أوساط سياسية وشعبية تدين هجمات الحكومة الانتقالية على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية

نددت أوساط شعبية وأحزاب سياسية، إلى جانب الكرد في لبنان، بهجمات الحكومة الانتقالية في سوريا على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، معتبرة إياها خرقاً لاتفاقية 10 آذار، ومطالبة بالالتزام ببنود الاتفاق ووقف هذه الهجمات فوراً.

أوساط سياسية وشعبية تدين هجمات الحكومة الانتقالية على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية
أوساط سياسية وشعبية تدين هجمات الحكومة الانتقالية على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية
أوساط سياسية وشعبية تدين هجمات الحكومة الانتقالية على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية
أوساط سياسية وشعبية تدين هجمات الحكومة الانتقالية على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية
أوساط سياسية وشعبية تدين هجمات الحكومة الانتقالية على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية
الثلاثاء 7 تشرين الأول, 2025   12:43
مركز الأخبار

أصدرت الأوساط الشعبية والنسائية إلى جانب الأحزاب السياسية في إقليم شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى الجالية الكردية في لبنان، سلسلة بيانات منفصلة بشأن هجمات الحكومة الانتقالية في سوريا على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب مساء أمس، مؤكدين تضامنهم الكامل مع مقاومة أهالي الحيين ومطالبين بوقف هذه الهجمات فوراً.

الرقة

في هذا السياق، ندد تجمّع نساء زنوبيا في مقاطعة الرقة، بالهجمات على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، خلال بيان نُظم في ساحة التجمّع بمدينة الرقة، شاركت فيه عضوات المجالس والمؤسسات العسكرية والمدنية، قرأته عضوة لجنة التدريب في مجلس تجمع نساء زنوبيا، نور الهدى.

وأعرب تجمّع نساء زنوبيا خلال البيان، عن بالغ قلقه واستنكاره الشديد للتطورات الخطيرة والمأساوية في الحيان. وعدّ البيان ما يجري في الشيخ مقصود والأشرفية "جريمة حرب وجريمة إنسانية مكتملة الأركان"، مؤكداً أن "أكثر من 300 ألف مدني يواجهون أوضاعاً مأساوية في ظل انقطاع المواد المعيشية والطبية الأساسية".

كما تضمن البيان جملة من المطالب أبرزها "إدانة الهجمات البربرية والحصار اللا إنساني المفروض على المدنيين، ودعوة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التحرك الفوري لوقف المجازر ورفع الحصار دون قيد أو شرط، بالإضافة إلى المطالبة بفتح ممرات إنسانية عاجلة لإدخال المساعدات الطبية والغذائية، وتحميل الجهات التي تفرض الحصار وتشن الهجمات كامل المسؤولية عن الكارثة الإنسانية والخسائر البشرية، مشيراً إلى أن الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم تمثل تواطؤاً غير مباشر مع القمع والانتهاك.

وجدّد مجلس تجمّع نساء زنوبيا من خلال بيانه تضامنه الكامل مع أهالي الشيخ مقصود والأشرفية، مؤكداً استمرار نضاله من أجل وطن حر وآمن، ووجّه رسالة إلى نساء العالم كافة، جاء فيها: "يا نساء العالم، يا حاملات راية الإنسانية، انهضن معنا للدفاع عن الحياة في سوريا... يا ضمير الإنسانية، استيقظ قبل أن تذهب آخر شعلة أمل في عيون أطفال سوريا".

الطبقة

كما أدان مجلس عوائل الشهداء في مقاطعة الطبقة، ومهجري عفرين والشهباء، الهجمات التي استهدفت حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وذلك خلال بيان أدلي به أمام مبنى مجلس العوائل وسط مدينة الطبقة، بمشاركة أعضاء وعضوات الإدارة الذاتية الديمقراطية، ومجلس عوائل الشهداء، وتنظيمات المجتمع الديمقراطي، وتجمّع نساء زنوبيا.

وقد قرئ البيان من قبل الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء، محمود الصايل، وجاء فيه: "كان السوريون يأملون بعد سقوط النظام البائد في بناء وطن جامع يعمه السلام والحرية، بعد عقود من القمع والانتهاكات، ويتطلعون إلى مستقبل يحافظ على وحدتهم ويجمعهم، لا ما يفرقهم ويؤجج النزاعات والخلافات العرقية والطائفية بين مكونات الشعب السوري".

وأشار البيان إلى أن بعض الجهات المدعومة خارجياً تحاول زرع الفتن والتحريض الطائفي، بما يهدد الأمن والاستقرار في شمال وشرق سوريا، مؤكداً رفض المجلس لهذه الممارسات، ووقوفه ضد الاعتداءات على قوات سوريا الديمقراطية التي تمثل السوريين بكل مكوناتهم وتعمل على حماية وحدة سوريا ومنع الفوضى.

وأضاف البيان أن قطع الطرق المؤدية إلى شمال وشرق سوريا يعد استهدافاً للمواطنين وخرقاً صريحاً للاتفاقيات الموقعة، مستنكراً الهجوم الغادر على معبر دير حافر الذي أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين بينهم عمال وموظفون، رغم اتفاق العاشر من آذار.

وأدان مجلس العوائل هذه الهجمات، داعياً كل من يملك قراراً إلى وضع حد للانتهاكات والممارسات التي تزيد من معاناة السوريين وتقوّض فرص الاستقرار، ومناشداً المنظمات الدولية والحقوقية للتدخل لحل الخلافات، مؤكداً أن ما يجمع السوريين أكبر مما يفرقهم، وأن كل الخلافات يمكن حلها تحت سقف سوريا الجديدة.

