شغفه بالزراعة يحوّل منزله إلى مشتل خلّاب في ريف تل براك

حوّل أحمد العباس فناء منزله الصغير في قرية سميحان غربي إلى مشتلٍ نابض بالحياة، يضم عشرات الأنواع من الأشجار والنباتات. وبجهوده الفردية، استطاع أن يجعل من حبه للغراس مهنةً تُدرّ عليه الرزق، ومصدراً لتعزيز الغطاء النباتي في المنطقة.

شغفه بالزراعة يحوّل منزله إلى مشتل خلّاب في ريف تل براك
شغفه بالزراعة يحوّل منزله إلى مشتل خلّاب في ريف تل براك
شغفه بالزراعة يحوّل منزله إلى مشتل خلّاب في ريف تل براك
شغفه بالزراعة يحوّل منزله إلى مشتل خلّاب في ريف تل براك
الأربعاء 25 حزيران, 2025   07:00
الحسكة
عامر العزاوي

في زاوية هادئة من ريف مدينة تل براك، وتحديداً في قرية سميحان غربي المتاخمة لنهر الجقجق، نجح أحمد العباس، في تحويل شغفه بالزراعة والنباتات إلى مشروع صغير داخل فناء منزله، حيث أنشأ مشتلاً منزلياً يضم عشرات الأنواع من الغراس والأشجار المثمرة والحراجية ونباتات الزينة، ليكون هذا المشتل مصدر رزقٍ له ولعائلته.

ذكريات الطفولة على ضفاف الجقجق تتحول إلى مهنة

وُلد أحمد العباس، البالغ من العمر 45 عاماً، وترعرع في بيت محاط بالأشجار على ضفاف نهر الجقجق. ومنذ طفولته، نشأ على حب الطبيعة والنباتات، حتى أصبح بستان منزلهم أحد أجمل البساتين في المنطقة لما فيه من تنوع في الأشجار والورود.

لاحقاً، انتقل أحمد إلى مدينة قامشلو ليعمل في عدد من المشاتل، حيث راكم خبرة واسعة في تقنيات الغرس وتربية الأشجار، قبل أن يعود إلى قريته حاملاً هذه الخبرة ويؤسس مشتلاً في فناء منزله الذي لا تتجاوز مساحته الدونم الواحد.

من فناء منزلي إلى مشروع حياة

ويقول العباس في حديثه لوكالتنا: "دفعني حبي للزراعة، وذكريات الطفولة، إلى اتخاذ بيع الغراس مصدر دخل أعيل به عائلتي. لم يكن لدي مكان مخصص، فقررت تحويل فناء منزلي إلى مشتل صغير، ومنذ عام 2019 بدأت ببيع الأشجار والنباتات".

ويعتمد العباس في مشروعه على زراعة العديد من الأصناف إما بالبذور أو بالغراس الصغيرة، بينما يجلب أنواعاً جاهزة في علب مخصصة ويقوم بالعناية بها وسقايتها، وتسميد تربتها حتى تصبح جاهزة للبيع.

أنواع متعددة وأسعار متفاوتة

ويوضح العباس أن مشتله يضم "العشرات من أنواع النباتات، منها أشجار الزينة بأنواعها (الهرمي، الكروي، المتسلق)، بالإضافة إلى الأشجار المثمرة مثل التفاح، الليمون، الزيتون، المشمش والدراق، إلى جانب العديد من أنواع الصباريات والأشجار الحراجية".

أما عن الأسعار، فيقول: "أسعار الورود وأشجار الزينة تتراوح ما بين 15 - 25 ألف ليرة سورية، بينما تصل أسعار الأشجار المثمرة إلى نحو 75 ألف ليرة حسب النوع والعمر".

خطة للتوسعة وتلبية الطلب المتزايد

ويشير العباس إلى أن الإقبال هذا العام شهد تحسناً ملحوظاً، وخاصة مع تزايد الوعي بأهمية الغطاء النباتي لدى السكان، مضيفاً: "أسعى حالياً لتوسيع المشتل عبر زيادة المساحة، وحفر بئر لتوفير مياه الري اللازمة، كما أخطط لجلب أنواع جديدة من النباتات غير المتوفرة في منطقتنا".

مشتل متنقل يجوب القرى والأسواق

وبطريقة بسيطة ومبتكرة، لا يقتصر العباس على بيع الغراس في منزله فقط، بل يقوم بجولات بسيارته محملاً نباتاته ليعرضها في القرى المجاورة والأسواق العامة، ليصل إلى أكبر عدد ممكن من الزبائن.

واختتم أحمد العباس حديثه بالقول: "رغم الظروف، أؤمن أن الزراعة حياة، والنباتات مصدر أمل، وسأواصل العمل على تطوير مشروعي ليكون نواة خضراء تنشر الجمال في منطقتنا".

(ح)

ANHA