كالكان: الكريلا مستعدة لخوض النضال السياسي إذا مُهّدت الطريق أمامها

أوضح دوران كالكان أن قوات الكريلا مستعدة لخوض النضال السياسي الديمقراطي بأكثر الطرق فعالية إذا مُهّدت الطريق أمامها، وأكد على ضرورة "سن قوانين الاندماج الديمقراطي والحرية".

كالكان: الكريلا مستعدة لخوض النضال السياسي إذا مُهّدت الطريق أمامها
الجمعة 18 تموز, 2025   10:42
مركز الأخبار

قيّم عضو أكاديمية عبد الله أوجلان للعلوم الاجتماعية دوران كالكان، في برنامج خاص على قناة "مديا خبر"، الدعوة المرئية التي وجّهها القائد عبد الله أوجلان في 9 حزيران، وآثار مراسم إتلاف الأسلحة من قبل مجموعة السلام والمجتمع الديمقراطي. كما تطرّق إلى اللجنة التي من المتوقّع تشكيلها في البرلمان التركي، والسياسة الحالية، وصيام الموت العظيم في 14 تموز، وثورة روج آفا التي تدخل عامها الثالث عشر، حيث قال:

"في البداية، أتوجه بالتحية إلى القائد آبو بكل احترام، وبالفعل، كان يوم 9 تموز يوماً تاريخياً، فبعد 26 عاماً و10 أيام، كان من المثير جداً سماع صوت القائد آبو مباشرةً مرة أخرى، حتى لو كانت بعدسة الكاميرا، لقد أثار حماستنا جميعاً، كنا متحمسين أيضاً، كان الأمر مثيراً ومهماً، حيث حصل هذا نتيجة 26-27 عاماً من خوض النضال، فقد كان له نتائج مختلفة، كما يعبّر هذا الأمر أيضاً عن الذروة من ناحية الأجندة.

وبالطبع، لا يزال الطريق أمامنا طويلاً، ولا ينبغي أن يتوقف النضال، بل يجب أن يستمر، ومع ذلك، فقد تحققت نتيجة مهمة كانت ثمرة لحملة النضال من أجل الحرية الجسدية للقائد آبو، ولقد أثبت كلٌّ من مستوى الحملة والنضال المستمر منذ 27 عاماً ضد المؤامرة الدولية، أنهما أثمرا نتائج ملموسة، وتأكد أن جهودهم لم تذهب سدى، إذ ينبغي للجميع أن يشعروا بالفخر والسعادة، لأن نضالهم أثمر عن تحقيق النتائج، وقد ظهر ذلك بوضوح.

يمكنني أن أقول هذا: إننا كحركة وكشعب، أنا وجميع رفيقاتي ورفاقي، كنا دائماً نؤمن بالحرية الجسدية للقائد آبو، ولم تخدعنا أبداً ديمومة نظام التعذيب في إمرالي وقسوته والمظاهر المبالغ فيها من قبل بعض الأشخاص، ولا شك أن ذلك كان مؤثراً؛ لكنه لم يخلق فينا اليأس وعدم الاطمئنان أبداً.

والأهم من ذلك كله في هذا الصدد، أن شهداءنا آمنوا بالحرية الجسدية للقائد آبو، وأنا كنتُ أؤمن بذلك من أعماق قلبي، فلو لم يكن الأمر كذلك، لما أمكن خوض مثل هذا النضال في ظل هذه الظروف، لا القائد آبو كان بإمكانه أن يخوض مثل هذه المقاومة، ولا أولئك الذين في الخارج، ولا نحن ولا حتى الكريلا، لو لم يكن الأمر كذلك، لما ترك هذا القدر الكبير من الشبيبة كل شيء وصعدوا إلى الجبال، ولما انضموا إلى صفوف الكريلا، ولولا هذا الإيمان، لما كان النضال على خط الاستشهاد، ولما كان هناك شجاعة وروح فدائية كهذه.

وأود أن أعبّر عن ذلك مرة أخرى في هذه المناسبة، وهو أن إيماننا لم يذهب سدى، ولم يذهب أملنا وإيماننا بأننا سننتصر بالنضال وأن نضال القائد آبو سيُكلل بالنجاح ولم يذهب سدى، وهو ما علمنا إياه ذلك مقاومو السجون، فقد بدأ هذا الأمر من حقي وعلّمنا إياه شهداؤنا، يمكنني القول إن نجاحات عظيمة ستظهر من الآن فصاعداً، أي أنه ما حدث حتى الآن، دعونا نقول، إنها مجرد تطورات أولية، فالتطورات العظيمة الأساسية ستأتي من الآن فصاعداً.

