الحكومة الانتقالية في سوريا تتخبّط

يرى محللون أنّ الحكومة الانتقالية في سوريا تتخبّط في ملفات السويداء وشمال وشرق سوريا، وعاجزة عن ردع إسرائيل في الجنوب، أو حل مشكلة المقاتلين الأجانب في صفوف قواتها، وسط انفلات أمني واسع وفوضى متنامية.

الحكومة الانتقالية في سوريا تتخبّط
السبت 23 آب, 2025   11:19
مركز الأخبار

تواجه الحكومة الانتقالية في سوريا حالة من التخبط العميق في ملفاتها السياسية والعسكرية والأمنية، الأمر الذي يثير شكوكاً واسعة حول قدرتها على إدارة المرحلة المقبلة. ففي الجنوب، عجزت عن التعامل مع ملف السويداء، كما فشلت في ردع إسرائيل عن توغلاتها اليومية في القنيطرة ودرعا، حيث بات الجيش الإسرائيلي يتمركز علناً في بعض المواقع داخل الأراضي السورية وبات على بعد 10 كيلومترات فقط من العاصمة دمشق.

وفي موازاة ذلك، لم تقدّم الحكومة الانتقالية أي حلول لملف المقاتلين الأجانب داخل صفوف قواتها، وهو ما يهدد بمزيد من الانقسامات والتوترات مع القوى الإقليمية والدوليّة.

أما في شمال وشرق سوريا، فتعمّقت أزمة الحكومة الانتقالية بسبب عدم تنفيذ بنود اتفاق 10 آذار الموقّع مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وهروبها الدائم من لقاء ممثلي شمال وشرق سوريا.

ويتفاقم التدخل التركي السافر في الشؤون الداخلية السورية، مع استمرار أنقرة في وضع العصي بالعجلات ودعم المرتزقة في ريف حلب، وهو ما يفرض واقعاً عسكرياً منفصلاً عن سلطة الحكومة الانتقالية.

ويضاف إلى ذلك الانفلات الأمني في مناطق سيطرة قوات الحكومة الانتقالية، حيث تتكرر حوادث الاغتيال والخطف والاشتباكات بين فصائل متنازعة، حيثُ شهدت في الساعات الأخيرة كل من دمشق وطرطوس حوادث سطو مسلح، ما يزيد من حدّة الانفلات الأمني، ويجعل معظم مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية عرضة للفوضى ويزيد شعور السكان بانعدام الأمن.

ويرى مراقبون أن هذا التخبّط يهدد بانهيار ما تبقى من نفوذ الحكومة الانتقالية، ويكشف عجزها عن ضبط الملفات المعقدة في ظل بيئة إقليمية مضطربة وضغوط دولية متصاعدة.

(ع م)