السنوية السادسة لاستشهاد مراسلها سعد أحمد
وكالتنا تحيي السنوية السادسة لاستشهاد مراسلها سعد أحمد
وكالتنا تحيي السنوية السادسة لاستشهاد مراسلها سعد أحمد
وكالتنا تحيي السنوية السادسة لاستشهاد مراسلها سعد أحمد
وكالتنا تحيي السنوية السادسة لاستشهاد مراسلها سعد أحمد
وكالتنا تحيي السنوية السادسة لاستشهاد مراسلها سعد أحمد
وكالتنا تحيي السنوية السادسة لاستشهاد مراسلها سعد أحمد
الإثنين 13 تشرين الأول, 2025   13:38
الحسكة

يصادف اليوم، الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد مراسل وكالتنا، الاعلامي سعد أحمد، الذي ارتقى شهيداً أثناء قصف الاحتلال التركي لقافلة مدنية دخلت مدينة سري كانيه إبان هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على المدينة، وذلك في 13 تشرين الأول عام 2019.

وفي السياق، أحيت وكالتنا إلى جانب مكتب الإعلام في مقاطعة الجزيرة وذوي الشهيد، ووفد من أعضاء مؤسسات المجتمع المدني، ذكرى استشهاد مراسلنا سعد على ضريحه في مزار شهداء مدينة تل تمر.

وخلال المراسم، قال الصحفي دليار جزيري، أحد مؤسسي وكالتنا: "نقف اليوم أمام ضريح زميلنا الإعلامي الشهيد سعد أحمد، لنستذكر مسيرته النضالية والمهنية التي سطرها بالكلمة الحرة والصورة الصادقة، كان الشهيد سعد مثالاً للإعلامي الملتزم بقضايا شعبه، حمل عدسته بصدق، ونقل الحقيقة من الميدان رغم الخطر، مؤمناً بأن واجب الأعلام هو خدمة الحقيقة والدفاع عن الإنسان".

وأضاف: "نجدد اليوم العهد على مواصلة الطريق الذي سلكه الشهيد، والاستمرار في أداء رسالتنا الإعلامية بكل شجاعة ومسؤولية، سنبقى أوفياء لتضحياته وتضحيات جميع الشهداء الذين قدموا أرواحهم في سبيل الحرية والكلمة الصادقة".

وتطرق جزيري إلى التضحيات التي قدمتها الوكالة في تغطية الأحداث في شمال وشرق سوريا وتقديمها لستة شهداء خلال مسيرتها المستمرة منذ عام 2013، ثلاثة منهم وهم الشهداء (دليشان إيبش، وهوكر محمد ورزكار دنيز) الذين استشهدوا في تغطية المقاومة ضد مرتزقة داعش، والشهداء (سعد أحمد وعصام عبد الله وجيهان بلكين) الذين استشهدوا بهجمات دولة الاحتلال التركي على المنطقة.

من جانبه، أكد والد الشهيد سعد، محمد سعيد أحمد أن "الشهيد سعد كان محباً لجميع أصدقائه وزملائه الإعلاميين، وأن ذكراه تظل حاضرة في قلوب كل من عرفه"، مشيراً إلى أن الشهيد لم يكن يحمل سلاحاً، بل كان يحمل قلماً وكاميرا، يوثق فيها المجازر التي ترتكب، على يد الاحتلال التركي ومرتزقته، لذلك عمدوا إلى استهدافه، لإسكات صوت الحقيقة.

وأضاف: "إن استشهاد سعد لم يكن نهاية لمسيرته، بل بداية لطريق يسير عليه رفاقه وزملاؤه، وأن اجتماعنا اليوم يجدد الأمل بأن رسالته ستبقى حية، وأن دماءه لن تذهب هدراً، بل ستكون دافعاً لمواصلة العمل الإعلامي الحر والمسؤول".

وفي ختام المراسم، وضع المشاركون، أكاليل الورود على ضريح الشهيد سعد، مؤكدين استمرارهم بمتابعة المسيرة التي نال شرف الشهادة من أجلها.

الشهيد سعد أحمد في سطور

سعد أحمد، ابن قرية باب الخير شمال مدينة تل تمر في مقاطعة الجزيرة، وُلد في 20 كانون الثاني عام 2000 في أسرة وطنية عُرفت بولائها لقضية الحرية والدفاع عن الأرض. حمل اسم عمه الذي استشهد عام 1997 في صفوف حركة التحرر الكردستانية، ونشأ بين والديه وأخوين في بيت اتسم بالمحبة والتضحية.

تميّز منذ طفولته بالهدوء والمثابرة، وبولعه بالتقنية والبرمجيات، حيث أظهر موهبة مبكرة في التعامل مع الحواسيب. ومع انطلاق ثورة روج آفا، كان وعيه السياسي يزداد وضوحاً.

وفي عام 2015 انتقل مع أسرته إلى مركز مدينة تل تمر، وهناك بدأ مسيرته الصحفية في وكالتنا وكالة أنباء هاوار (ANHA) بعد أن رُفض التحاقه بصفوف وحدات حماية الشعب (YPG) لصغر سنه.

أدرك سعد حينها أن الكلمة والصورة يمكن أن تكون سلاحاً لا يقلّ قوة عن البندقية، فحمل كاميرته ليُوثّق انتصارات أبناء وطنه ومعاناتهم، وليُظهر للعالم ما يجري في شمال وشرق سوريا.

تميّز سعد بإخلاصه وهدوئه في العمل، وكان شاهداً على كبرى معارك المنطقة ضد الإرهاب، حيث لازم زملاءه الصحفيين رزكار دنيز، ودليشان إيبش، وهوكر محمد الذين استشهدوا أثناء تغطية معارك دير الزور، وكان لاستشهادهم أثر عميق في نفسه، فاختار أن يكمل دربهم في "كشف الحقيقة وإظهارها للعالم".

وبعد أدائه لخدمته في قوات الحماية الذاتية، عاد إلى عمله الصحفي أكثر إصراراً، خصوصاً مع بدء العدوان التركي على مدينتي سري كانيه وكري سبي/تل أبيض في تشرين الأول عام 2019. وفي 13 تشرين الأول من العام نفسه، شارك مع قافلة مدنية دخلت سري كانيه لتوثيق القصف والمجازر، حاملاً كاميرته وقلمه، حين استهدفت طائرات الاحتلال التركي القافلة في سوق المدينة المغطى، ما أدى إلى استشهاده إلى جانب الصحفي محمد رشو مراسل فضائية ÇIRA TV.

كان سعد وفيّاً حتى اللحظة الأخيرة، إذ هرع أثناء القصف للبحث عن زميلته الصحفية سوركل شيخو غير آبه بالخطر، قبل أن تصيبه شظية قاتلة في رأسه.

وشيّع الآلاف من أبناء تل تمر جثمانه في مزار الشهداء بالمدينة يوم 14 تشرين الأول 2019.

رحل سعد أحمد، "شهيد الحقيقة"، تاركاً خلفه أثراً خالداً في ذاكرة الصحفيين الذين عرفوه، وعدسةً ما زالت تروي للعالم قصة شاب واجه القصف بالحقيقة، وسقط شهيداً من أجل أن تبقى الكلمة حرة والصورة صادقة.

(ع هـ/ح)  

ANHA