مشكلة القمامة في قامشلو.. إمكانيات محدودة ومسؤولية كبيرة

يُقدّر حجم النفايات اليومية في مدينة قامشلو بنحو 320 طناً، في وقت تعاني فيه البلدية من محدودية الإمكانيات، إذ لا تمتلك سوى 30 مركبة لجمع النفايات، ما يعيق قدرتها على التعامل مع هذا الكمّ الكبير. وبينما يعبّر المواطنون عن استيائهم من تراكم الأوساخ، تؤكد البلدية أن نقص الوعي المجتمعي بمسؤولية النظافة يُفاقم من صعوبة مهامها اليومية.

مشكلة القمامة في قامشلو.. إمكانيات محدودة ومسؤولية كبيرة
مشكلة القمامة في قامشلو.. إمكانيات محدودة ومسؤولية كبيرة
مشكلة القمامة في قامشلو.. إمكانيات محدودة ومسؤولية كبيرة
مشكلة القمامة في قامشلو.. إمكانيات محدودة ومسؤولية كبيرة
مشكلة القمامة في قامشلو.. إمكانيات محدودة ومسؤولية كبيرة
مشكلة القمامة في قامشلو.. إمكانيات محدودة ومسؤولية كبيرة
مشكلة القمامة في قامشلو.. إمكانيات محدودة ومسؤولية كبيرة
مشكلة القمامة في قامشلو.. إمكانيات محدودة ومسؤولية كبيرة
مشكلة القمامة في قامشلو.. إمكانيات محدودة ومسؤولية كبيرة
مشكلة القمامة في قامشلو.. إمكانيات محدودة ومسؤولية كبيرة
مشكلة القمامة في قامشلو.. إمكانيات محدودة ومسؤولية كبيرة
مشكلة القمامة في قامشلو.. إمكانيات محدودة ومسؤولية كبيرة
مشكلة القمامة في قامشلو.. إمكانيات محدودة ومسؤولية كبيرة
مشكلة القمامة في قامشلو.. إمكانيات محدودة ومسؤولية كبيرة
مشكلة القمامة في قامشلو.. إمكانيات محدودة ومسؤولية كبيرة
مشكلة القمامة في قامشلو.. إمكانيات محدودة ومسؤولية كبيرة
الأحد 27 تموز, 2025   06:30
قامشلو
سلافا عبد الرحمن

تُعدّ مدينة قامشلو من أكبر مدن مقاطعة الجزيرة، وقد شهدت خلال سنوات الحرب في سوريا، منذ عام 2012، موجة نزوح كبيرة من مختلف المناطق المضطربة، ما أدى إلى تضاعف عدد سكانها تقريباً. وعلى الرغم من غياب إحصاءات رسمية دقيقة، تقدّر بلدية المدينة عدد السكان الحالي بنحو مليون نسمة.

هذا النمو السكاني السريع شكّل ضغطاً هائلاً على بنية تحتية خُطط لها قبل أكثر من أربعة عقود، ولم تعد قادرة على تلبية الحاجات المتزايدة للسكان، الأمر الذي أفرز مشكلات حيوية أبرزها التلوث وتراكم النفايات.

ففي ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة صيفاً، أصبحت القمامة المنتشرة في شوارع المدينة مصدراً للروائح الكريهة ومشكلة صحية متفاقمة، فضلاً عن تشويه المشهد العام للمدينة.

يقول المواطن عبد العزيز أحمد من حي الهلالية، إن النفايات تتكدس بشكل دائم أمام محله، وتنبعث منها روائح مزعجة نتيجة الحر، ما أثّر سلباً على صحته. ويضيف أنه راجع المستشفى بعد إصابته بالحساسية، ويتناول حالياً أدوية للحد من الأعراض.

وعلى الرغم من تذمر الأهالي من سوء الوضع، يرى عبد العزيز أن المشكلة لا تقع على عاتق البلدية فقط، مشيراً إلى أن قلة وعي بعض السكان تدفعهم إلى رمي القمامة عشوائياً في الشوارع، ما يزيد الطين بلّة.

ما الأسباب؟

استجابة لشكاوى المواطنين حول أزمة تراكم النفايات في مدينة قامشلو، التقت مراسلتنا عدداً من السكان، كما تحدثت إلى مسؤولي البلدية في محاولة لفهم واقع الحال والجهود المبذولة لمعالجة المشكلة.

وفي هذا السياق، أكّد الإداري في قسم النظافة ببلدية قامشلو، مهدي عقيل، أن البلدية غير راضية عن الوضع الحالي، وأشار إلى أن الإمكانيات المحدودة تعيق قدرتهم على جمع النفايات بالكامل.

20 طناً من النفايات تبقى دون جمع يومياً في قامشلو

وأوضح عقيل أن حجم النفايات في المدينة يراوح يومياً بين 250 و300 طن، في حين لا تمتلك البلدية سوى 33 مركبة لجمع النفايات – منها أربع مركبات متوقفة حالياً وتخضع للصيانة – إلى جانب 270 عاملاً فقط يعملون على تغطية المدينة ومحيطها.

