منظمة حقوقية: عنصرية وعنف مدرسي يحرمان أطفال الكرد من التعليم في عفرين

أكدت منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، أن أطفال الكرد في عفرين المحتلة يتعرضون يومياً لشتى أنواع العنف الجسدي والنفسي داخل المدرسة، من قبل المعلمين الذين استوطنوا في المنطقة بعد احتلالها من قبل تركيا ومرتزقتها عام 2018.

منظمة حقوقية: عنصرية وعنف مدرسي يحرمان أطفال الكرد من التعليم في عفرين
الأربعاء 1 تشرين الأول, 2025   21:57
مركز الأخبار

أصدرت منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، اليوم، بياناً حول المعاملة التي يتلقاها الأطفال الكرد في المدارس بعفرين المحتلة، جاء فيه:

"مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2025ـ 2026 في سوريا عامة وفي منطقة عفرين خاصة، برزت إلى العلن قضية خطيرة تتعلق بأطفال قرية قرمتلق التابعة لشيه بريف عفرين، حيث يتعرض التلاميذ يومياً لشتى أنواع العنف الجسدي والنفسي داخل المدرسة الابتدائية.

ووفق المصادر المحلية، فإن المعلمة المدعوة مونا وزوجها المدرّس خالد، وهما من المستقدمين العرب مع عناصر فرقة "العمشات”، يمارسان اعتداءات متكررة على التلاميذ الكُرد، مستخدمَين الضرب والإهانة اللفظية، ما أدى إلى حالة خوف ورهبة لدى الأطفال، بل ورفض بعضهم الذهاب إلى المدرسة.

عنصرية واضحة في المعاملة

المعاملة القاسية لا تُمارس على جميع الطلاب، بل بشكل خاص على أبناء الكُرد، الأمر الذي يكشف عن تمييز قومي ممنهج. المعلمة مونا وزوجها خالد – حسب روايات الأهالي – يستقويان بارتباطهما بعناصر الميليشيا المسيطرة على القرية، ما يمنحهما حصانة غير معلنة من المساءلة أو المحاسبة.

غياب الحماية وانعدام الرقابة

رغم وجود "الأمن العام" في منطقة عفرين، يؤكد الأهالي أن شكاويهم لم تجد أي استجابة، إذ تُغلق الملفات أو يتم تجاهلها بحجة الحفاظ على "الاستقرار الأمني". وبهذا الشكل يُترك الأطفال بلا حماية، عرضةً لعنف مدرسي يومي، في وقت يُفترض أن المدرسة هي المكان الأكثر أمانًا لهم.

انتهاك حق الطفل في التعليم

ما يجري في قرمتلق يتعارض تماماً مع المواثيق الدولية لحقوق الطفل، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة، والتي تكفل: حق الطفل في التعليم الآمن، وحظر جميع أشكال العنف داخل المؤسسات التربوية، والمساواة وعدم التمييز على أساس العرق أو اللغة أو الانتماء القومي.

إلا أن الواقع في عفرين يُظهر العكس تماماً، حيث يُمارس التعليم كسلاح ضغط على العائلات الكُردية لإضعاف تمسكها بالمدرسة والثقافة، وتحويلها إلى مصدر خوف لا إلى فرصة للتعلم.

سياسة ممنهجة لإفراغ التعليم من مضمونه

ويؤكد الأهالي أن ما يجري ليس مجرد حالة فردية، بل جزء من سياسة متعمدة تهدف إلى خلق نفور لدى الأطفال الكُرد من المدرسة كي يتركوا التعليم، وإضعاف الهوية الكردية عبر تهميش لغتهم وثقافتهم، فرض سيطرة نفسية واجتماعية على الجيل الجديد من خلال إذلالهم في سن مبكرة".

(ف)