واسمحوا لي بهذه المناسبة أن أقول ما يلي: كان القائد آبو قد قال: "يمكن الاحتفال بيوم 2 آب كيوم الورد"، لذا يجب فهم يوم 9 تموز بهذه الطريقة، حيث تفاعل شعبنا بالفعل بدموع الفرح، ولا يزال تأثيره مستمراً حتى يومنا هذا، يشاهده الجميع عشرات ومئات المرات مراراً وتكراراً، فالشيء المثير واللافت للاهتمام هو هذا: لقد شاهدته بنفسي عدة مرات، وكلما يشاهده المرء مجدداً، كلما تزداد حماسته كما لو أنه يشاهده للمرة الأولى، فهو يخلق مثل هذا الانطباع، أما من حيث المضمون، فهو استمرارية لدعوة بيان 27 شباط والبيانات اللاحقة، وفي هذا الصدد، ينبغي تقييمه أيضاً من حيث المضمون، فهو مليء بالمحتوى، فهو يحدد بطريقة جوهرية ومفهومة للغاية ما قمنا به ولماذا قمنا به وما الذي ينبغي علينا القيام به.

إنه يعكس قوة الحركة الآبوجية، فالقائد آبو يقول عنه "حركة الرفاقية الاشتراكية"، ولقد أثر هذا بالفعل على الجميع، وسوف تتطور الاشتراكية، وهذا مفهوم على نطاق واسع.

أما الأمر الثاني، بهذه المناسبة يتوجب أن أقول: نعم، هذا ما حدث في إمرالي، ولا ينبغي الاستهانة به، إنها بالفعل خلقت إثارة، وهذه تطورات وخطوات ذات أهمية تاريخية، ويجب أن يعترف الجميع بذلك: فقبل 27 عاماً، وقبل 26 عاماً، في 29 حزيران 1999، بماذا كانوا يفكرون عندما أصدرت محكمة إمرالي الحكم؟ وأين نحن الآن؟ لم يكن هناك أمل ولا توقع من أحد.

في الواقع، لن أنسى أبداً عام 99، خاصة بعد أن أصدرت المحكمة حكمها، حيث كان هناك من اتهمنا بالجنون نظراً لانخراطنا في عملية جديدة حول مقاومة إمرالي، وندم بعضهم، في الواقع كان لديهم نوايا حسنة للغاية، فقد كانوا يقولون "ستخسرون كل شيء"، لكن ما الذي تسبب بالخسارة والحصول على المكاسب، فمن خسر ومن فاز، وأصبح يُشاهد الآن بشكل جيد تماماً وبدأت ثماره تظهر، وبات الأمر يكشف بوضوح شديد، في هذا الصدد، الأمر مهم جداً جداً، لكن ما يلي هو حقيقة أيضاً: كانت هناك الكثير من التطورات التي حدثت، والقائد آبو يقود العملية، أفكار القائد آبو وإرادته هي التي تدير العملية، وإذا كان للعملية أن تتقدم وتصل إلى نتيجة، فستكون بالتأكيد مع القائد آبو، فالقائد آبو هو الوحيد القادر على أن يصل بها إلى نتيجة مرجوة، وقد أثبتت هذه العملية المستمرة  منذ 8-9 أشهر هذا الأمر مرة أخرى.

ولكن عندما ينظر المرء إلى الظروف في إمرالي، لا يمكن للمرء أن يرى ذلك، فقد خلق القائد آبو مثل هذه العملية المهمة، وأحدث الأمل والحماس لدى الجميع، لكن نهج الدولة وموقفها تجاه الشخص الذي أظهر ذلك للعلن لا يزال غير مفهوم في الواقع، حيث أنه لم يحدث أي تغيير جدي، لا يزال النظام، ونظام إمرالي مستمراً، وظروف الرهينة مستمرة.

