التيار السوري الإصلاحي عن تمسّك دمشق بالمركزية: لن تستطيع بناء سوريا الحديثة

أكد رئيس التيار السوري الإصلاحي، شكري شيخاني، أن حكومة دمشق الانتقالية لن تستطيع بناء سوريا الحديثة في حال الإصرار على النظام المركزي، مشيراً إلى أن الوضع يتطلب منهم أن يكونوا واعين لمستقبل سوريا.

التيار السوري الإصلاحي عن تمسّك دمشق بالمركزية: لن تستطيع بناء سوريا الحديثة
السبت 11 تشرين الأول, 2025   06:00
الحسكة
بوطان حسين

حول شكل الحكم السائد في المرحلة الراهنة في سوريا، والشكل الانسب لإدارةا لبلاد، والحديث المستمر عن المركزية ولامركزية،  أشار رئيس التيار السوري الإصلاحي، شكري شيخاني، لوكالتنا للأنسب.

أوضح شيخاني، أن الكثيرين يخافون من مصطلح اللامركزية كالتشاركية والتعددية، وذلك لعدم فهمهم لها، رغم أنها تجسيد لعلمانية الدولة وعدم مركزية القرار، بما يخفف الأعباء عن المواطنين.

وأضاف: "اللامركزية أسلوب سياسي يُتبع في أغلب بلدان العالم، وتمنع أن يكون القرار في يد السلطة الحاكمة وحدها".

وحول مدى توافق اللامركزية مع تطلعات المكونات السورية، أكد شيخاني أن النظام اللامركزي في الدولة يتوافق مع العقول المنفتحة والمتطورة التي تسعى لبناء دولة حقيقية بعد عهود من معاناة الشعب السوري.

ونوّه إلى أن بناء الدولة بنظام مركزي مرة أخرى سيعيد البلاد إلى عهود السلطة المطلقة بحزب واحد ونظام واحد، مشدداً على أهمية أن تلعب الأحزاب السياسية دورها الريادي في توعية المواطن السوري حول مفهوم اللامركزية وإيقاظ شعوره الوطني.

وذكر شيخاني أن اتفاقية العاشر من آذار تُعدّ الحجر الأساس في المفاوضات بين الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية من جهة، وحكومة دمشق الانتقالية من جهة أخرى.

وأكد على ضرورة الانتقال نحو الوطنية السورية بمشاركة كل القوميات والأديان والثقافات، منتقداً اللامبالاة التي تُبديها الحكومة الانتقالية الجديدة حيال مشاركة السوريين في الإدارة، مضيفاً أنهم يسعون منذ فترة إلى تطبيق اللامركزية التي تتوافق مع الدولة العلمانية.

وأشار شيخاني إلى أن التيار السوري الإصلاحي يرى في اللامركزية الحلّ الأمثل لمستقبل سوريا، معبّراً عن رفضه للنظام المركزي الذي يصادر حق القرار عن باقي المحافظات والمدن السورية.

وفي ختام حديثه، شدّد شكري شيخاني على أن حكومة دمشق الانتقالية لن تستطيع بناء سوريا الحديثة في حال إصرارها على النظام المركزي، وقال: "اللامركزية تتطلب منا أن نكون واعين أكثر للمستقبل، علينا أن ننسى الماضي وننظر إلى المستقبل".

(ح)

ANHA