وتركز فرق النظافة جهودها على المناطق الحيوية في المدينة، بما يشمل سوق المدينة، والشوارع الرئيسة، كشارع عامودا ومنير حبيب، والطريق الدائري، وتسع مستشفيات، و13 حياً سكنياً، وعدداً من القرى المحيطة. إلا أن هذه الجهود لا تكفي لتغطية كامل الكميات، إذ يبقى نحو 20 طناً من النفايات يومياً دون جمع.

التخطيط وفقاً للإمكانيات

بسبب نقص الإمكانيات، لا تتمكن بلدية قامشلو من جمع النفايات من جميع أحياء المدينة بشكل يومي، وفي محاولة لتقليل هذا القصور إلى أدنى حدّ، وضعت إدارة قسم النظافة خطة مرحلية لتنظيم عمليات الجمع وفق أولويات واضحة.

وبحسب مهدي عقيل، تُركّز فرق البلدية جهودها اليومية على تنظيف سوق المدينة، والشوارع الرئيسة مثل شارع عامودا وشارع منير حبيب، بالإضافة إلى المستشفيات.

أما في بقية الأحياء السكنية، فقد تمّ اعتماد نظام تناوبي لجمع النفايات بمعدل مرة كل ثلاثة أيام، وفق الجدول التالي:

السبت: أحياء؛ الهلالية، والوسطى، والسياحي.

الإثنين: أحياء؛ العنترية، وجودي، والصناعة، والأربوية.

الأربعاء: أحياء؛ الكورنيش، وجرنك، وقدور بك، والآشورية، وحي الموظفين.

وفي خطوة لتطوير الخدمات، كشف عقيل أن البلدية حصلت على سبع مركبات جديدة لجمع القمامة ستضاف قريباً إلى أسطول قسم النظافة، 3 منها لمدينة الحسكة، و4 لمدينة قامشلو وبذلك يصبح عدد المركبات في قامشلو 37 مركبة، كما يجري التحضير لتعيين 35 عاملاً إضافياً لتعزيز القدرة التشغيلية.

تعزيز الوعي بالنظافة وتحذير الأهالي

البلدية: قلة الوعي أحد أسباب تفاقم التلوث.. وغرامات على المخالفين

إلى جانب ضعف الإمكانيات، أشار مهدي عقيل، إلى أن قلة الوعي المجتمعي بالنظافة تُعدّ من أبرز أسباب تفاقم أزمة التلوث في المدينة، لافتاً إلى أن العديد من السكان والعائلات وحتى أصحاب المصانع لا يتعاملون مع هذه المسألة بالجدية المطلوبة، ولا يلتزمون برمي النفايات في الأماكن المخصصة.

وأوضح عقيل أن البلدية قامت بتركيب 323 حاوية قمامة موزعة في مختلف أحياء المدينة، كما وزّعت نحو 450 ملصقاً توعوياً وتحذيرياً تدعو إلى الالتزام بالنظافة، ومع ذلك، تُرمى النفايات في كثير من الأحيان بشكل عشوائي ودون اكتراث، ما يزيد من الأعباء اليومية على فرق النظافة.

وأضاف عقيل أن البلدية بدأت بتطبيق القانون وفرض الغرامات على المخالفين، حيث تم حتى الآن تسجيل 125 مخالفة، وفرض غرامات مالية تبدأ من 200 ألف ليرة سورية على من يُثبت قيامه برمي القمامة خارج الحاويات أو في غير الأوقات المخصصة.

ودعا عقيل المواطنين إلى التعاون مع البلدية، عبر الالتزام برمي نفاياتهم في الحاويات المنتشرة، والقيام بذلك خلال الأيام المحددة لجمع النفايات، مساهمةً في الحفاظ على نظافة المدينة وصحة سكانها.

مواطنون: المسؤولية تبدأ من الأفراد

في سياق متصل، شدد المواطن عبد الكريم عبد الله على أن النظافة ليست مسؤولية البلدية وحدها، بل مسؤولية جماعية تقع على عاتق كل فرد في المجتمع. وقال: "بناء المجتمع يبدأ بمسؤولية الفرد. بجانب منزلنا يوجد ملعب رياضي يحمل اسم علي زينال، يلعب فيه الأطفال، لكن قبل عام أقدم أحد المقاولين على رمي النفايات فيه، ومنذ ذلك الحين أصبح المكان مكباً عشوائياً، حيث بات الجميع يرمون فيه القمامة. راجعت البلدية وطلبت منهم التدخل، لكن حتى الآن لا نتيجة. يجب الوقوف على هذه المواضيع بجدية".

ورداً على هذه الشكوى، أكد مهدي عقيل، أن البلدية على علم بالمشكلة، وأشار إلى أنهم يعملون على حلها، لكن ضيق الوقت وكثرة المهام تحول دون التدخل الفوري.

وأضاف: "نعمل على معالجة الوضع، ولكن نحتاج إلى بعض الوقت لتخصيص الإمكانيات اللازمة لذلك".

(ر)

ANHA