نعم، برزت صورة إلى الواجهة، لكن لا يوجد ضمان قانوني لكل هذا، لا توجد استمرارية لها وهذا لا يكفي، وبعبارة أخرى، لا يمكن للقائد آبو أن يعمل، ولكن مع ذلك، إذا كان لديه بعض الوسائل والفرص، يمكنه أن يفعل أكثر من ذلك بمئات المرات، لكنهم يضعون العقبات دائماً في طريقه. وزير العدل، نعم، غداً سيجتمع مع وفد إمرالي مرة أخرى، فهل يجب أن نكون متأملين؟ ولكنه أدلى ببيان قبل عدة أيام مضت، وقال فيه "حق الأمل ليس مدرجاً على جدول أعمالنا، نحن لا نفكر في مثل هذا الشيء"، وقد قدموا تقريراً في هذا الصدد إلى مجلس أوروبا، على أي حال، إنه ليس موجوداً في تشريعات تركيا، ومن المعيب بعض الشيء أن يقول المرء ذلك، فهو لا شيء، إنه غير موجود على أي حال، لكن هذه الأمور تتغير، فنحن في خضم عملية جديدة، يُقال لها عملية التغيير، أعني أن هذا التشريع سيتغير أكثر من غيره، أي هل سيتغير التشريع أم لا؟ فبدلاً من التفكير في ذلك، يقولون: "هذه ليست موجودة في التشريع"، والأمر يبقى على هذا النحو.

وفي هذا الصدد، لا يزال وضع وظروف القائد آبو مستمرة كما كانت عليه من قبل، حيث أنه لم يحدث أي تغيير مهم في الجوهر، وهذا هو الوضع الذي لا ينبغي قبوله، "أعني هذا الموضوع حتى أنه ليس من شأني، لكن أودُّ أن أقول، لا ينبغي لنا أن نقول إن كل شيء قد تم حله بذلك المقطع المرئي، وعلى وجه الخصوص، فإن شعبنا الوطني ونساءنا وشبابنا وأصدقاؤنا لا يفكرون بهذه الطريقة على أي حال؛ ولكن اسمحوا ليّ أن أقولها على أي حال، يجب أن نواصل النضال من أجل الحرية الجسدية للقائد آبو بجعلها أولوية في كل نضالاتنا، وجعلها أساس كل نضالاتنا والمضي بها بطرق وأساليب أكثر إثراءً، لأن النضال لن يتكلل بالنجاح إلا بهذه الطريقة، لاحظوا، إننا سنضمن تحقيق النصر النهائي أيضاً بخوض النضال.

ويتناول القائد آبو أيضاً في المقطع المرئي الأخير الحرية الفردية وحرية المجتمع. ونحن نتفق مع هذا الفكر، فهذه وجهة نظر فلسفية، ولطالما تعامل القائد آبو مع الأمر بهذه الطريقة، ولكن الآن، في ظل هذه الظروف، نريد أن يتحقق الجزء الأول من هذه الصيغة ويدخل حيز التنفيذ، وإذا دخل الجزء الأول حيز التنفيذ، فإنه سيمهد للطريق الثاني، وبعبارة أخرى، إذا تحرر الفرد، فإن المجتمع أيضاً يتحرر، يجب تمهيد الطريق للحرية الجسدية للفرد، ويجب اتخاذ خطوات حتى تتحقق الحرية الاجتماعية، لا يمكن أن يتحقق إلا بهذه الطريقة، على أي حال من الواضح من هو الفرد، أليس كذلك؟ ليست هناك حاجة للقول، هذا يعبر عن الحرية الجسدية للقائد آبو.

ونظراً لهذا الوضع، فالجميع يقدمون جميع أنواع المطالب، هناك عملية مكبوتة، لنسميها مرحلة ممتدة منذ عقود، بل لنقل منذ قرون، وقد كان قرناً مؤلماً بالنسبة للكرد، وكان القرن الأكثر قسوة، أي أنه لم يكن هناك قرن كهذا على مر تاريخ الكرد، وبالنتيجة، جعلت هذه الدولة المجتمع الكردي يعيش في هذه الحالة أيضاً، ولكن المجتمع في تركيا لم يختبر شيئاً مختلفاً عن هذا، وقالوا إننا سنجعل الكرد يعيشون هذا الأمر، وقد حدث تأثير كهذا في تركيا، إذ لطالما عانى المجتمع في تركيا من الظلم والاضطهاد، فقد عانى من نشاط مكثف للاستخبارات العسكرية والشرطة، بعبارة أخرى، كان يرزح تحت ظلم واضطهاد شديدين، ولطالما هيمنت الأطراف الفاشية على الإدارة في تركيا، بعبارة أخرى، من الضروري أن يتحرر هذا المجتمع، فهناك العديد من المطالب والأماني لهذا الأمر، ولكن هناك نقطة مهمة من شأنها أن تمهد الطريق أمام الحلول جميعاً وتضمن تحقيقها، آلا وهي الحرية الجسدية للقائد آبو، ويقول البعض: "كيف لهذا الأمر أن يكون؟ أن يُختزل الأمر في حرية شخص واحد؟"، لكن في بعض الأحيان يمكن لشخص واحد أن يمثل مجتمعاً، ويمكن لمجتمع أن يعبّر عن نفسه في عقل وقلب إنسان واحد، حيث كان واقع القائد آبو هكذا منذ البداية.

