الزراعة في شمال وشرق سوريا بين الجفاف ووفرة الإنتاج 

تشهد مناطق شمال وشرق سوريا واقعاً زراعياً متبايناً بين مناطق تعاني من الجفاف وأخرى حققت نمواً زراعياً، خاصة في جنوب مقاطعة الجزيرة، ما أسهم في تحسين الاقتصاد المحلي وانخفاض أسعار الخضروات وانعكس إيجاباً على المواطنين.

الزراعة في شمال وشرق سوريا بين الجفاف ووفرة الإنتاج 
الزراعة في شمال وشرق سوريا بين الجفاف ووفرة الإنتاج 
الزراعة في شمال وشرق سوريا بين الجفاف ووفرة الإنتاج 
الزراعة في شمال وشرق سوريا بين الجفاف ووفرة الإنتاج 
الزراعة في شمال وشرق سوريا بين الجفاف ووفرة الإنتاج 
الزراعة في شمال وشرق سوريا بين الجفاف ووفرة الإنتاج 
الزراعة في شمال وشرق سوريا بين الجفاف ووفرة الإنتاج 
الزراعة في شمال وشرق سوريا بين الجفاف ووفرة الإنتاج 
الزراعة في شمال وشرق سوريا بين الجفاف ووفرة الإنتاج 
الزراعة في شمال وشرق سوريا بين الجفاف ووفرة الإنتاج 
الزراعة في شمال وشرق سوريا بين الجفاف ووفرة الإنتاج 
الزراعة في شمال وشرق سوريا بين الجفاف ووفرة الإنتاج 
الزراعة في شمال وشرق سوريا بين الجفاف ووفرة الإنتاج 
السبت 2 آب, 2025   05:00
الحسكة
خضر فياض

تُعدّ مناطق شمال وشرق سوريا من أغنى المناطق بالمساحات الزراعية، حيث تتميز أراضيها بالخصوبة وامتدادها على مساحات واسعة، ما جعل الزراعة واحدة من الركائز الأساسية لاقتصاد المنطقة. ومع ذلك، واجه هذا القطاع صدمات متكررة في السنوات الأخيرة، أبرزها تراجع معدلات الأمطار وشحّ الموارد المائية، ما تسبب بجفاف مواسم عدة وتراجع في إنتاج القمح والشعير، المحصولين الاستراتيجيين.

ازدهار الزراعة الصيفية في الشدادي وانخفاض ملحوظ في الأسعار

وفي المقابل، شهدت المناطق الجنوبية من مقاطعة الجزيرة، خصوصاً في ريف مدينة الشدادي، طفرة زراعية في محاصيل الخضروات الصيفية. وتحديداً في قرية قانا، حيث توسعت الرقعة المزروعة بمحاصيل رئيسة مثل البندورة والخيار والبطيخ، لتبلغ مساحة زراعة البندورة نحو 4000 دونم، بإنتاج يتراوح بين 10 إلى 12 طن يومياً.

فيما بلغت المساحة المزروعة بالخيار نحو ألفي دونم بإنتاج يومي يبلغ نحو 7 أطنان، أما البطيخ الأحمر والأصفر فبلغت المساحة المزروعة نحو ألف دونم لكل منهما وبلغ إنتاجها اليومي أكثر من 3.5 طن.

وأدى هذا الازدهار في الزراعة إلى تراجع ملحوظ في أسعار الخضروات، ما انعكس إيجابياً على السوق المحلية وأسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية على المواطنين، وخاصة أصحاب الدخل المحدود.

كيف يرى المواطنون الأسعار؟

المواطن باسل الأحمد أشار إلى ارتياحه للانخفاض في الأسعار، قائلاً: إن "توفر الخضروات بأسعار مناسبة يدل على نجاح الزراعة المحلية في تلبية حاجة السوق، وتخفيف الضغط الاقتصادي على الأسر".

أما عمر الفاروق، فلاحظ أن أسعار الأسواق الشعبية أكثر ملاءمة من محلات الخضار، مع فرق بسيط يصل إلى 500 ليرة سورية في الكيلو الواحد.

الأسعار في محال بيع الخضار

ووفق ما أفاد صاحب محل بيع الخضار أحمد داوود، فإن الأسعار حالياً تناسب الجودة وإمكانات المواطنين، مشيراً إلى أن السوق تشهد حركة بيع نشطة، خصوصاً في هذه الفترة.

ويباع الكغ الواحد من البندورة في سوق الهال بسعر 1500 ليرة سورية، والبطاطا الحلوة بـ 2500 ليرة، والبطاطا المالحة بـ 4 آلاف، الخيار بـ 3500، الباذنجان بـ 2500، الكوسا بـ 4 آلاف والفليفلة بـ 5 آلاف ليرة، والبطيخ بألفي ليرة.

وأشار داوود إلى أنه خلال فصل الصيف تشهد الأسواق حركة نشطة نتيجة انخفاض الأسعار وزيادة الطلب على الخضار، ولذلك يقوم التجار بشراء الخضار بشكل يومي، أما في الشتاء فيكون الطلب قليلاً ولذلك يقتصر الشراء على يومين في الأسبوع فقط.

تحديات مستقبلية

ورغم هذه الإيجابيات، فإن خطر الجفاف لا يزال يُشكل تهديداً حقيقياً للزراعة في عموم شمال وشرق سوريا. فالنقص المستمر في مياه الري نتيجة الجفاف الذي ضرب المنطقة في السنوات الأخيرة، وتراجع منسوب الأنهار، لا سيما نهر الفرات، إلى جانب استمرار حبس المياه من قبل الاحتلال التركي، كلها عوامل تُنذر بتأثيرات سلبية على الموسم الزراعي المقبل.

(ح)

ANHA