القطن يستعيد حضوره في حقول شمال وشرق سوريا بإنتاج مرتقب يبلغ 75 ألف طن

يتصدر القطن مشهد الزراعة الصيفية في شمال وشرق سوريا خلال موسم 2025، مع تسجيل مساحة مزروعة بلغت 250 ألف دونم، وإنتاج متوقع يصل إلى 75 ألف طن، رغم التحديات المناخية وقلة الأمطار التي أثّرت على القطاع الزراعي.

القطن يستعيد حضوره في حقول شمال وشرق سوريا بإنتاج مرتقب يبلغ 75 ألف طن
القطن يستعيد حضوره في حقول شمال وشرق سوريا بإنتاج مرتقب يبلغ 75 ألف طن
القطن يستعيد حضوره في حقول شمال وشرق سوريا بإنتاج مرتقب يبلغ 75 ألف طن
القطن يستعيد حضوره في حقول شمال وشرق سوريا بإنتاج مرتقب يبلغ 75 ألف طن
القطن يستعيد حضوره في حقول شمال وشرق سوريا بإنتاج مرتقب يبلغ 75 ألف طن
القطن يستعيد حضوره في حقول شمال وشرق سوريا بإنتاج مرتقب يبلغ 75 ألف طن
القطن يستعيد حضوره في حقول شمال وشرق سوريا بإنتاج مرتقب يبلغ 75 ألف طن
القطن يستعيد حضوره في حقول شمال وشرق سوريا بإنتاج مرتقب يبلغ 75 ألف طن
القطن يستعيد حضوره في حقول شمال وشرق سوريا بإنتاج مرتقب يبلغ 75 ألف طن
القطن يستعيد حضوره في حقول شمال وشرق سوريا بإنتاج مرتقب يبلغ 75 ألف طن
القطن يستعيد حضوره في حقول شمال وشرق سوريا بإنتاج مرتقب يبلغ 75 ألف طن
القطن يستعيد حضوره في حقول شمال وشرق سوريا بإنتاج مرتقب يبلغ 75 ألف طن
السبت 6 يلول, 2025   05:30
قامشلو
رؤى النايف

تشهد زراعة القطن في شمال وشرق سوريا اهتماماً متزايداً رغم التحديات المناخية واللوجستية، أبرزها الجفاف ونقص الموارد. وتعمل الجهات الزراعية على دعم المزارعين عبر توفير المواد الأساسية مثل المازوت والأسمدة، إلى جانب الدعوة لتحديث أساليب الري بهدف ترشيد استهلاك المياه. كما تُنظم عمليات استلام المحصول من خلال مراكز مخصصة، وفق شروط جودة صارمة، مع تحديد أسعار عادلة تضمن حقوق الفلاحين، في خطوة تهدف إلى تعزيز إنتاج القطن واستمراريته كمحصول استراتيجي يدعم الاقتصاد المحلي ويوفر فرص عمل واسعة.

يُعد القطن من أبرز المحاصيل الاستراتيجية في المنطقة، نظراً لأهميته الاقتصادية والزراعية والصناعية، حيث يدخل في صناعة الأقمشة والخيوط واستخلاص الزيوت من بذوره، فضلاً عن دوره في توفير فرص العمل لآلاف الأسر. وعلى الرغم من الجفاف والصعوبات التي واجهت الموسم، يرى الفلاحون في زراعته مردوداً مجدياً ودافعاً للاستمرار.

وفي إطار دعم الزراعة المحلية، أطلقت اللجان التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية برنامجاً لدعم المحاصيل الصيفية، شمل محصول القطن بنسبة 15% من المساحات المرخصة، ثم ارتفعت إلى 18%. ورغم محدودية الدعم مقارنة بتكاليف الزراعة المتزايدة، لاقت الخطوة ترحيباً من قبل المزارعين الذين يأملون بزيادة الدعم لضمان استدامة هذا المحصول الحيوي.

شهادات ميدانية: دعم جزئي وتحديات الري

خالد حميدي عباس، مزارع من قرية الرد الشرقية في ريف تربه سبيه بمقاطعة الجزيرة، عبّر عن تفاؤله تجاه موسم زراعة القطن هذا العام، وعدَّه من أفضل الزراعات الموسمية الصيفية. وأرجع تحسن الموسم إلى عدم تعرض المحصول لأي آفات أو ديدان زراعية، مما ساعد في تحقيق نتائج إيجابية. ورغم أهمية زراعة القطن ودورها الاقتصادي، شدد خالد على الحاجة الملحة لدعم يتناسب مع التكاليف المرتفعة، مشيراً إلى أنه تلقى دعماً محدوداً شمل السماد وجزءاً من المحروقات، دون حصوله على دعم للبذار حتى الآن.