تل كوجر

كما أدان أهالي تل كوجر الهجمات التي شنّتها قوات الحكومة الانتقالية على الحيين، عبر بيان قرئ امام مكتب حزب الاتحاد الديمقراطي في المدينة، بمشاركة أهالي تل كوجر ووجهاء وشخصيات اجتماعية وممثلين عن مؤسسات مدنية وخدمية، رافعين أعلام قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة وقوى الأمن الداخلي.

وحذّر البيان الذي قرئ من قبل عضوة حزب الاتحاد الديمقراطي في تل كوجر، واجدة محمد الأحمد، من محاولات إطالة الفترة الانتقالية وعرقلة تنفيذ الاتفاقيات، مشيراً إلى أن التحركات الأخيرة لقوات الحكومة ومرتزقة تركيا تهدف إلى افتعال صراع أوسع في سوريا، وتهدد أمن البلاد ووحدتها.

لبنان

كما وجهت الجالية الكردية في لبنان رسالة عاجلة إلى مكتب منسق الأمم المتحدة في لبنان، أعربت فيها عن قلقها البالغ من استمرار الانتهاكات والاعتداءات التي ترتكبها قوات الحكومة الانتقالية في سوريا والمجموعات المرتزقة الموالية لتركيا ضد المدنيين في المناطق الكردية، بما في ذلك حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب.

وأشارت الجالية في رسالتها إلى الانتهاكات التي طالت الحيين، من إغلاق مداخل الأحياء، وإطلاق الغاز المسيل للدموع على المعتصمين، وتهديد السكان بعمليات عسكرية قد ترتقي إلى مستوى المجازر، وسط صمت دولي مقلق.

وأكدت أن هذه التطورات تأتي في ظل رفض تركيا لأي اتفاقات موقعة بين الأطراف السورية، ومحاولاتها المستمرة لتقويض اتفاقي 10 آذار و1 نيسان، اللذين كانا يهدفان لتخفيف التوتر وحماية المدنيين.

وحمّلت الجالية حكومة دمشق المسؤولية الكاملة عن استمرار الحصار والانتهاكات والتصعيد الأخير، داعية المنظمات الدولية والإنسانية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الممارسات، وفتح تحقيق دولي مستقل، والضغط لوقف الحصار والهجمات المسلحة على المدنيين فوراً، بالإضافة إلى إرسال بعثة أممية لمراقبة الأوضاع وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وأعربت الجالية عن أملها أن تتخذ الأمم المتحدة الإجراءات اللازمة لحماية أرواح المدنيين ومنع تكرار المآسي في سوريا.

أحزاب سياسية

من جانبه، ندد الحزب الديمقراطي الكردي السوري، بالممارسات القمعية ضد أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، مؤكداً في بيان أن الحلول السياسية العادلة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال احترام حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية وبناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية.

وأشار إلى أن أية محاولة لإدامة معاناة المدنيين أو تقويض أمنهم واستقرارهم لن تسهم إلا في تعميق الأزمة وازدياد حدة الانقسامات داعياً المجتمع الدولي للوقوف اليوم أمام مسؤوليته التاريخية لإدانة جرائم "العصابات المنفلتة" ومحاسبة المسؤولين، كما دعا جميع المنظمات الإنسانية والإغاثية المحلية والدولية إلى التدخل العاجل لرفع الحصار وتقديم الدعم العاجل للمتضررين.

كما طالب الجهات المعنية كافة إلى وقف هذه الممارسات فوراً، والالتزام بالمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحماية المدنيين في جميع أنحاء سوريا والسير قدماً بتطبيق اتفاقية العاشر من آذار لغاية وضع حد للازمة السورية وبناء سوريا لكل السوريين.

كذلك، أصدرت حركة المجتمع الديمقراطي، بياناً كتابياً، جاء فيه "أن الحكومة الانتقالية في سوريا تعمل على تحويل سوريا إلى محمية تتوافق مع أجندات خارجية، وأنها بعد فشلها في حل أزماتها الداخلية وتنفيذ وعودها بالمشاركة والتلاحم المجتمعي، باتت تحوّل أنظارها الآن إلى شمال وشرق سوريا والإدارة الذاتية الديمقراطية، ساعيةً إلى زعزعة الاستقرار ودفع المنطقة نحو فتنة طائفية وقومية".

وندد البيان بالحصار والتضييق الذي يتعرض له حيّا الأشرفية والشيخ مقصود والتحركات، وحذر من تكرار مآسي مثل مجازر الساحل والسويداء.، مؤكداُ أن ما يحصل في هذه الأحياء يعكس عجز الحكومة الانتقالية عن الاستمرار من دون إنتاج أزمات ودماء.

وحمّلت حركة المجتمع الديمقراطي الحكومة الانتقالية مسؤولية كل ما يجري وسيجري ضد المدنيين في حلب، ودعت المكونات السورية كافة إلى الوقوف في وجه السياسات العنصرية والتحريضية والالتفاف حول سكان الأشرفية والشيخ مقصود ودعم قوات حمايتهما.

وطالبت القوى الدولية الفاعلة إلى الضغط لوقف سياسات دمشق "المرتهنة" لتركيا، واعتبار هذه السياسات خطراً على التنوع الثقافي والعرقي والديني في سوريا وضرورة حماية المكونات السورية من انتهاكات منافِية لأبسط القيم الإنسانية".

وختمت الحركة بيانها بالتأكيد على تضامنها مع سكان الأشرفية والشيخ مقصود، ودعوة "كل محب للديمقراطية والسلام" إلى الوقوف مع مقاومة الأهالي وفضح ذهنيات تحرم شعبها من حقوقه، مؤكدة أنها ستتحمّل مسؤولياتها تجاه حماية المدنيين ولن تتركهم وحدهم مهما تطورت الأحداث.

(ي م)

ANHA