أما الآن، فإن الحرية الجسدية للقائد آبو هي النقطة الرئيسية لجميع الحريات في كردستان وتركيا، وسيتم تحقيق جميع المطالب الأخرى اعتماداً عليها، ولذلك، يجب أن يرى الجميع الحل بشكلٍ واضح، وليعبّر الجميع عن مطالبهم، ويعتبروا الحرية الجسدية للقائد آبو كهدف رئيس لمطالبهم.

بخصوص المراسم

كان يوم التاسع من تموز بمثابة ميلاد جديد؛ فهو تاريخ مهم بالنسبة إلينا، ثم جاء يوم الحادي عشر من تموز ليُكمل هذا المعنى، وبالنسبة للأمر الثاني، اسمحوا لي أولاً أن أقول ما يلي: أهنئ جميع الرفيقات والرفاق الذين لبّوا دعوة القائد آبو بنجاح؛ فقد عبّروا عن موقف وسلوك وعمل منضبط وناجح إلى أقصى حد، يتوافق تماماً مع نهج المناضلين الفدائيين الآبوجيين.

أما الأمر الثاني، أودّ أيضاً أن أشكر جميع الأشخاص الذين كان لهم جهد في هذا العمل، فقد كان عملاً صعباً بالفعل، فالجميع يقدّرون ذلك، حيث كان يحدث في أماكن أخرى أيضاً، ولا تزال لا توجد ضمانات قانونية حتى الآن، فالجميع منخرط في جميع أنواع الأشياء، كان هناك العديد من الأمور المخيفة، وعلى الرغم من كل ذلك، تم إنجاز عمل منضبط ومنظّم ومهم، وكل من قدم جهداً في هذا الصدد، قام بدور قيّم وساهم في ذلك.

وأتوجه بالشكر إلى الاتحاد الوطني الكردستاني (YNK) والإدارة والعاملين بصفتهم الجهة المستضيفة، على مساهمتهم، وأقدّم لهم جزيل الشكر، وأودُّ أن أقول هذا أيضاً؛ أعني خاصة بالنسبة لصحافة الحركة، لقد أدلت حركتنا ببيان، ولأسباب خارجة عن إرادتنا، لم يتم الإبلاغ عنها بالقدر الذي كان ينبغي، لم نستطع أن ننقلها للمشاركين بشكل كامل، فقد حضروا وشاركوا، حيث لم يتمكن بعض من دعوناهم من الحضور، خاصة أعضاء الصحافة.

لم يكن ليحدث هذا، كانت الدعوات في الغالب من طرفنا، وبناءً على دعوتنا، لم يحضر عشرات بل مئات الأشخاص، من أعضاء الصحافة والسياسيين من خارج البلاد وداخلها، لكنهم لم يتمكنوا من المشاركة بما فيه الكفاية، ولم نتمكن من ضمان تحقيق ذلك، ومرة أخرى، باسم حركتنا، أعتذر لهم نيابةً عن حركتنا، لم يكن الأمر منا، عليهم أن يسامحونا، فنحن أردنا لهم المشاركة، لكن من الواضح أن الظروف لم تسمح بذلك، فالوضع الحالي لم يصل إلى هذا المستوى بعد، دعونا نقل إن الأمر على هذا النحو، وبعبارة أخرى، ظهرت عقبات، ولكننا لم نتمكن من القيام بذلك إلا على هذا المستوى، لأنه لم يتم القيام به من جانب واحد، في الواقع، لقد كان عملاً سيمنح القوة لكل المشاركين، فعندما اُقترح هذا الأمر في البداية، آمنا به، وقلنا إن كل من شارك وساهم وقد الجهد سينجحون، لأنه كان عملاً يفضي إلى الخير، وعملاً إيجابياً، عمل بنّاءً، ولا يمكن أن يُلحق الضرر بأحد، ولكن على الرغم من ذلك، كان هناك الكثير من الهواجس والتردد والقلق، خاصة من قِبل خصومنا، فقد أظهروا هذا الموقف، وتعاملوا بحذر شديد.

هل يمكن أن نقول إنهم لم يروا بعد أهمية ذلك وأثره الإيجابي؟ أم نقول إنهم ليسوا مستعدين بعد لهذا الأثر الإيجابي من حيث الإدراك والسياسة؟ ولكننا لم نتمكن من التأكد من كفاية ذلك، ويجب أن يعرف الجميع هذا الأمر ويستقبله بشكل واعي.

يتبع...

(ف)