من جهته، قال المزارع حمود إبراهيم البكر من ريف الرقة إنه زرع القطن في نيسان 2025 على مساحة 10 دونمات، وواجه صعوبات كبيرة في عملية الري بسبب نقص المحروقات ورداءة جودتها. وأوضح أنه تلقى دعماً من هيئة الزراعة بواقع 3 ليترات من المازوت لكل دونم، أي 30 ليتر فقط، بينما احتاج فعلياً إلى نحو 410 ليتر خلال أربع ريات. كما أشار إلى أنه لم يحصل على أي نوع من البذار أو السماد من الجهات الرسمية، واضطر لتأمين مستلزماته الزراعية بمجهوده الشخصي، مستفيداً من موجة الحر التي ساعدت في القضاء على دودة القطن دون الحاجة لاستخدام مبيدات.

خطة الدعم الزراعي: توزيع محدود وتوصيات للري الحديث

وفقاً لقرار هيئة الزراعة، تتضمن خطة دعم المحاصيل الصيفية توفير المازوت بالسعر المدعوم، وتقديم السماد العضوي بأسعار تشجيعية، إلى جانب بذور ذات جودة عالية تناسب الظروف المناخية. ودعت الهيئة المزارعين إلى مراجعة الوحدات الإرشادية لتسجيل المساحات والاستفادة من المواد المدعومة.

وفيما يخص توزيع الموارد، أوضح الرئيس المشترك لقسم الإنتاج النباتي في مقاطعة الجزيرة، معتز أحمد، أن المساحات المرخصة لزراعة القطن بلغت نحو 272 ألف دونم، بينما وصلت المساحات المزروعة فعلياً إلى أكثر من 70 ألف دونم. وأشار إلى أن توزيع المازوت الزراعي تم خمس مرات، بناءً على دراسات فنية تأخذ بعين الاعتبار عمق الآبار وطبيعة المحركات، حيث تراوحت الكميات بين 3 إلى 10 ليترات للدونم الواحد.

وأكد أن موجات الجفاف وانقطاع الأمطار على مدار موسمين تسببت في تراجع منسوب المياه الجوفية، مما زاد من الأعباء على المزارعين، داعياً إلى اعتماد أنظمة الري الحديثة لتقليل الاستهلاك والتكاليف. كما أشار إلى أن عدم التزام بعض المزارعين بالمساحات المقررة ساهم في ارتفاع التكاليف، رغم أن الإقبال على زراعة القطن لا يزال جيداً بفضل طبيعة التربة المناسبة.

تسعير المحصول وآلية الاستلام

فيما يتعلق بتسعير محصول القطن، أوضح أن الآلية تعتمد على دراسات تشارك فيها هيئة الزراعة، اللجان الزراعية، اتحاد الفلاحين، وكبار المزارعين، حيث تُحتسب عناصر الإنتاج من بذار ونقل وأسمدة، لتحديد سعر مناسب يضمن هامش ربح مجزٍ.

وفي سياق التحضيرات لموسم الجني، تحدث الرئيس المشترك لمؤسسة الأقطان في شمال وشرق سوريا، مصطفى إبراهيم، عن افتتاح ثلاثة مراكز رئيسية لاستلام المحصول: مركز أقطان الرقة، مركز الـ 7 كم في دير الزور، ومركز محلجة الحسكة. وأكد أن الاستلام سيكون حصراً ضمن الشلول القطنية، التي تم توفيرها من قبل لجنة الصوامع والمطاحن، لضمان جودة القطن المحلوج.

وأشار إلى أن عملية الاستلام ستخضع لمقاييس تتعلق بدرجة القطن ونسبة الرطوبة، ويُشترط على كل مزارع الحصول على شهادة المنشأ من الوحدة الإرشادية. كما أكد أن قيمة الأقطان المستلمة ستُصرف خلال شهر، مما يسهم في دعم الاستقرار المالي للمزارعين.

الإنتاج المتوقع والتحديات المناخية

تقديرات مؤسسة الأقطان تشير إلى أن إنتاج هذا الموسم سيبلغ نحو 75,000 طن، في ظل ظروف جوية مناسبة ساعدت في الحد من انتشار الآفات، خاصة ديدان الجوز، التي لم تصل إلى العتبة الاقتصادية. أما تسعيرة الشراء فستُعلن قبل افتتاح المراكز، بالتنسيق مع مجالس الاقتصاد والزراعة واتحادات الفلاحين.

(سـ)

ANHA