موسم حصاد القمح مخيباً للآمال رغم جهود الإدارة الذاتية لدعم المزارعين

خيّب موسم حصاد القمح في مقاطعة الطبقة آمال المزارعين، إذ لم تنجح التسعيرة الجيدة التي حددتها الإدارة الذاتية في تعويض خسائرهم، وسط مطالب متزايدة بتقديم دعم مبكر للموسم المقبل.

موسم حصاد القمح مخيباً للآمال رغم جهود الإدارة الذاتية لدعم المزارعين
موسم حصاد القمح مخيباً للآمال رغم جهود الإدارة الذاتية لدعم المزارعين
موسم حصاد القمح مخيباً للآمال رغم جهود الإدارة الذاتية لدعم المزارعين
موسم حصاد القمح مخيباً للآمال رغم جهود الإدارة الذاتية لدعم المزارعين
موسم حصاد القمح مخيباً للآمال رغم جهود الإدارة الذاتية لدعم المزارعين
موسم حصاد القمح مخيباً للآمال رغم جهود الإدارة الذاتية لدعم المزارعين
موسم حصاد القمح مخيباً للآمال رغم جهود الإدارة الذاتية لدعم المزارعين
موسم حصاد القمح مخيباً للآمال رغم جهود الإدارة الذاتية لدعم المزارعين
موسم حصاد القمح مخيباً للآمال رغم جهود الإدارة الذاتية لدعم المزارعين
موسم حصاد القمح مخيباً للآمال رغم جهود الإدارة الذاتية لدعم المزارعين
موسم حصاد القمح مخيباً للآمال رغم جهود الإدارة الذاتية لدعم المزارعين
موسم حصاد القمح مخيباً للآمال رغم جهود الإدارة الذاتية لدعم المزارعين
الخميس 19 حزيران, 2025   06:10
الطبقة

باشرت حصادات المزارعين بحصاد محصول القمح المروي في مقاطعة الطبقة بعد منتصف شهر أيار المنصرم، بعد أن تلف المحصول البعلي في إقليم شمال وشرق سوريا، نتيجة قلة الهطول المطرية والجفاف.

وعلى الرغم من الخطوات التي اتخذتها الإدارة الذاتية لدعم المزارعين – كرفع تسعيرة القمح مقارنة بالعام الماضي وتسهيل إجراءات استلام المحصول – إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتغطية الخسائر الكبيرة التي تكبدها الفلاحون الذين اعتمدوا على الري المباشر كامل فصل الشتاء.

وفي هذا السياق، قال محمد الحمد، إداري الوحدة الإرشادية في بلدة البوعاصي غرب الطبقة، لوكالتنا: "المحصول هذا العام كان سيئاً للغاية، حيث بلغ إنتاج الهكتار الواحد بين 8 إلى 10 جوالات، مقارنة بالأعوام السابقة التي تراوح فيها الإنتاج بين 15 و30 جوالاً. كما تفشى مرض اللفحة بفعل الظروف المناخية، ما زاد من تدهور الإنتاج".

وأشار الحمد إلى أن التأثير لم يقتصر على كمية الإنتاج، بل طال أيضاً جودة القمح، ما سيؤدي إلى انخفاض درجات تقييمه لدى استلامه في الصوامع، وبالتالي تراجع العائد الاقتصادي، الأمر الذي يهدد قدرة الفلاحين على تمويل مواسم الزراعة المقبلة.

وأضاف أن من بين الأسباب التي رفعت تكاليف الزراعة هذا العام، ارتفاع أجور الحصادات، حيث وصلت إلى 50 دولاراً للهكتار المروي بالمرشّات، و100 دولار للهكتار المروي بالجري، نتيجة غياب تسعيرة موحدة للحصادات وعدم تقديم المحروقات بأسعار مدعومة.

وحددت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا تسعيرة القمح هذا العام بـ 420 دولاراً للطن الواحد، متضمنة دعماً مباشراً بقيمة 70 دولاراً للطن، فيما بلغ السعر الأساسي 350 دولاراً للطن، وتختلف التسعيرة باختلاف درجة القمح، بينما يبقى الدعم مستقلاً عن التقييم.

ولاقت هذه التسعيرة استحساناً نسبياً من قبل المزارعين، حيث قال علي المحسن، مزارع من قرية الصفصاف: "تسعيرة هذا العام جيدة مقارنة بالعام الماضي وبأسعار السوق، لكنها لا تغطي سوى نصف التكاليف بسبب ضعف الإنتاج. أحد أبرز أسباب الخسائر هو تأخير توزيع المحروقات، ما أجبرنا على شرائها من السوق السوداء بأسعار مرتفعة."

وأكد المحسن على ضرورة تقديم الدعم باكراً، لا سيما فيما يتعلق بالمحروقات والسماد، لضمان استمرار زراعة القمح.

من جانبه، قال أحمد المحمود، أحد مزارعي مزرعة الصفصاف: "رغم ارتفاع التسعيرة، إلا أن الإنتاج انخفض بنسبة 70%، ما وضع المزارع أمام واقع مرير يتطلب تدخلاً عاجلاً من هيئة الزراعة من خلال تقديم الأسمدة بأسعار مدعومة وتقسيط مريح يساعد على تمويل الزراعة."

وبدأت صوامع البوعاصي، بتاريخ 6 حزيران، استقبال محصول القمح من المزارعين، بوصفها المركز الوحيد في مقاطعة الطبقة. وتتم عملية الاستلام وفق مقاييس حددتها لجنة الصوامع والمطاحن في مجلس الاقتصاد والزراعة لشمال وشرق سوريا، مع مراعاة تأثيرات الجفاف، إذ تم رفع النسبة المقبولة من الشوائب والتفحم في المحاصيل المستلمة.

وأوضح رئيس مركز صوامع البوعاصي، همام أحمد، أن آلية العمل هذا العام مماثلة للأعوام السابقة، وتبدأ بتنظيم الدور، ثم أخذ عينات من القمح وتحويلها إلى الغرفة السرية لتحليلها من قبل الخبراء، ومن ثم تقييمها وفق المقاييس المعتمدة.

وأضاف أحمد أن الكميات التي لا تطابق المقاييس بسبب الرطوبة أو الشوائب تُعاد إلى المزارع لمعالجتها، ثم تعاد للصوامع لإعادة تقييمها.

وأشار إلى أن الضغط على صوامع البوعاصي هذا العام كان أقل، نتيجة فشل موسم القمح البعلي بسبب الجفاف. وتبلغ السعة التخزينية للصوامع حالياً 35 ألف طن، فيما تحتفظ بـ 60 ألف طن من المواسم السابقة، وتُترك مساحة 5 آلاف طن للتهوية تجنباً للرطوبة والتعفن، علماً أن السعة الإجمالية تصل إلى 100 ألف طن موزعة على 114 وحدة تخزين.

ونوّه أحمد إلى أن هناك مرونة أكبر في معايير تقييم القمح هذا العام مراعاةً للظروف الزراعية، وهو ما يسهم في استيعاب أكبر كمية ممكنة من محصول الفلاحين. ومن المتوقع أن تستقبل صوامع البوعاصي كامل محصول المقاطعة، وفي حال امتلائها سيتم تحويل الفائض إلى مركز عراء الكرين للقمح المجول.

(م ش/سـ)

ANHA