تحوّل المشافي الحكومية في دمشق إلى نموذج "خاص" يزيد أعباء المرضى

يضطر مرضى الأورام في دمشق لشراء مستلزمات علاجهم كاملة، بعد تحوّل المشافي الحكومية إلى نموذج يشبه الخاص، ما زاد العبء المالي على المرضى بشكل كبير، ففي مشفى ابن النفيس، المركز الرئيس للعلاج الكيميائي، تغيب الأدوية والمستلزمات، ويتحمّل المرضى كلفة الجرعات والأدوية البيولوجية والداعمة.

تحوّل المشافي الحكومية في دمشق إلى نموذج "خاص" يزيد أعباء المرضى
الثلاثاء 19 آب, 2025   15:01
مركز الأخبار

تتراجع خدمات العلاج المجاني لمرضى الأورام في دمشق، إذ لم تعد المشافي الحكومية توفر المستلزمات الأساسية، ما يدفع المرضى إلى تأمين أدويتهم بأنفسهم وتحمّل تكاليف تفوق طاقتهم، حيث تشهد المشافي الحكومية في العاصمة دمشق تحوّلاً ملموساً نحو نموذج يشبه المشافي الخاصة.

حيث بات على مرضى الأورام والعلاجات الكيميائية شراء كل مستلزمات علاجهم بأنفسهم، بدءاً من الجرعات الوريدية والسيرومات والإبر والقثاطر، وصولاً إلى أنواع الأدوية الأجنبية المختلفة، وفق شهادة أسر عدد من المرضى.

وتصل كلفة جرعات علاج الكيماوي في سوريا بين 200 و500 دولار لكل جلسة، حسب نوعية الورم ومرحلة السرطان.

ويزعم العاملون في المشفى إلى أن هذه الجرعات غير متوفرة في الصيدليات التابعة للمشفى، ما يزيد العبء المالي على المرضى بشكل كبير ويجعل تكلفة العلاج أعلى بكثير مما كانت عليه سابقاً.

ويُعد قسم الأورام في مشفى ابن النفيس المركز الرئيس لوزارة الصحة في دمشق للعلاج الكيميائي للأورام، بعد أن حلّ محل قسم الأورام في مشفى الهلال الأحمر.

ويضم المشفى ثلاث عيادات متخصصة، وقاعة لتسريب الجرعات السريعة، بالإضافة إلى قاعة إقامة تتسع لخمس أسرّة، ويوفر خدمات تشخيصية مجانية، لكن الأدوية والمستلزمات العلاجية تتحملها الأسر بشكل كامل.

ويشمل البروتوكول العلاجي في المشفى بطبيعته قبل التحول لشكل من أشكال المشافي الخاصة، أدوية بيولوجية مثل ريتوكسيماب، وأدوية مشابهة مثل سيكلوفوسفاميد، التي تُعطى عبر الوريد أو على شكل حبوب، بالإضافة إلى ميثوتريكسات وسيلمدرول (كورتيزون عالي الجرعات)، وأدوية داعمة مثل أرفين وهايدروكورتيزون، فضلاً عن مضادات العدوى مثل فلاجيل ومسكنات الألم مثل سيتامول.

(رن)

ANHA